محادثات أمنية وعسكرية سعودية - عراقية ركزت على ضبط الحدود والتعاون الاستخباري

أجرى مكتب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة العراقية علي الزيدي، اليوم الخميس، محادثات مع «وفد أمني وعسكري سعودي لتنسيق ضبط الحدود والتعاون الاستخباري»، أكد خلاله المجتمعون «الحرص المتبادل على ترسيخ آليات العمل الأمني وتطويرها بما ينعكس إيجاباً على أمن واستقرار البلدين الشقيقين»، بحسب خلية الإعلام الأمني في العراق.
وذكر المكتب في بيان، أن الجانبين عقدا «اجتماعاً موسعاً بحضور الفريق أول الركن عبدالأمير الشمري مدير مكتب القائد العام، ورئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي، إلى جانب وكلاء ومديري الأجهزة الأمنية والاستخبارية»، وذلك «استكمالاً للمباحثات والحوارات السابقة التي عُقدت في الرياض، ومواصلةً للتنسيق الأمني المستمر بين العراق والسعودية، إذ ركزت المباحثات على تعزيز إجراءات ضبط الحدود المشتركة وتكثيف تبادل المعلومات الاستخبارية، بما يسهم في رفع مستوى التعاون الثنائي».
وكان وفد أمني عراقي رفيع المستوى زار المملكة في وقت سابق من الشهر الجاري، لمناقشة عدد من الملفات الأمنية والقضايا المشتركة.
في سياق ثانٍ، قال معتمد المرجعية الدينية في البصرة، مزهر الناجي، إن الفصائل المسلحة «لا تستجيب لأوامر المرجعية الدينية أو توجيهات الدولة»، مؤكداً أن الفصائل لا تمتلك تفويضاً شعبياً لتمثيل العراق، رافضاً تشبيهها بهيئة «الحشد الشعبي».
وأعلن الناجي، وهو ممثل معتمد للمرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، دعمه لنزع سلاح الفصائل المسلحة، مؤكداً «أن وجود الحشد وتشكيله يختلف عن الفصائل التي تعمل خارج إطار الدولة».
من جانبه، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة صباح النعمان، «حرص الحكومة على تنظيم السلاح وحصره بيد الدولة، ليكون ضمن المظلة الشرعية للدولة ومؤسساتها الأمنية».
وأوضح أن هناك «لجنة متخصصة وحوارات مفتوحة لتنظيم السلاح بشكل يحافظ عليه»، لافتاً إلى أن هذا المطلب «سيادي»، ومؤكداً «لن نسمح بإعادة حديث الطائفية وبث الإشاعات المغرضة».
وأشار الناطق باسم وزارة الدفاع يحيى رسول، إلى وجود توجيه من الزيدي في شأن منح الأولوية لتسليح الدفاع الجوي، بما يسهم في تعزيز قدرات القوات المسلحة ورفع مستوى جاهزيتها في مواجهة التحديات الأمنية وحماية الأجواء العراقية.
ولفت رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، إلى أن الأجهزة الأمنية «ترصد جميع من يقومون بخطاب الكراهية وتحاسبهم وفق القانون»، بينما كشف الناطق باسم جهاز الأمن الوطني أرشد الحاكم عن اعتقال 3 متهمين وإحباط محاولة لتصنيع طائرات مسيّرة داخل بغداد.
من جهة أخرى، استقبل الزيدي في بغداد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية حسن رشاد، الذي نقل رسالة خطية من الرئيس عبدالفتاح السيسي، «أشاد فيها بعمق العلاقات الإستراتيجية، واستعداده الدائم لمساندة جهود تحقيق تطلعات الشعبين في مختلف المجالات».
وبحسب مكتب الزيدي، تضمنت «الرسالة توجيه دعوة رسمية إلى رئيس مجلس الوزراء لزيارة مصر، انطلاقاً من الحرص المشترك على تعزيز مسار التعاون الثنائي، والمحافظة على مصالح البلدين وتدعيم السلم والاستقرار الإقليمي والدولي».
وتابع أنه «جرى بحث مجموعة من القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك، مع التأكيد على أهمية تنسيق المواقف وتبادل المعلومات والخبرات، بما يعزز المصالح الثنائية والمنفعة المتبادلة للشعبين الشقيقين».