44 مادة تضبط تحليق «الدرون»

بين تنظيم الأجواء وتحصين الوضع المالي، مضى مجلس الوزراء في مسارين متوازيين، بإقرار إطار تشريعي متكامل لاستخدام طائرات «الدرون»، والتأكيد على مواصلة الإصلاحات المالية، التي من شأنها رفع التصنيف الائتماني للدولة في المؤشرات العالمية ذات الصلة.
فقد وافق المجلس، خلال اجتماعه اليوم برئاسة سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، على مشروع مرسوم بقانون في شأن تنظيم استخدام الطائرة من دون طيار والطائرة الرياضية الخفيفة والرياضات الجوية والأنشطة المرتبطة بها، بهدف إعداد إطار تشريعي متكامل يحدد شروط التسجيل والترخيص والتصريح والتشغيل لاستخدام مثل هذه الطائرات.
ويشمل المشروع تحديد الالتزامات والمحظورات والجزاءات المقررة عند المخالفة، وذلك نظراً لأن الاستخدام غير المُنظم لهذه الطائرات قد تترتب عليه مخاطر تمس سلامة الملاحة الجوية، وأمن الدولة، والنظام العام، وخصوصية الأفراد، وسلامة الأشخاص والممتلكات، وكذلك لما قد ينشأ عن إساءة استخدامها من تهديد للمطارات والمنشآت الحيوية والمناطق الممنوعة أو المحظورة.
وأناط مشروع مرسوم بقانون المشار إليه إلى الهيئة العامة للطيران المدني بالإشراف على تطبيق أحكام هذا القانون بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات الأمنية والعسكرية والجهات الحكومية المختصة.
ويحتوي مشروع مرسوم بقانون سالف الذكر على 44 مادة موزعة على 6 فصول هي: أحكام عامة ـ الهيئة العامة للطيران المدني ـ التسجيل والتراخيص والتصاريح ـ الالتزامات والمحظورات والتدابير ـ العقوبات ـ أحكام ختامية.
من جهة أخرى، استمع مجلس الوزراء إلى شرح من وزير المالية الدكتور يعقوب الرفاعي، حول التقرير الذي أصدرته وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية يوم الجمعة الماضي في شأن التصنيف الائتماني لدولة الكويت، والذي أكدت فيه أن التصنيف السيادي لدولة الكويت طويل الأجل عند المرتبة (-AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
وأوضح الوزير أبرز مضامين تقرير وكالة فيتش الذي أفاد بأن التصنيف الائتماني لدولة الكويت يعكس ما تتمتع به الكويت من قوة استثنائية في مراكزها المالية والخارجية، مشيراً إلى توقع وكالة فيتش في شأن النمو الاقتصادي ومعدل التضخم بأن تنعكس حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي الإقليمي الراهن على معدل النمو الاقتصادي المحلي في ظل المتغيرات على مستوى إنتاج النفط، كما توقعت الوكالة أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً موجباً، وإن كان بوتيرة متباطئة، مدعوماً بالإنفاق الحكومي على تنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية، وكذلك توقعت أن يسجل معدل التضخم ارتفاعاً طفيفاً خلال عام 2026 قبل أن يتراجع في عام 2027.
وبيّن الوزير أنه بالنسبة إلى الأصول الخارجية في دولة الكويت فإن وكالة «فيتش» أكدت أن دولة الكويت تتمتع بمركز مالي خارجي قوي بشكل استثنائي متوقعة ارتفاع صافي الأصول الأجنبية السيادية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 والتي تزيد على عشرة أضعاف متوسط الدول ذات التصنيف الائتماني (AA)، مؤكداً أن وكالة «فيتش» ترى أن التداعيات المحتملة لاستمرار عدم الاستقرار الجيوسياسي ستظل ضمن مستويات يمكن احتواؤها وذلك في ظل ما تتمتع به دولة الكويت من مصدات مالية كبيرة.
بدوره، أكد مجلس الوزراء على استمراره بالإصلاحات المالية التي من شأنها رفع التصنيف الائتماني لدولة الكويت في المؤشرات العالمية ذات الصلة.
واستعرض مجلس الوزراء عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية وقرر الموافقة عليها، كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.
أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات التي شنتها ميليشيا الحوثي على منطقة نجران في المملكة العربية السعودية الشقيقة مستهدفة الأعيان المدنية ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين الأبرياء في انتهاك صارخ لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيد يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكداً تضامن دولة الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها، مشدداً على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وضمن هذا السياق، أعرب مجلس الوزراء عن ترحيب دولة الكويت بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن بتاريخ 7 - 8 - 2026 وما تضمنه من إدانة للهجمات الصاروخية التي شنتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية الشقيقة منذ 13 - 7 - 2026 والهجمات ضد السفن التجارية منذ 22 - 7 - 2026، معرباً عن تقدير دولة الكويت التام لما تضمنه البيان من تأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم (2216)، واحترام سيادة الجمهورية اليمنية الشقيقة واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحقوق وحريات الملاحة البحرية، مجدداً تضامن دولة الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها، كما يجدد مجلس الوزراء دعم دولة الكويت للحكومة اليمنية الشرعية، ولجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن الرامية إلى تحقيق السلم والأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية الشقيقة.
أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداء الإيراني الآثم الذي استهدف إحدى الناقلات التابعة لشركة «أدنوك» الإماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز، يوم السبت الماضي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817، ويشكل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة البحرية وسلامتها وإمدادات الطاقة العالمية، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري لكل الأعمال التصعيدية، والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة.
وعبر المجلس عن رفض دولة الكويت لأي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها، مؤكداً وقوف دولة الكويت الكامل إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها.
استمع المجلس إلى شرح قدمه وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية.
وضمن هذا السياق، أحاط الجابر المجلس علماً، بفحوى الاتصالات الهاتفية التي أجراها وتلقاها خلال الأيام الماضية، مع عدد من وزراء الخارجية في الدول الشقيقة والصديقة، والتي تم خلالها استعراض آخر التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية.
أحاط وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة الدكتور طارق الجلاهمة، المجلس علماً، بأن اليوم الأربعاء يصادف يوم الشباب العالمي، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1999، للاحتفال به في الثاني عشر من شهر أغسطس من كل عام، وسط اهتمام كويتي بالغ بقضايا الشباب، بهدف تعزيز قدراتهم ودعم مشروعاتهم باعتبارهم ثروة الوطن الحقيقية، موضحاً أن هذه المناسبة تتيح الفرصة للدول للاحتفال بالشباب، والتطلع إلى أعمالهم ومبادرتهم ومشاركتهم الهادفة على كل الأصعدة، وتسمح بالتعرف على ابتكاراتهم والحلول الريادية التي يقدمونها، انطلاقاً من أهمية مشاركتهم في مختلف المجالات سواء الاجتماعية والاقتصادية والرياضية والثقافية والعلمية والفنية، مؤكداً أن دولة الكويت تولي اهتماماً بالغاً بالشباب باعتبارهم الشريحة الأكبر مجتمعياً وقوة إيجابية تسهم في دفع عجلة التنمية.
من جهته، أكد المجلس على التزامه الثابت بدعم قطاع الشباب، وتوفير الفرص النوعية وتمكين الكوادر الوطنية، وتعزيز دورهم الريادي في التنمية المستدامة وبناء المستقبل، مشدداً على حرص مجلس الوزراء على توفير مجالات عمل وبرامج تأهيلية نوعية للشباب، بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية، وبالشراكة مع المنظمات الدولية للاستفادة من الخبرات العالمية في قطاع الشباب، بهدف تنمية القدرات القيادية والإبداعية للشباب وإشراكهم في صنع القرار.