ابتكار أول منصة مناعية لمكافحة الأوبئة الزراعية

نجح علماء صينيون في تطوير أول منصة تعمل بالذكاء الاصطناعي لتصميم مستقبلات مناعية اصطناعية مخصصة للنباتات، قادرة على مكافحة الأمراض الناشئة التي تهدد المحاصيل التجارية والأمن الغذائي العالمي.
وتعتمد التقنية الجديدة على هندسة بروتينات ترتبط ببروتينات مسببات الأمراض، ما يحفز استجابة مناعية في النباتات لتحييد التهديدات خلال أسابيع بدلاً من سنوات، وفقاً لفريق البحث من معهد علم الوراثة وعلم الأحياء التنموي التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وشركة «تشي بايوديزاين» للتكنولوجيا الحيوية.
ونشر العلماء نتائج دراستهم في دورية «ساينس» العلمية، موضحين أن النظام المناعي الاصطناعي يتيح التعرف السريع على بروتينات مسببات الأمراض الجديدة والناشئة، ما يعالج تحدياً طويل الأمد واجهه المربون النباتيون، حيث كانت المقاومة الطبيعية تُهزم بسرعة بفعل تطور مسببات الأمراض في الأنظمة الزراعية الحديثة التي تعتمد على زراعة محاصيل متطابقة وراثياً على نطاق واسع.
وتشمل العناصر التي ركز عليها الباحثون في نظامهم الجديد:
• نجاح المستقبلات الاصطناعية في تحقيق التعرف المناعي والتنشيط ضد بروتينات من 14 فيروساً وبكتيريتين وفطر واحد وأحد الفطريات الشبيهة بالفطريات التي تسبّب أمراضاً مدمرة للنباتات.
• اختبار 391 مستقبلاً اصطناعياً، حيث أظهر نحو 18 في المئة منها استجابات مناعية قوية ومحددة، بينما أظهر نحو 58 في المئة مستويات متفاوتة من المناعة الذاتية، ولم يُظهر نحو 24 في المئة أي نشاط مناعي ضد الأهداف.
وأشار الباحثون إلى أن بعض مسببات الأمراض التي استهدفتها المستقبلات تؤثر على محاصيل حيوية مثل البطاطس والطماطم، مؤكدين أن غياب النشاط المناعي قد يعود إلى خلل في التعبير البروتيني أو فشل المصممات في الارتباط بالبروتينات المستهدفة أو عدم القدرة على تحفيز الاستجابة. وأوضح الفريق أن نظامه يوفر منصة متعددة الاستخدامات لهندسة المناعة النباتية بكفاءة، مع قدرة على التصدي للتهديدات البيولوجية المتعمدة مثل الإرهاب الزراعي والأسلحة البيولوجية النباتية.
وشدد الباحثون على أن هذه القدرة على تصميم مستقبلات اصطناعية خلال أسابيع بدلاً من سنوات تمثل نقلة نوعية في تسريع تربية أصناف مقاومة للأمراض والاستجابة للأوبئة النباتية الناشئة، ما يعزز الأمن الغذائي العالمي في مواجهة التحديات الزراعية المتزايدة.