«KIB»: مدينة الكويت جاذبة للاستثمار في العقارات الإدارية والتجارية

أكّد بنك الكويت الدولي «KIB» أن سوق العقارات الإدارية والتجارية في مدينة الكويت يواصل الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية المرتفعة، مدعوماً بمحدودية المعروض واستمرار الطلب على المواقع المتميزة ذات النشاط الاقتصادي، خصوصاً في الشوارع الرئيسية، الأمر الذي يُعزّز استقرار قيم الأصول العقارية ويُؤكّد متانة الأساسيات التي يرتكز عليها هذا القطاع.
وفي هذا السياق، قال مدير قسم التقييم العقاري في «KIB» مشاري البوعليان، إن أسعار الأراضي المخصصة للاستخدام الإداري والتجاري بمساحة 500 متر مربع تختلف وفقاً للموقع ونسبة البناء المسموح بها، حيث يتراوح سعر متر الأرض الفضاء بين 7000 و13750 ديناراً في أبرز شوارع العاصمة، بما في ذلك أحمد الجابر، وفهد السالم، وجابر المبارك، ومبارك الكبير، وعبدالله المبارك، مع تسجيل أسعار أعلى للعقارات التي تتمتع بنسب بناء مرتفعة ومواقع إستراتيجية.
وأضاف أن نسب العائد الاستثماري في هذه المناطق تتراوح حالياً بين 6 % و7.25 %، وتختلف بحسب مستوى الإيجارات المحققة، وجودة المبنى، وتوافر مواقف السيارات، ومدى ملاءمة العقار للأنشطة الإدارية والتجارية المختلفة.
وأشار البوعليان إلى أن شارع فهد السالم يُواصل استقطاب المستثمرين بفضل موقعه الإستراتيجي واحتضانه للعديد من المؤسسات المالية والشركات الكبرى، فيما تحافظ شوارع أحمد الجابر، وجابر المبارك، ومبارك الكبير، على مستويات طلب جيدة نتيجة استمرار النشاط الإداري والتجاري فيها.
وبيّن أن القيمة السوقية للأراضي الإدارية والتجارية لا تعتمد فقط على الموقع ونسبة البناء، بل تتأثر أيضاً بعوامل رئيسية عدة من أبرزها حجم العرض والطلب في السوق، ومستويات الإشغال في المباني، ونوعية الأنشطة الاقتصادية السائدة في المنطقة، إضافة إلى الحالة العامة للاقتصاد المحلي، ومعدلات الربح، والتي تلعب دوراً مهماً في توجيه قرارات المستثمرين.
وأكّد البوعليان أن توافر مواقف السيارات أصبح أحد العوامل الأساسية في نجاح العقارات الإدارية والتجارية وتعزيز قدرتها على جذب المستأجرين والمستثمرين، نظراً لانعكاسه المباشر على معدلات الإشغال والقيم الإيجارية وسهولة الوصول إلى العقار.
وأضاف أن المبادرات التي تنفذها الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص لتطوير مواقف سيارات متعددة الأدوار في المناطق الحيوية تسهم في دعم الحركة الاقتصادية، وتحسين البنية التحتية، وتعزيز تنافسية مدينة الكويت كمركز مالي وتجاري رئيسي.
كما أشار إلى أن السوق يشهد خلال الفترة الحالية تغيراً في توجّهات المستأجرين، مع تزايد الطلب على المكاتب الإدارية ذات المساحات الصغيرة والمتوسطة التي تتراوح بين 30 و50 متراً مربعاً، مدفوعاً بتوجّه الشركات الناشئة وروّاد الأعمال وأصحاب المهن الحرة إلى ترشيد التكاليف التشغيلية والاستفادة من المساحات الأكثر كفاءة، وهو ما انعكس إيجاباً على معدلات إشغال المباني الإدارية والتجارية، ودفع بعض ملاك العقارات إلى إعادة تقسيم المساحات المكتبية بما يتوافق مع احتياجات السوق، ويُحقّق لهم عوائد استثمارية أفضل.
وأوضح البوعليان أن العقارات الإدارية والتجارية ذات المواقع المتميزة والمواصفات التشغيلية الجيدة قادرة على المحافظة على قيمتها السوقية وتحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل، حتى في الفترات التي تشهد تغيرات أو تذبذباً في الأسواق العقارية.
واختتم البوعليان تصريحه بالتأكيد على أن قطاع العقارات الإدارية والتجارية في مدينة الكويت ما زال يتمتع بأساسيات قوية تدعم استقراره واستمرارية نموه، مُستفيداً من مكانة العاصمة كمركز مالي وتجاري رئيسي في الكويت، الأمر الذي يُعزّز من جاذبية الاستثمار في الأصول العقارية الإدارية والتجارية ذات الجودة العالية.