«قطو شوارع»... صراع يشبه حياة البشر !

من الأعمال المسرحية التي تعرض حالياً، وتحقق نجاحاً لافتاً منذ انطلاقتها في عيد الأضحى المبارك، تأتي مسرحية «قطو شوارع»، التي لاقت إقبالاً جماهيرياً كبيراً، وتُعرض على خشبة مسرح «جمعية المرشدات» في منطقة بنيد القار، في أجواء تجمع بين الكوميديا والطرح الاجتماعي.
وتُصنّف المسرحية، التي حضرت «الراي» أحد عروضها، ضمن الأعمال الكوميدية الاجتماعية، إذ تدور أحداثها في أجواء الفانتازيا المستوحاة من حياة القطط، لتطرح من خلالها، وبأسلوب ساخر وطريف، عدداً من القضايا الاجتماعية، مسلطة الضوء على رسائل متعددة من خلال شخصيات القطط التي نجدها بشكل شبه يومي في البيوت والشوارع والمجمعات وأمام أبواب المنازل، وغيرها من الأماكن.
وخلال القصة التي كتبها عبدالله البدر وأخرجها محمد جمال الشطي، نجح أبطال العمل في تقديم مجموعة من القضايا الاجتماعية بأسلوب ساخر، من خلال عالم القطط.
فالشخصيات تواجه صراعات اجتماعية، وعنصرية، وحباً ووفاء ومصالح وغيرها من الأمور التي يعيشها الإنسان في حياته اليومية، ولكنها تظهر هنا ضمن قالب اجتماعي طريف وفانتازي.
وفي الكواليس، رصدت «الراي» الأجواء والتقت بعدد من أبطال المسرحية الذين تحدثوا عن تجربتهم، والأصداء التي يحققها العمل.
في البداية، عبّر الفنان عبدالعزيز النصار عن سعادته بالإقبال الجماهيري الكبير، واستمرار عروض المسرحية منذ عيد الأضحى المبارك، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود التي يبذلها جميع أفراد فريق العمل.
وقال: «الأهم بالنسبة إلينا هو الجمهور، ولذلك نسعى دائماً إلى تقديم عمل كوميدي خفيف، يحمل في الوقت ذاته قضايا اجتماعية تلامس الواقع وتتناسب مع الأحداث الراهنة. أما اختيار شخصيات القطط، فجاء بهدف تقديم فكرة مختلفة وتسليط الضوء على عدد من القضايا بأسلوب غير تقليدي».
من جانبه، لم يُخفِ الفنان خالد السجاري سعادته بالأصداء الإيجابية التي حصدتها المسرحية، مؤكداً أن نجاح العمل هو ثمرة جهود جماعية شارك فيها جميع أفراد الفريق.
وأضاف: «أجسد شخصية أحد القطط في إطار كوميدي، ومن خلالها أطرح عدداً من القضايا الاجتماعية بطريقة طريفة».
بدورها، أكدت الفنانة العُمانية غادة الزدجالي أن مشاركتها مع «قروب عبدالعزيز النصار» تمتد للعام الرابع أو الخامس على التوالي، مشيرة إلى أنها خاضت معهم عدداً من التجارب المسرحية الناجحة.
وزادت بالقول: «ما يميز العمل هو روح التعاون والمحبة بين جميع أفراد الفريق، وحرص الجميع على تبادل الملاحظات التي تصب في مصلحة العرض، وهو ما ينعكس بشكل واضح على خشبة المسرح ويصل إلى الجمهور الذي يواصل دعمه وحضوره، ونحن بدورنا نحرص دائماً على تقديم الأفضل له».
من جهته، تحدث المخرج محمد جمال الشطي عن تجربته في العمل، قائلاً: «فرصة أن أحيي جميع الفريق، وأشكر عبدالعزيز النصار كونه المنتج الذي أعطاني الثقة في الإخراج، وتعاونوا معي جميعاً بكل حرفية، وتقبلوا كل الملاحظات في جميع اللوحات، وكنا نتفق دائماً لما فيه مصلحة العرض».
وختم بالقول «الثقة تولّد الإبداع والراحة، وأهم شيء يسعدني هو إطراء الجمهور الذي يعبر عن إعجابه بكل عفوية، ونعدكم بأن القادم سيكون أفضل وأفضل».