ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alraiفنون بقلم | حوار ناصر الفرحان |

فاطمة السلمان... صوت أبصر القلوب قبل العيون

فاطمة السلمان... صوت أبصر القلوب قبل العيون

- وصلتني تعليقات مؤثرة جداً بعضها وصف الإلقاء بأنه يعزف الخبر

- شغفي بالإعلام بدأ منذ سنوات الدراسة في كلية الإعلام

- كنت أحلم بالوقوف أمام الكاميرا

- لم أبحث عن الشهرة... وإنما سعيت إلى تقديم عمل مهني

- أعتمد في قراءة النشرة على تقنية «برايل» المتصلة بجهاز الحاسب الآلي

- شكراً أمي… تعبتِ معي كثيراً وأتمنى أن أبقى دائماً مصدر فخر لكِ

تحولت المذيعة الكويتية فاطمة السلمان إلى حديث الشارع ووسائل التواصل الاجتماعي، بعدما خطفت الأنظار بإطلالتها الأولى في تقديم موجز الأخبار لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، لتثبت أن الإصرار والموهبة قادران على تجاوز كل التحديات، وأن الإعاقة البصرية لا تقف عائقاً أمام صناعة النجاح.

وفي حوارها لـ«الراي»، أكدت السلمان، الصوت الذي أبصر القلوب قبل العيون، أن ما حدث بعد ظهورها الأول فاق كل توقعاتها، مشيرة إلى أن هاتفها لم يتوقف عن استقبال الاتصالات والرسائل منذ بث الموجز، معبرة عن سعادتها الكبيرة بحجم التفاعل والإشادات التي وصلتها من مختلف شرائح المجتمع.

وقالت: «في البداية، توقعت التهاني من الأصدقاء والزملاء فقط، لكنني فوجئت بانتشار المقطع على نطاق واسع، ووصلتني تعليقات مؤثرة جداً، بعضها وصف الإلقاء بأنه يعزف الخبر، وهو ما حمّلني مسؤولية أكبر للاستمرار وتقديم الأفضل».

وأوضحت أن شغفها بالإعلام بدأ منذ سنوات الدراسة في كلية الإعلام بجامعة الكويت، حيث كانت تحلم بالوقوف أمام الكاميرا، إلا أنها فضلت حينها التركيز على دراستها، قبل أن تعود اليوم لتحقيق حلمها بعد سنوات من الإعداد والتدريب.

وأضافت أنها لم تكن تبحث عن الشهرة أو تصدّر مواقع التواصل، وإنما كانت تسعى إلى تقديم عمل مهني يليق بالمشاهد، مبينة أنها خضعت لدورات تدريبية متخصصة، وكانت تتدرب يومياً في المنزل على تسجيل النصوص ومراجعتها والاستماع إليها وانتقاد أدائها حتى تصل إلى المستوى الذي تطمح إليه.

واعترفت السلمان بأنها شعرت بتوتر كبير في أول ظهور لها، خصوصاً أن تقديم الموجز يتم وقوفاً أمام الكاميرا، إلا أن دعم زملائها داخل بيئة العمل أسهم في تجاوز رهبة البداية، لتخرج التجربة بالصورة التي لاقت استحسان الجمهور.

وكشفت أنها تعتمد في قراءة النشرة على تقنية «برايل» المتصلة بجهاز الحاسب الآلي، حيث تستقبل النص عبر البريد الإلكتروني وتقرأه من خلال لوحة برايل الإلكترونية، التي تتيح لها الانتقال بين الأسطر بسهولة ودقة أثناء التقديم.

وأكدت أن الفضل في مسيرتها يعود بعد الله إلى أسرتها، وفي مقدمتهم والدتها التي كانت الداعم الأكبر لها في جميع مراحل حياتها، إلى جانب أساتذتها ومعلميها الذين آمنوا بقدراتها وشجعوها على تنمية موهبتها منذ الصغر.

توجهت السلمان برسالة إلى المجتمع قالت فيها: «أتمنى أن أكون نموذجاً يؤكد أن الأشخاص ذوي الإعاقة قادرون على الإنجاز والإبداع متى ما أتيحت لهم الفرصة. لا تحكموا على الإنسان من إعاقته، بل انظروا إلى إمكاناته، فالتكنولوجيا اليوم فتحت أمامنا أبواباً واسعة لتحقيق أحلامنا».

حصلت السلمان على نسبة 94.66% في الثانوية العامة بالقسم الأدبي، وكانت الأولى على طلبة التربية الخاصة، كما نالت تكريماً ضمن أوائل خريجي كلية الإعلام بجامعة الكويت.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓