«ستاندرد اند بورز»: قوه الميزانيات تدعم صمود تصنيفات الخليج السياديه

افادت وكاله اس اند بي غلوبال بان قوه ميزانيات دول مجلس التعاون الخليجي تدعم صمود تصنيفاتها السياديه وتعزز افاق التعافي من تداعيات الصراع في المنطقه. وقال بنجامين يونغ، المدير الاداري ورئيس التصنيفات السياديه لمنطقه اوروبا والشرق الاوسط وافريقيا في مقابله مع «الشرق بلومبيرغ» علي هامش المؤتمر السنوي للتمويل الاسلامي في دبي، ان تاثير الصدمات لا يظهر بالضروره فورا، محذرا من ان استمرار الحرب قد يضعف التعافي المتوقع، فيما قد تلحق التغيرات الدائمه في سلاسل الامداد اضرارا بالاسس الاقتصاديه للمنطقه. في المقابل، نوه يونغ بان مرونه الميزانيات العموميه في معظم دول الخليج، الي جانب افاق التعافي، حالت دون ان يؤدي الصراع الي تعديل التصنيفات او النظرات المستقبليه، باستثناء العراق الذي تحولت نظرته المستقبليه الي سلبيه. واكد ان الوكاله تواصل مراقبه المخاطر علي المدي المتوسط، مع تغير مكونات التقييم الائتماني نتيجه الحرب. تحتفظ الوكاله بنظره مستقبليه مستقره للتصنيف الائتماني للسعوديه، مع توقع مواصله المملكه ضبط اوضاعها الماليه وتعافي النمو علي المدي المتوسط بعد انكماشه هذا العام. وبحسب يونغ، تستند هذه التوقعات الي افتراض استمرار الاضطرابات الناجمه عن الصراع طوال 2027، علي ان يواصل الطلب المحلي، المدفوع بحجم السكان، دعم النمو والايرادات، الي جانب استفاده الحكومه من ارتفاع اسعار النفط. اما الامارات، فلا تتوقع الوكاله انكماش اقتصادها هذا العام، خلافا لمعظم اقتصادات المنطقه، بفضل تنوع انشطته واتساع قاعدته. لكنها تري مخاطر علي القطاع الخاص غير النفطي، اذ لا تستطيع الشركات مواصله السحب من مخزوناتها لفتره غير محدده دون ضغوط كبيره علي هوامش ارباحها، في ظل اعتمادها علي مدخلات مستورده واسواق تصدير خارجيه. وحذر يونغ من ان انتقال سلاسل الامداد بصوره دائمه الي خارج المنطقه قد يضعف النمو علي المدي الطويل، لكنه اشار الي ان الوكاله لم ترصد ذلك حتي الان. وفي الكويت، تتوقع الوكاله عجوزات ماليه لنحو عامين بسبب الصراع والقيود التي تواجه مسارات الصادرات. غير ان صافي الاصول السياديه الاجنبيه للبلاد، البالغ نحو %600 من الناتج المحلي الاجمالي، يوفر احتياطيا كبيرا يمكنه استيعاب هذه العجوزات، ويمثل ركيزه لصمود التصنيف الائتماني، بحسب يونغ. اما البحرين، فقال يونغ ان منحها تصنيف (BB-) مع نظره مستقبليه مستقره يستند الي توقع استمرار حصول المملكه علي دعم كاف للحفاظ علي تصنيفها الحالي وتجنب اضطراب سداد المدفوعات، وهو افتراض قال يونغ انه لا يزال «راسخا الي حد كبير». وعلي المدي الابعد، توقع «اس اند بي غلوبل» ارتفاع انتاج النفط بعد 2027 عن مستويات ما قبل الحرب، بما يزيد المعروض بالتزامن مع انحسار اضطرابات الامدادات، وهو ما سيؤدي الي انخفاض الاسعار. ويري يونغ ان ذلك يعزز اهميه ضبط الانفاق ومراقبه اسعار النفط اللازمه لتحقيق التعادل في الموازنات والحسابات الجاريه لدول المنطقه.
تقرير اس اند بي غلوبل حول التصنيفات السيادية لدول الخليج