الشاي يجمع الكويت والصين... «مذاق» يعزّز الصداقة والتبادل الثقافي
جمع الشاي والحلويات بين ثقافتي الكويت والصين، خلال فعالية ثقافية أقيمت مساء أمس الأحد في المركز الثقافي الصيني، ضمن فعاليات مهرجان «صيفي ثقافي 18»، بهدف التعريف بتقاليد الشاي في البلدين وتعزيز التبادل الثقافي والإنساني بين الشعبين.
ونظم الفعالية المركز الثقافي الصيني في الكويت بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، بحضور سفير الصين لدى البلاد يانغ شين، والأمين العام للمجلس الدكتور محمد الجسار، ومدير المركز الثقافي الصيني ليو جين هونغ، وأكثر من 150 شخصاً من المهتمين بالثقافة والفنون والإعلام وثقافة الشاي.
وقال السفير يانغ شين، في كلمة خلال الفعالية، إن التبادل الثقافي بين الصين والكويت يشكل «جسراً يربط بين قلوب شعبي البلدين»، مشيراً إلى أن العام الجاري يصادف الذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأكد أن الصين والكويت حققتا خلال العقود الماضية نتائج مثمرة في مختلف مجالات التعاون، في ظل الالتزام بالاحترام المتبادل والمساواة والمنفعة المشتركة، مشددا على أن التبادل الثقافي يمثل جسراً مهماً لتعزيز التواصل والتفاهم بين الشعبين.
وأوضح أن الشاي يحمل في الثقافة الصينية تراثاً حضارياً يمتد لآلاف السنين، ويرمز إلى «الانسجام والتسامح وتلاقي الجمال في التنوع»، فيما تمثل المأكولات وسيلة حيوية للتعبير عن ثقافات الشعوب وهوياتها.
وفي تصريح للصحافيين، قال يانغ شين، إن الصين تتطلع إلى مزيد من التعاون مع الكويت في مختلف المجالات، بما في ذلك الثقافة، مشيراً إلى أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز التفاهم المتبادل وتقريب الشعبين.
من جانبه، أكد الجسار، أن مراسم إعداد الشاي الصيني «تحمل في تفاصيلها أكثر من مجرد التعريف بطريقة إعداد الشاي وتقديمه، إذ تفتح نافذة على جانب أصيل من الثقافة الصينية وتعرّف الحضور على طقوس وقيم توارثتها الأجيال».
وأشار إلى أن تقديم فنون الشاي الكويتي والعربي إلى جانب الشاي الصيني، يعكس أوجه الترابط بين الثقافات والعادات اليومية المشتركة، مؤكداً أن الشاي في العديد من الثقافات «ليس مجرد عادة يومية، بل هو وسيلة للتواصل ولقاء الناس وتقريب المسافات بينهم».
واعتبر الجسار، أن التبادل الثقافي يمثل شكلاً من أشكال «الدبلوماسية الناعمة» التي تقرب الشعوب وتساعدها على فهم بعضها بعضاً.
بدوره، قال مدير المركز الثقافي الصيني ليو جين هونغ، إن المركز «سعيد باستخدام الشاي جسراً للتعريف بثقافتي الشاي الغنيتين في الصين والكويت»، مشيراً إلى أن تقليد الترحيب بالضيوف من خلال تقديم الشاي يمثل قيمة مشتركة بين الثقافتين.
وأقيم جناح سياحي للتعريف بالمسارات والموارد السياحية المرتبطة بثقافة الشاي في الصين، في إطار برنامج «مذاق الصين... الشاي من أجل السلام» الذي ينظمه المركز الثقافي الصيني خلال عام 2026.