«ChatGPT» يصل إلى متصفحات الإنترنت

أعلنت شركة «أوبن أيه آي» الأميركية عن توسيع تكامل برنامجها «ChatGPT» مع متصفحات الإنترنت، عبر تحديث «سايد تشات» (Side Chat) الذي يشمل الإضافة المخصصة لمتصفح «كروم» والتطبيق المكتبي في آنٍ واحد. ويتيح التحديث للمستخدمين طرح أسئلة مباشرة حول المحتوى الذي يتصفحونه، بدلاً من نسخ النصوص ولصقها يدوياً في نافذة محادثة منفصلة كما جرت العادة سابقاً.
ويأتي هذا التطوير بعد أسابيع قليلة من قرار الشركة وقف العمل بمتصفحها المستقل «Atlas»، في مؤشر على تحول إستراتيجيتها نحو دمج قدرات الذكاء الاصطناعي داخل المتصفحات القائمة بدلاً من استحداث منتجات منفصلة. وبحسب الشركة، فإن ميزة «سايد تشات» الجديدة تمكّن المستخدم من الاستفسار عن مقاطع فيديو على «يوتيوب»، وفهم النصوص المظللة، والرجوع إلى عدة علامات تبويب مفتوحة في وقت واحد.
وتشمل النسخة المكتبية من التطبيق ميزات إضافية، إذ يقترح «ChatGPT» عناوين مواقع أثناء الكتابة، ويتيح العودة إلى سجل التصفح، مع منح المستخدم مزيداً من التحكم في كيفية إدارة بياناته أثناء التصفح. ويشير مراقبون إلى أن هذه الميزة تشبه إلى حد بعيد أداة «جيميناي» التي تقدمها «غوغل» داخل متصفح «كروم»، وإن اختلف النموذج اللغوي الذي تعتمد عليه.
ولتفعيل الخدمة، يحتاج المستخدم إلى أحدث إصدار من التطبيق المكتبي أو الإضافة المخصصة لمتصفح «كروم»، ثم فتح أي صفحة إلكترونية أو مقطع فيديو وتشغيل «سايد تشات» من داخل المتصفح مباشرة. ومن هناك، يمكن تظليل نص معين أو طرح سؤال متعلق بمحتوى الصفحة المعروضة، فيما توفر النسخة المكتبية اقتراحات فورية لعناوين المواقع أثناء الكتابة.
وبحسب توضيحات الشركة، فإن أبرز ما يميز هذا التحديث هو إلغاء الحاجة إلى نسخ الروابط أو لصق مقاطع طويلة من النصوص قبل طلب المساعدة. وتوفر الأداة عدداً من الاستخدامات العملية التي تشمل:
وفي هذا السياق، أشارت الشركة إلى أن طرح النصوص المعقدة على «ChatGPT» بلغة مبسطة، وتزويد المستخدم بمثال واقعي واحد، يجعل من الأداة مساعداً بحثياً حقيقياً أثناء التصفح، لا مجرد نافذة محادثة منفصلة عن تجربة القراءة.
ولا يزال طرح الخدمة يجري بشكل تدريجي، إذ لم يحصل جميع المستخدمين على الوصول الفوري بعد التحديث. ومع ذلك، يرى متابعون أن هذا التوجه يعكس منافسة متصاعدة بين كبرى شركات الذكاء الاصطناعي على ترسيخ حضورها داخل تجربة التصفح اليومية، بما يتجاوز حدود المحادثة النصية التقليدية نحو مساعدة سياقية مباشرة ترافق المستخدم أثناء تنقله بين الصفحات.