... رحلة الصمود
- حسين بن صامل العجمي لـ«الراي»: قد تصمد لشهر كامل من دون شرب الماء في الشتاء شريطة تناول عشب أخضر
- رعاة الإبل في الكويت معظمهم سودانيون لامتلاكهم خبرات التعامل معها
- غرب الوفرة وأم قدير والسالمي من أهم مناطق رعي الإبل في البلاد
- حظيت بشرف الذكر في القرآن الكريم... والقصواء أشهر ناقة في التاريخ
رغم حرارة الجو، شكلت قطعان الإبل في بر البلاد لوحة فنية خلابة، فيما رصدت عدسة «الراي»، رحلتها للبحث عن الكلأ والعشب في بر المطلاع قبيل غروب الشمس.
بدوره، أكد نائب رئيس مجلس إدارة اتحاد المزارعين السابق حسين بن صامل العجمي، لـ«الراي» أن «الإبل تشكل أهمية كبيرة في ذاكرة التراث الكويتي»، فضلاً عن كونها تمثل ركناً مهماً في الأمن الغذائي والثروة الحيوانية».
ولفت إلى أن «الإبل تأثرت، نسبياً، في السنوات الأخيرة بعوامل التصحر والتعرية وارتفاع معدلات درجات الحرارة التي أثرت على الغطاء النباتي»، لافتاً إلى أن «رعي الإبل خلال فصل الشتاء يختلف عن الصيف، ففي الشتاء تتنقل من مكان لمكان، بينما صيفاً تثبت في مكان واحد رغم أنه لا يوجد صعوبة لدى الإبل في التكيف مع درجات الحرارة».
وبيّن أن «الإبل تحتفظ بدرجات حرارة ثابتة، وهي 37 درجة مئوية تحت الشمس في الظهيرة»، مشيراً إلى أنها «تشرب مرة واحدة كل أسبوع في الربيع لأنها تأكل الحشائش الخضراء، وفي الشتاء قد تصمد لشهر كامل من دون أن تشرب ماء شريطة تناول عشب أخضر، بينما في فصل الصيف تشرب مرة واحدة في اليوم وأحياناً مرتين صباحاً ومساء».
ولفت إلى أن «الإبل تحتاج مساحات كبيرة لتتحرك فوقها»، موضحاً أن «رعاة الإبل في الكويت معظمهم من الجنسية السودانية كونهم يمتلكون خبرة في التعامل معها».
وحول أهم الأماكن التي ترعى فيها الإبل في البلاد، بيّن العجمي، أنها «تشمل غرب الوفرة إلى أم قدير والسالمي وغيرها من المناطق الرعوية»، مذكراً بأن «الإبل حظيت بشرف الذكر في القرآن الكريم مقروناً بالدعوة للنظر والتأمل فيها، كما أن أشهر ناقة في التاريخ هي ناقة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، والتي كانت تسمى بالقصواء».
وفيما أشاد العجمي، بـ«حليب الإبل وفوائده للجهازين الهضمي والتنفسي»، نصح ملّاكها بـ«الاهتمام بها، خصوصاً خلال فترة الصيف من خلال تنظيفها من الطفيليات وإعطائها المكملات الغذائية حتى يجنوا ثمرة هذا الاعتناء في الشتاء».