ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiخارجيات

مئات القتلى والمفقودين في فيضانات الهيمالايا المُدمّرة

مئات القتلى والمفقودين في فيضانات الهيمالايا المُدمّرة

فقد نحو 1500 شخص، بينهم ​أكثر من 800 سائح أجنبي، في نيبال ومنطقة التيبت الصينية، وذلك بعد انهيار جدار من الطين والصخور في نهر بجبال الهيمالايا، مما أدى إلى سيول جارفة اجتاحت البلدات ​والوديان.

واستخدمت فرق الإنقاذ في نيبال، المروحيات للبحث عن الناجين وإسقاط المساعدات الطارئة لآلاف الأشخاص الذين تقطعت بهم السبل بعد الكارثة التي وقعت الأربعاء، ‌واجتاحت طريقاً مكتظاً بالمتنزهين والحجاج يربط كاتمندو بلاسا في التيبت، ما أدى إلى مقتل 359 شخصاً على الأقل، بحسب حصيلة أولية، إضافة إلى 3 في الجانب الصيني.

وأظهرت مقاطع فيديو تم التحقق من صحتها، كميات هائلة من المياه والحطام تجرف عشرات الأشخاص عند معبر حدودي في جيرونغ، مع جرف المنازل والطرق ومشاريع كهرباء في اتجاه مجرى النهر نحو نيبال.

وتشير تقارير أولية، إلى أن زلزالاً وقع في المنطقة، ​وهو الذي ربما تسبب في انهيار الجزء السفلي من نهر جليدي، مما أدى إلى حدوث السيل الجارف.

وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، أن الفيضانات نجمت عن انهيار جليدي كانت قوته كفيلة بإحداث زلزال بلغت شدته 5.2 درجة على مقياس ريختر وانزلاقات تربة.

وأفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن السلطات حددت مخاطر ناجمة عن بحيرة لا تزال مياهها محجوزة قرب معبر جيرونغ (على ارتفاع 1800 متر)، أعلى منطقة الانهيار الطيني والفيضانات عند المعبر ​الحدودي بين التيبت ونيبال، وهو ما قد يعقد جهود الإنقاذ، لا سيما مع توقع هطول أمطار.

وتحظى نيبال الواقعة في قلب جبال الهيمالايا بشعبية كبيرة لدى هواة المشي لمسافات طويلة ومتسلقي الجبال من كل أنحاء العالم، لاسيما الراغبين في تسلق جبل إيفرست.

وفي مقطع فيديو التقط بكاميرات للمراقبة تحققّت «فرانس برس» من صحته، يظهر مبنى ضخم متعدد الطوابق وأشخاص يحاولون الفرار، وقد ابتلعتهم فجأة سيول عارمة.

ويظهر آخر، تم التأكد من صحته أيضاً، موجة هائلة كأنها تسونامي وهي تندفع نحو موقف للسيارات يطل على نهر مكتسحة حافلات ومباني بقوة مدمرة.

وقال ديفيد فيشر، ممثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في نيبال إن «قرى ومناطق تجارية مُحيت من الخريطة».

ونقلت «وكالة شينخوا للأنباء» الرسمية، عن الرئيس شي جينبينغ أن «المهمة الأكثر إلحاحاً تتمثّل في بذل كل الجهود الممكنة للبحث عن المفقودين وإنقاذهم، وإجلاء السكان المعرضين للخطر وإعادة إسكانهم، ومعالجة المصابين بسرعة، والحد من عدد الضحايا إلى أدنى مستوى ممكن».

ويقول علماء إن تغير المناخ يؤدي ​إلى تهيئة ظروف يمكن أن تزعزع استقرار الصخور والجليد في المناطق الجبلية المرتفعة، مما يزيد احتمالات وقوع كوارث من ​هذا النوع.

وقال سايمون كوكس، كبير العلماء في برنامج «ماونتنز تو سي» التابع لهيئة علوم الأرض النيوزيلندية إن ارتفاع درجات الحرارة ​يمكن أن يقلل من الدعم الجليدي للمنحدرات الحادة ويزيد من المياه الناتجة عن الذوبان ويغير أنماط ‌التجمد والذوبان وهطول الأمطار، وهو ​ما قد يضعف جوانب الجبال ويزيد احتمالات الانهيارات الكبيرة في بعض المناطق.

في وقت تكافح فرق الإنقاذ في نيبال للوصول إلى مئات المفقودين وانتشال ضحايا الفيضانات المدمرة، برزت مشاهد صادمة توثق استغلال بعض الأشخاص حالة الفوضى التي خلفتها الكارثة، من أجل سرقة ممتلكات جرفتها المياه أو انتزاعها من المنازل والمناطق التي غمرتها السيول.

وأظهرت مقاطع فيديو نُشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي أشخاصاً وهم يخوضون في مياه الفيضانات والنفايات، بحثاً عن ممتلكات يمكن الاستيلاء عليها.

وبدا في مقطع فيديو، أحد الأشخاص وهو ينتزع قرطاً ذهبياً من أذن جثة تطفو في مياه الفيضانات، في مشهد أثار استنكاراً واسعاً بسبب استغلال جثة أحد ضحايا الكارثة لتحقيق مكاسب مادية.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓