مباحثات قطرية في طهران لدفع التهدئة والحوار

أكد البيت الأبيض، أن الولايات المتحدة وإيران لا تجريان حالياً أي محادثات لإنهاء الحرب، في ظل تركيز واشنطن على الضغط الاقتصادي، مشيراً إلى أن كل الخيارات لاتزال «مطروحة على الطاولة»، في وقت نقلت شبكة «فوكس نيوز» عن ضباط في البحرية الأميركية أن حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» ستغادر ميناء سان دييغو قريباً متجهة إلى الشرق الأوسط، في إطار تعزيز الحشد العسكري حول إيران.
وفي مسعى لإحياء المسار الدبلوماسي بعد تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران في شأن تعهد واشنطن حملة لتصعيد الضغوط الاقتصادية، وصفها رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، بأنها «حرب اقتصادية شاملة»، ناقش رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، في طهران، اليوم الخميس، خفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوار وإحياء التفاهمات السابقة.
والتقى محمد بن عبدالرحمن، الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي دعا إلى استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم وحل الخلافات عبر الحوار، قائلاً إن «أحداثاً وقعت لم تكن مقبولة»، لكن إيران وقطر قادرتان على تجاوزها بالتفاهم.
وأضاف أن «المنطق يقتضي استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بالطريقة نفسها التي كانت متبعة سابقاً، وحل القضايا عبر الحوار»، مشدداً على أن إيران لا تسعى إلى الحرب أو توسيع نطاقها.
وأعرب بزشكيان عن تقديره لجهود قطر وباكستان وسلطنة عُمان في الوساطة، ودعا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إلى زيارة إيران، قائلاً إن الزيارة يمكن أن تساعد في إزالة «الغموض وسوء الفهم» بين البلدين.
من جانبه، قال رئيس الوزراء القطري إن الحرب «لم تبدأ من داخل المنطقة، وإنما فُرضت عليها من الخارج»، مضيفاً أن كل دول المنطقة تدفع تكاليفها.
وقال إن قطر تدعم تنفيذ التفاهمات، مشيراً إلى الجهود التي بذلتها باكستان وسلطنة عُمان، وإلى استمرار اتصالاته مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لتهيئة الأجواء اللازمة لعودة الاستقرار.
وأضاف أن «الأيام المقبلة ستكون حافلة ومكثفة»، وأن الفريق القطري سيبدأ تحركاته اعتباراً من الجمعة، معرباً عن أمله في أن تؤدي الجهود إلى «نتائج مطلوبة» وفتح المجال أمام حلول عملية عبر الدبلوماسية.
كما تناول محمد بن عبدالرحمن، مع قاليباف، تطورات المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف الحوار.
وكان محمد بن عبدالرحمن بدأ لقاءاته في طهران باجتماع مع عراقجي، بحث خلاله الجانبان خفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوار، إلى جانب ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.
وأفادت «وكالة قنا للأنباء» القطرية بأن المحادثات تناولت الإطار المرحلي المقترح الذي يتضمن إنشاء ممر ملاحي موقت مشترك عبر المضيق وتنفيذ مشروع مشترك لتطهيره من الألغام. وشدد رئيس الوزراء على ضرورة احترام سيادة دول الجوار وحرية الملاحة، ومواصلة الجهود الدبلوماسية لمعالجة الخلافات عبر الحوار.
وفي موسكو، أعلن السفير الإيراني كاظم جلالي، أن بزشكيان سيلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك، عاصمة قرغيزستان، في الأول من سبتمبر.
وفي واشنطن، صرحت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، بأن «هدف الرئيس ترامب، الأول هو ضمان ألا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، وسيظل كذلك».
وقالت في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» إن الرئيس الأميركي «لايزال يبقي كل الخيارات مطروحة» في ما يتعلق بإيران.
وتابعت الناطقة «لا مفاوضات جارية في الوقت الراهن، وسيستمر هذا الوضع إلى أن يشعر الرئيس بأنهم قد يجلسون إلى طاولة المفاوضات بجدية. ونحن لم نلحظ ذلك بعد».