The Dog Stars.. رحله البحث عن الانسان

ريم قاسم في فيلمه الجديد The Dog Stars، الذي ينتظر ان يعرض في قاعات السينما في الكويت وخارجها في27 من الشهر الجاري، جمع المخرج البريطاني الشهير رادلي سكوت نجوما لامعين لجذب انتباه الجمهور، ابرزهم جاكوب الوردي ومارغريت كوالي وجوش برولين وريدلي سكوت. تدور احداث الفيلم، الذي يمزج بين الخيال العلمي والدراما الانسانيه، في المستقبل، حيث يكافح البشر من اجل البقاء علي قيد الحياه في اعقاب جائحه تفتك بالبشر. والفيلم مقتبس من روايه تحمل الاسم نفسه، صدرت عام 2012 للكاتب بيتر هيلر، وقد اختارها سكوت لتكون مشروعه الضخم التالي. بعد نهايه العالم وكما في الروايه، تجري الوقائع في نسخه ما بعد نهايه العالم من امريكا، حيث دمرت جائحه انفلونزا فتاكه البلاد ومعظم انحاء العالم. هنا نجد البطل الرئيسي، هيغ (يؤدي دوره الوردي)، الذي كان طيارا مدنيا، ويعيش الان بين انقاض الحضاره، داخل حظيره طائرات مهجوره برفقه كلبه جاسبر. في هذه الاثناء، يلتقي هيغ بجندي سابق في مشاه البحريه، يدعي بانغلي (يؤدي دوره جوش برولين). وبينما يامل هيغ في ان يتمكن يوما ما من كسر رتابه العيش بين الانقاض، وبركوب طائره والتحليق بها الي مكان اخر، يعارضه بانغلي بشده علي فكره المخاطره، كما يلتقي هيغ ايضا بسيما، وهي مسعفه تؤدي دورها مارغريت كوالي. وبينما تحاول المجموعه المشكله حديثا من الناجين، البقاء علي قيد الحياه، يصر هيغ علي ايجاد مصدر بث لاسلكي غامض قادم من مكان ما في هذا العالم ما بعد الكارثه، علي امل اكتشاف ملاذ امن ومستقبل مستقر. نجوم من العمل يضم طاقم التمثيل اسماء لامعه اخري الي جانب الوردي وكوالي وبرولين، من بينهم اليسون جاني وغاي بيرس وبنديكت وونغ. ويقدم الاعلان الرسمي لمحه عن الثلاثي وحلم هيغ بالهروب من وضعهم، بالاضافه الي شخصيتي جاني وبيرس - وايضا الكلب. اصل القصه يوضح مؤلف الروايه بيتر هيلر ان الروايه، التي اقتبست منها قصه الفيلم، هي روايته الاولي، وتبدا احداثها بعد تسع سنوات من جائحه انفلونزا قضت علي معظم البشريه، حيث يعيش البطل هيغ مع كلبه العجوز جاسبر في مطار ريفي صغير في شمال دنفر في كولورادو، ويتقاسم السكن مع بانغلي المهووس بالاسلحه الناريه. فقد هيغ زوجته، التي كانت حاملا بطفلهما الاول، وجميع اصدقائه، وخصص معظم وقته للقيام بدوريات جويه يوميه مع كلبه جاسبر بطائرته من طراز سيسنا موديل 1956 بحثا عن ناجين. حلم الكتابه يقول الكاتب في مقابله مع مجله New Scientist: «عندما شرعت في كتابه الروايه، لم اكن ارغب في وضع حبكه او مخطط». ويضيف: «لطالما حلمت بان اصبح كاتبا روائيا منذ ان كنت في الحاديه عشره من عمري، ولكن بعد تخرجي في الجامعه، اضطررت لكسب لقمه العيش، فعملت في الكتابه للمجلات. ومع كل قصه كتبتها، كنت اعرف النهايه، وكنت اعرف ما سيحدث لاحقا، لانه كان يحدث بالفعل. كانت تلك هي الصحافه. اما بعد ذلك، فلم اكن ارغب في معرفه النهايه، لذلك اتجهت نحو الروايه، فقد نشات علي حب التجديف والطيران، وحين بدات الكتابه اردت ان انطلق في تيار سردي واتبعه الي افاق جديده». تاليف النص ذهب الكاتب الي المقهي القريب من منزله في مدينه دنفر، وهناك اخترع اسم البطل هيغ، ومنذ تلك اللحظه بدا له وكانه يجلس معه علي الجانب الاخر من موقد نار في ليله بارده من ليالي اكتوبر، والريح تعبث بالسنه اللهب، بينما كان يروي له ما جري له قبل سنوات، وهو يكتب بشغف وحرقه، وعن ذلك يقول: «كنت في كل مره افاجا، واندهش، واتحطم مما يحدث للشخصيه.. وكانت الدموع تنهمر من ذقني علي طاوله المقهي، بينما كان الزبائن يعتقدون اني امر بظرف قاس.. او ان كلبي نفق، لكن الحقيقه انني كنت غارقا تماما في العالم الذي اكتبه، واشعر بقدر من النشوه لم اعرف له مثيلا في حياتي». لقد كان لكل من الكاتب وصديقه الافتراضي هيغ حكايات ساعدت في بناء نسق الروايه، وكان كلاهما مدفوعين برغبتهما في العثور علي اي اثر للتواصل الانساني بعد الجائحه. الجائحه الحقيقيه بعد ثماني سنوات من صدور الروايه، وفي يوم بارد من شهر مارس 2020، اغلقت مدينه دنفر بالكامل بسبب جائحه كوفيد- 19. وفي ذلك المساء يقول الكاتب انه خرج للصيد في متنزه حكومي جنوب المدينه. كان المشهد موحشا، ولم يكن هناك اثر لسياره واحده لصياد اخر في الموقف الترابي المطل علي النهر. ويضيف: «نزلت الي مجري مائي جميل يلتف بين الاشجار العتيقه، وبدات القي صنارتي.. كنت وحدي، تماما كما يفعل هيغ في الروايه، ومع غروب الشمس خلف التلال وبروده المساء، سرت في جسدي قشعريره لم يكن سببها انخفاض الحراره وحده. وعندما قدت سيارتي عائدا عبر احد الشوارع الرئيسيه، كنت الوحيد علي الطريق، فيما كانت جميع المحال والمؤسسات علي جانبي قد اغلقت ابوابها.. كنت ابحث عن احياء مثلما يبحث ابطال الفيلم عن ناجين بعد الجائحه».