ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiأخيرة بقلم | إعداد عبدالعليم الحجار |

فيتامين يخفف القلق والاكتئاب خلال شهر واحد

فيتامين يخفف القلق والاكتئاب خلال شهر واحد

كشفت دراسة سريرية عشوائية أجراها باحثون من «جامعة ريدينغ» البريطانية ونُشرت نتائجها في مجلة «Depression and Anxiety» العلمية، أن تناول جرعات مرتفعة نسبياً من فيتامين B6 يومياً يخفف بشكل ملحوظ من أعراض القلق والاكتئاب لدى البالغين الأصحاء. وأظهرت النتائج أن التأثير الإيجابي يظهر خلال شهر واحد فقط من الاستخدام المنتظم، من دون الآثار الجانبية الحادة المرتبطة عادة بالأدوية النفسية التقليدية.

وأخضع الباحثون مجموعة من البالغين الشباب لتجربة مزدوجة التعمية استمرت 28 يوماً، إذ قُسّم المشاركون عشوائياً إلى ثلاث مجموعات: الأولى تناولت دواءً وهمياً، والثانية تناولت جرعة مرتفعة من فيتامين B6 بلغت نحو 100 ملغ يومياً، والثالثة تناولت فيتامين B12. وسجّلت المجموعة التي تناولت فيتامين B6 انخفاضاً ذا دلالة إحصائية في درجات القلق والاكتئاب المُبلَّغ عنها ذاتياً مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.

وتفوق الجرعة المستخدمة في التجربة الكمية الموصى بها يومياً بنحو 50 ضعفاً، إذ راقب الباحثون المشاركون طوال فترة التدخل باستخدام أدوات فحص نفسي معيارية لقياس التغيرات في المزاج ومستويات التوتر.

ويؤدي فيتامين B6 دوراً محورياً في الجهاز العصبي المركزي بوصفه إنزيماً مساعداً في تصنيع رسائل كيميائية تنظّم المزاج. وأوضح فريق «جامعة ريدينغ» أن الجرعات المرتفعة من هذا الفيتامين تسهم في عدد من التأثيرات العصبية، وأبرزها:

• كبح إشارات عصبية معينة، ما يقلل من فرط النشاط في الجهاز العصبي.

ويوفر هذا المسار البيوكيميائي بديلاً موجّهاً للأدوية النفسية التقليدية التي تعمل عادة عبر مسارات السيروتونين أو الدوبامين، إذ يستهدف فيتامين B6 مباشرة الناقل العصبي المثبط المسؤول عن كبح فرط النشاط الدماغي.

في المقابل، حذّر مختصون من مخاطر الاستخدام المرتفع طويل الأمد لفيتامين B6، إذ أفادت المعاهد الوطنية الأميركية للصحة بأن الإفراط في تناوله لفترات ممتدة قد يؤدي إلى اعتلال عصبي حسي يسبب تنميلاً وضرراً في الأعصاب الطرفية في اليدين والقدمين. والحد الأقصى الموصى به رسمياً للجرعة اليومية للبالغين أقل بكثير من الجرعات المستخدمة في تجربة «جامعة ريدينغ».

ونصح الباحثون الراغبين في إدارة أعراض القلق أو الاكتئاب الخفيفة عبر التعديلات الغذائية باستشارة طبيب مختص قبل البدء بأي نظام جرعات مرتفعة، مشيرين إلى أن مصادر فيتامين B6 الطبيعية تشمل الحمص والخضراوات الورقية الداكنة والأسماك والدواجن والموز، وهي خيارات أكثر أماناً لتلبية الاحتياجات الأساسية من هذا الفيتامين.

وتنضم هذه النتائج إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تدرس فيتامين B6 كعلاج مساعد محتمل لاضطرابات المزاج، فيما تواصل «جامعة ريدينغ» إجراء دراسات موسّعة، من بينها تجربة تعتمد على تخطيط كهربية الدماغ لفهم آلية تأثير الفيتامين في النشاط العصبي بشكل أعمق.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓