النفط يرتد بقوة مع تصاعد التوتر عقب هجوم في العراق

انخفض سعر برميل النفط الكويتي 4.49 دولارات ليبلغ 83.07 دولاراً للبرميل في تداولات، أمس، مقابل 87.56 دولاراً في تداولات يوم الاثنين، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.
وفي الأسواق العالمية، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3 في المئة اليوم، جراء تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط عقب ضربات أميركية وسعودية في العراق، واعتراض هجوم صاروخي شنته إيران على قوات أميركية، في حين انخفضت مخزونات النفط الخام الأميركية.
وقال المحلل في بنك يو. بي. إس، جيوفاني ستونوفو، إن «تجدد الضربات العسكرية في الشرق الأوسط، وتأكيد المسؤولين الإيرانيين رغبتهم في السيطرة على الملاحة عبر مضيق هرمز في ظل انخفاض تدفقات النفط عبره يرفعان أسعار النفط مجدداً».
وشنّت الولايات المتحدة والسعودية ضربات على جماعات مدعومة من إيران في العراق اليوم، وحملتا تلك الجماعات مسؤولية تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة على منشآت نفطية في السعودية.
وجاءت هذه الضربات بعد ساعات من إعلان الجيش الأميركي إحباط هجوم إيراني مباغت على قوات أميركية في المنطقة.
في غضون ذلك، قال مسؤول إيراني كبير لـ «رويترز» إن طهران رفضت مقترحاً من عُمان بشأن إدارة إقليمية مشتركة لمضيق هرمز، مما بدد الآمال في إنهاء مأزق شل حركة التجارة في الخليج على مدى أشهر.
ولم يعبر مضيق هرمز سوى عدد قليل من السفن الناقلة للسلع الأولية هذا الأسبوع، إذ عبرت خمس سفن مضيق باب المندب الذي يمثل مساراً بديلاً لشحنات النفط السعودية المتجهة إلى آسيا اليوم، في حين عبرت 39 سفينة الثلاثاء.
وكان هذا أعلى رقم منذ 19 الجاري، قبيل إعلان الحوثيين المتحالفين مع إيران فرض حصار بحري على السعودية.
وقالت مصادر في السوق الثلاثاء، نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي، إن مخزونات النفط الخام الأميركية انخفضت بنحو 3.3 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 24 الجاري.
وقالت مصادر لـ «رويترز» إن تحالف «أوبك+» من المرجح أن يوقف زيادات إنتاج النفط لثلاثة أشهر اعتباراً من أكتوبر بعد إلغائه شريحة تخفيضات طوعية بالكامل كان قد فرضها في السابق لدعم الأسعار.
وقالت مصادر تجارية اليوم، إن شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) باعت ما لا يقل عن 12 مليون برميل من النفط الخام في السوق الفورية إلى مصافي تكرير وشركات تجارة آسيوية بعلاوات في أحدث عطاء لها، فيما أدى تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران إلى تعطيل الإمدادات وإثارة موجة شراء.
وانخفضت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز انخفاضاً حاداً منذ احتدام القتال بين الولايات المتحدة وإيران في وقت سابق من هذا الشهر. وتستعين أدنوك بخدمات أسطول من الناقلات التي تتحرك ذهاباً وعودة لنقل النفط الخام بسرية من الخليج إلى ناقلات أخرى في خليج عمان، لكن الصادرات تباطأت هذا الشهر.
واشترت مؤسسة النفط الهندية مليوني برميل من خام زاكوم العلوي للتحميل في أواخر أغسطس بسعر ثابت أو بعلاوة قدرها دولار فوق أسعار دبي لشهر أغسطس على أساس التسليم.
وقالت المصادر إن شركات صينية كبرى هي يونيبك، الذراع التجارية لسينوبك، وبتروتشاينا وسينوكيم اشترت مليوني برميل لكل منها من خام زاكوم العلوي بعلاوة تتراوح بين ثلاثة وأربعة دولارات للبرميل فوق أسعار دبي لشهر سبتمبر. وستسلم الشحنات في سبتمبر وأكتوبر.
واشترت شركة التكرير اليابانية إيديميتسو كوسان مليوني برميل من خام داس بعلاوة حوالي دولار للبرميل فوق أسعار دبي لشهر سبتمبر، على أساس التسليم على ظهر السفينة. وعادة ما تمتنع الشركات عن التعليق على الصفقات.
وكان هذا العطاء هو السابع الذي تطرحه الشركة الإماراتية منذ بداية يونيو. وبحسب وثيقة عطاء، عرضت أدنوك خامات مربان وزاكوم العلوي وأم اللولو وداس للتحميل بين أغسطس وأكتوبر.