ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasاقتصاد

«ستاندرد اند بورز»: مؤشرات متسارعه علي تعافي القطاع الخاص في الكويت

«ستاندرد اند بورز»: مؤشرات متسارعه علي تعافي القطاع الخاص في الكويت

ابراهيم محمد - اظهر القطاع الخاص غير النفطي في الكويت مؤشرات متسارعه علي التعافي خلال اغسطس 2026، مقتربا بصوره ملحوظه من استعاده مستويات النشاط التي كان يسجلها قبل اندلاع الحرب والتوترات الاقليميه، في ظل تحسن قوي في الطلبات الجديده والانتاج والمشتريات، الي جانب عوده الشركات الي زياده اعداد العاملين للمره الاولي منذ سته اشهر. وكشفت بيانات مؤشر مديري المشتريات الصادر عن «ستاندرد اند بورز جلوبال» ارتفاع المؤشر الرئيسي للكويت الي 53.6 نقطه خلال اغسطس، مقارنه بـ50.8 نقطه في يوليو، ليستقر فوق مستوي 50 نقطه الفاصل بين النمو والانكماش للشهر الثاني علي التوالي، بما يعكس تسارع وتيره استعاده النشاط الاقتصادي غير النفطي لزخمه. وتكتسب قراءه اغسطس اهميه اضافيه في ظل اقتراب مستوي اداء القطاع الخاص من المستويات المسجله في فبراير الماضي، اي قبل اندلاع الحرب في المنطقه مباشره، وهو ما يشير الي ان الشركات بدات تتجاوز تدريجيا التداعيات التي فرضتها التوترات الاقليميه علي الطلب والنشاط وسلاسل التوريد وثقه الاعمال. قوه النشاط التجاري وجاء التحسن مدفوعا بصوره اساسيه بقوه النشاط التجاري وتسارع تدفقات الطلبات الجديده، اذ ارتفع كل من الانتاج والاعمال الجديده للشهر الثاني علي التوالي، وباقوي وتيره منذ فبراير، بما يعزز المؤشرات علي دخول القطاع الخاص غير النفطي مرحله اكثر قوه من التعافي بعد الضغوط التي تعرض لها خلال الاشهر السابقه. وساعدت مجموعه من العوامل الشركات علي استعاده الطلب، في مقدمتها التسعير التنافسي وتكثيف الانشطه التسويقيه وتقديم منتجات وخدمات ذات جوده مرتفعه، وهي عوامل دعمت المبيعات وساعدت المؤسسات علي توسيع قاعده عملائها. طلبات التصدير ولم يقتصر التحسن علي السوق المحليه، اذ شهدت الشركات انتعاشا في طلبات التصدير الجديده، مستفيده من قدرتها علي تامين مبيعات جديده من عملاء في عدد من الدول المجاوره، الامر الذي اضاف دعما جديدا للنشاط التجاري خلال الشهر. وانعكس هذا الاداء علي معنويات الشركات وتوقعاتها للفتره المقبله، حيث تحسنت مستويات الثقه بشان النشاط خلال الاثني عشر شهرا المقبله مقارنه بيوليو، واقترب التفاؤل من مستوياته المسجله قبل تصاعد التوترات الاقليميه، بما يعكس تراجع المخاوف نسبيا وعوده الرهان علي استمرار نمو الاعمال. ومن ابرز اشارات التحسن كذلك عوده التوظيف الي النمو، اذ زادت شركات القطاع الخاص غير النفطي اعداد العاملين لديها خلال اغسطس للمره الاولي منذ سته اشهر. ومع ذلك، ظلت وتيره اضافه الوظائف محدوده مقارنه بالقوه التي شهدها نمو الطلب، وهو ما ادي الي تراكم الاعمال غير المنجزه للشهر الثاني علي التوالي. كما اتجهت الشركات الي تكثيف عمليات شراء مستلزمات الانتاج بهدف اعاده بناء المخزونات بعد فتره من التراجع، لتسجل المشتريات اسرع معدل نمو منذ بدء الدراسه في سبتمبر 2018، بالتزامن مع وصول مستويات المخزون الي اعلي قراءه مسجله في تاريخ المؤشر، في اشاره الي استعداد الشركات لاستمرار قوه الطلب خلال الفتره المقبله. وسجلت سلاسل الامداد بدورها تحسنا، مع قدره الموردين علي الاستجابه بصوره اسرع لطلبات الشركات، الامر الذي ساهم في تقليص فترات التسليم باكبر معدل منذ فبراير الماضي. تحديات ارتفاع التكاليف في مقابل مؤشرات التعافي القويه، برزت ضغوط التكلفه باعتبارها احد ابرز التحديات امام الشركات، بعدما ارتفع تضخم اسعار مستلزمات الانتاج الي اعلي مستوي خلال سته اشهر، مدفوعا بزياده الاجور وتكاليف المواد الخام والصيانه والتسويق والمرافق. كما سجلت تكاليف التوظيف اسرع وتيره ارتفاع منذ بدايه 2026، ما اضاف المزيد من الضغوط علي المصروفات التشغيليه للشركات. وامام ارتفاع تلك التكاليف، اتجهت المؤسسات الي زياده اسعار بيع منتجاتها وخدماتها بوتيره ملحوظه لتمرير جزء من الاعباء الي العملاء، بينما اختارت شركات اخري تقديم خصومات للحفاظ علي قوه المبيعات واستقطاب المزيد من الطلب.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓