ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiأخيرة بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

مكمّلات لا تتناولها مع أدوية الغدة الدرقية

مكمّلات لا تتناولها مع أدوية الغدة الدرقية

ناشد أخصائيو غدد صماء مرضى قصور الغدة الدرقية توخي الحذر عند تناول بعض المكملات الغذائية بالتزامن مع أدوية الغدة، محذرين من أن تلك المكملات قد تتداخل مع امتصاص الدواء وتقلل من فعاليته، ما قد يؤدي إلى فشل العلاج وتفاقم الأعراض.

ويؤثر قصور الغدة الدرقية على نحو 8 في المئة من السكان، أي ما يعادل مئات الملايين من الأشخاص حول العالم، ما يجعل هذه النصيحة ذات أهمية واسعة للممارسة السريرية اليومية. ويُعد الليفوثيروكسين من أكثر الأدوية الموصوفة في العالم، ويتطلب تناوله بدقة لضمان فعاليته.

ومن أبرز المكملات التي حذّر منها الأطباء:

• مكملات الكالسيوم والحديد: يمكن أن تمنع امتصاص هرمون الغدة الدرقية البديل، ما يقلل من فعالية العلاج. وقد أظهرت الدراسات أن تناول الكالسيوم أو الحديد في غضون أربع ساعات من تناول دواء الغدة يمكن أن يقلل من التوافر الحيوي للدواء بنسبة تتراوح بين 20 و40 في المئة، ما يؤثر في السيطرة على مستويات الهرمون.

• مكملات البيوتين: تؤثر في نتائج الفحوصات المخبرية للغدة الدرقية، ما قد يؤدي إلى تشخيص خاطئ أو تعديل غير دقيق للجرعة. فالبيوتين، وهو فيتامين موجود في العديد من المكملات الغذائية للشعر والبشرة، يمكن أن يتداخل مع المقايسات المناعية المستخدمة في قياس هرمونات الغدة، ما يؤدي إلى نتائج غير دقيقة قد تُوهم الطبيب بتحسن أو تدهور حالة المريض.

• مكملات اليود: قد تسبب فرطاً في اليود، ما يؤثر سلباً في وظائف الغدة، خصوصاً لدى من يعانون أمراضاً مناعية مثل داء هاشيموتو. وقد يؤدي الإفراط في اليود إلى تفاقم الالتهاب المناعي للغدة وزيادة الأعراض سوءاً.

• مستخلصات الغدة الحيوانية: قد تتداخل مع نتائج الفحوصات وتؤدي إلى خلط في التشخيص، لأنها تحتوي على مزيج من هرمونات الغدة T3 وT4 بنسب غير مضبوطة، ما يجعل من الصعب ضبط الجرعة بدقة كما هي الحال مع الأدوية الاصطناعية الموحدة.

• الأعشاب مثل عشبة الجلبان (غلوتينيا) وبلسم الليمون: قد تبطئ نشاط الغدة الدرقية وتزيد الأعراض سوءاً، ما يتطلب تعديل جرعة الدواء. وقد يكون لهذه الأعشاب تأثيرات شبيهة بمضادات الغدة الدرقية، ما يتعارض مع مفعول دواء الليفوثيروكسين.

وأكد الخبراء أن تناول هذه المكملات بالتزامن مع أدوية الغدة قد يقلل من التوافر الحيوي للدواء بنسبة تصل إلى الثلث في بعض المرضى، ما يعني أن المريض قد يتناول الجرعة الموصوفة ولكن الجزء الأكبر منها لا يُمتص، فتظل أعراض قصور الغدة قائمة من دون تحسن. وقد يؤدي ذلك إلى زيادة جرعة الدواء بشكل غير مبرر، ما يزيد من خطر الآثار الجانبية من دون جدوى.

ونصحوا بتناول أدوية الغدة على معدة فارغة، وفصلها عن المكملات الغذائية بفترة لا تقل عن أربع ساعات، واستشارة الطبيب قبل البدء في أي مكمل جديد. كما أوصوا بإجراء فحوصات الغدة الدرقية بانتظام عند إضافة أي مكمل جديد إلى النظام العلاجي، لمراقبة أي تغيرات في مستويات الهرمونات وتعديل الجرعة حسب الحاجة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓