ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiأخيرة بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

ما أنسب توقيت لإفطار مريض السكري؟

ما أنسب توقيت لإفطار مريض السكري؟

نقلت مجلة «EatingWell» المتخصصة في التغذية أن اختصاصيي رعاية وتثقيف مرضى السكري إجماعهم على أن تحديد الوقت الأمثل لتناول وجبة الإفطار يختلف من مريض إلى آخر، ولا توجد توصية واحدة تناسب الجميع. وبحسب المجلة، تتحكم عوامل عدة في هذا التوقيت، أبرزها مستوى السكر في الدم قبل الوجبة والهورمونات والأدوية وجدول النشاط اليومي للمريض.

وقالت الممرضة ماري ليكنر، المصابة بداء السكري من النوع الأول منذ أكثر من 25 عاماً، إنها لا توصي بوقت محدد لتناول الإفطار، لأن التوقيت الأنسب يختلف كلياً من شخص إلى آخر، موضحة أنها تتناول الإفطار وفقاً لشعورها بالجوع ومستوى السكر في دمها، من دون إجبار نفسها على الأكل إن لم تكن جائعة. وأيدتها الاختصاصية لورين بلانكيت، المصابة أيضاً بالنوع الأول، مشيرة إلى أن مستوى السكر في الدم يكون شديد التقلب في ساعات الصباح الباكر بفعل الهورمونات والتوتر والنشاط البدني، وهو تأثير يتفاوت من شخص إلى آخر ويصعب التنبؤ به.

وأوصت الاختصاصية توبي سميثسون، التي تدير برامج التغذية في «الجمعية الأميركية للسكري» وتعيش مع المرض منذ أكثر من خمسة عقود، بقياس مستوى السكر في الدم قبل الوجبة ومرة أخرى بعد ساعتين من تناولها، لمعرفة مدى نجاح خطة الإفطار المتبعة. وأضافت أنه إذا كانت القراءة بعد الوجبة أعلى من المستهدف، فقد يحتاج المريض إلى تعديل نوع الطعام أو ممارسة الرياضة أو حتى جرعة الدواء، لافتة إلى أن السير لفترة قصيرة بعد الأكل يساعد على خفض السكر بشكل طبيعي.

وأوضحت سميثسون أن تناول وجبة الإفطار يسهم في توزيع الكربوهيدرات على مدار اليوم بدلاً من تركيزها في وجبتين، ويوفر فرصة أكبر للحصول على العناصر الغذائية الضرورية، إضافة إلى الشعور بالشبع حتى موعد الغداء، وهو ما يجعله عاملاً وقائياً محتملاً ضد الالتهاب المزمن ومخاطر صحية مرتبطة به.

وحول مكونات الوجبة المثالية، أوضحت بلانكيت أن الإفطار لا يقتصر على البيض أو اللحم المقدد أو الحبوب مع الحليب، بل يمكن أن يشمل البقوليات والخضراوات والفواكه والخضراوات الورقية، وهي أطعمة نباتية كاملة تدعم حساسية الإنسولين على المدى الطويل. وتعتمد سميثسون في تخطيط وجباتها على «طريقة الطبق» التي تتبناها الجمعية الأميركية للسكري، وتتوزع على النحو الآتي:

وكشفت سميثسون عن أنها تتناول شخصياً الشوفان الغني بالألياف ممزوجاً بمسحوق البروتين، إلى جانب لفافة بياض بيض محشوة بالفلفل الحلو والبصل، وتُعدّل هذه الخيارات وفقاً لمستوى السكر في دمها ونشاطها اليومي. في المقابل، لاحظت ليكنر أن مستوى السكر في دمها يرتفع بشكل أسرع، ويشعرها بجوع أقل استمراراً، عند تناول الحبوب مع الحليب مقارنة بزبدة المكسرات على الخبز المحمص.

ونصحت المجلة مرضى السكري الراغبين في الحصول على توصيات غذائية شخصية بمراجعة اختصاصي تغذية مسجل أو اختصاصي معتمد في رعاية وتثقيف مرضى السكري، إذ يبقى الاتساق في المتابعة والتجربة الفردية العامل الأهم لضبط توقيت الإفطار ونوعه بما يلائم كل حالة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓