ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiأخيرة بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

لماذا لا تهاجم الخلايا المناعية أنسجة الجسم؟

لماذا لا تهاجم الخلايا المناعية أنسجة الجسم؟

كشف باحثون من مختبر كولد سبرينغ هاربور عن آلية جديدة تفسر كيف تتعلم خلايا T المناعية في الغدة الزعترية التي فوق القلب أن تتفادى مهاجمة أنسجة الجسم، وذلك من خلال استخدام عملية تشبه التعميم في أنظمة نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث تواجه كل خلية T مناعية جزءاً صغيراً فقط من شظايا البروتين الذاتي للجسم، ومع ذلك يجب أن تتعلم عدم مهاجمة البقية. وتُعرف هذه العملية بالانتقاء السلبي، حيث تُحذف خلايا T المناعية التي ترتبط بقوة بشظايا البروتين الذاتي، ما يمنع الجهاز المناعي من مهاجمة الأنسجة السليمة.

وأوضحت الأستاذة المساعدة هانا ماير أن السؤال المفتوح في علم المناعة كان كيف يمكن للخلايا التائية أن تتعلم تجنب إطلاق النار الصديق إذا كان عليها أن تختبر ضد كل ببتيد في الجسم، وهو ما قد يستغرق وقتاً طويلاً، وتفترض الفريق أن الإجابة تكمن في عملية التعميم. وأشار الأستاذ المشارك ساكت نافلاكها إلى أن التعميم مألوف في الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن للنموذج أن يتعلم من أمثلة محدودة ثم يطبق ذلك التعلم على حالات جديدة، مثل نموذج التعرف على الكلاب الذي لا يحتاج إلى رؤية كل صورة لكلب على الإنترنت.

• تطابق وفرة الببتيدات الذاتية في الغدة الزعترية مع وفرتها في الأنسجة في جميع أنحاء الجسم، ما يعني أن الببتيدات الذاتية الشائعة في الجسم تميل إلى أن تكون شائعة في الغدة الزعترية أيضاً، وهو شرط أساسي لنجاح التعميم.

• قدرة مستقبلات خلايا T المناعية على التعرف على ببتيدات متشابهة عدة (التفاعل المتبادل)، ما يمنح الجهاز المناعي اختصاراً، حيث لا تحتاج الخلية التائية إلى رؤية كل ببتيد قد تهاجمه لاحقاً، وإذا تعرفت على ببتيد ذاتي مشابه أثناء التدريب، يمكن للغدة الزعترية إزالتها قبل أن تصبح خطيرة.

وصاغ الباحثون نموذجاً يفسر كيف يمكن للغدة الزعترية أن تعمل كبيئة تدريب والجسم كبيئة اختبار، ما يساعد في تفسير سبب فشل هذه العملية في بعض الحالات المؤدية إلى أمراض المناعة الذاتية.

ويرى الباحثون أن هذا النموذج الجديد يفتح آفاقاً لفهم أعمق لأمراض المناعة الذاتية، وقد يمهد الطريق لتطوير علاجات جديدة تستهدف تصحيح خلل عملية التدريب المناعي، مما قد يحدث ثورة في علاج هذه الأمراض المزمنة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓