«المالية» تتشدّد محاسبياً: لا زيادة بميزانيات العقود الحكومية قبل موافقة الوزارة

- التقييد يستهدف تحسين إدارة الموارد دون الإخلال باختصاصات «جهاز المناقصات»
- عدم الاعتداد بموافقات سابقة لا تتوافق مع طبيعة وقيمة أو مدة الالتزام
- إدراج اعتماد مالي بالميزانية العامة أو الملحقة أو المستقلة ليس سنداً للتعاقد
- وقف تجزئة العقود والأعمال والأوامر التغييرية وتمديداتها ومراحل التنفيذ
- ارتباط موافقة الوزارة بالأسس والبيانات والتكلفة التي صدرت بناءً عليها
ضمن جهود الحكومة لتعزيز كفاءة الإنفاق العام وترسيخ مبادئ الحوكمة والشفافية وحماية المال العام، شددت وزارة المالية على جميع الوزارات والجهات الحكومية عدم اتخاذ أي إجراء يترتب عليه إنشاء أو تعديل أو زيادة التزام مالي على الميزانية العامة قبل الحصول على الموافقة المالية المسبقة من وزارة المالية، متى كانت تلك الموافقة واجبة وفقاً للقوانين والتعليمات النافذة.
وفي هذا الخصوص ومن باب التنسيق تمت مخاطبة مجلس إدارة الجهاز المركزي للمناقصات العامة، بشأن الجهات الخاضعة لأحكام القانون رقم (49) لسنة 2016 بشأن المناقصات العامة.
وتسعى «المالية» من هذا التحرك إلى تقليل الفجوات المالية، على أساس أن قيام بعض الجهات باتخاذ إجراءات يترتب عليها إنشاء أو تعديل أو زيادة التزامات مالية، تشمل الطرح أو التعاقد أو التجديد أو التمديد أو إصدار الأوامر التغييرية أو تفعيل البنود الاحتياطية أو البنود الاختيارية أو الأعمال الإضافية أو غير المنظورة أو تعديل الأسعار أو إعادة الطرح، قبل الحصول على الموافقة المسبقة منها.
وبهذا النطاق لا يتعين أن تستند الجهات الحكومية في ترتيب أي التزام مالي إلى موافقات مالية سابقة لم تعد تتوافق مع طبيعة أو قيمة أو مدة الالتزام المالي المطلوب، يترتب عليه تجاوز للاعتمادات المالية أو ترتيب ارتباطات مالية مباشرة أو غير مباشرة أو مستقبلية دون موافقة مالية مسبقة.
وتظهر المتابعة المستمرة لتنفيذ الميزانيات العامة، أن إدراج اعتماد مالي ضمن الميزانية العامة أو الميزانية الملحقة أو الميزانية المستقلة، لا يعد سنداً لاتخاذ أي إجراء تعاقدي أو مالي ما لم تصدر الموافقة المالية المسبقة من «المالية»، كما أنه لا يجوز للجهات الحكومية الاستناد إلى موافقة مالية صادرة خلال سنة مالية سابقة، ما لم تعتمد الوزارة استمرار سريانها، أو تصدر موافقة محدثة، وفقاً للإجراءات المعمول بها، وبعد التحقق من توافر الاعتماد المالي والتمويل اللازم في السنة المالية الجديدة.
وفي هذا النطاق، حظرت «المالية» تجزئة العقود أو الأعمال أو الأوامر التغييرية وتمديداتها الزمنية، أو مراحل التنفيذ أو أي التزامات مالية، بقصد تجنب الحصول على الموافقات أو تجاوز النصاب المالي المقرر للجهات المعنية والرقابية، كما حظرت استخدام البنود الاحتياطية أو الأعمال غير المنظورة أو الطارئة، كوسيلة لتجاوز حدود الاعتماد المالي أو الالتفاف على ضوابط الأوامر التغييرية.
وحسب التوجيهات الرسمية في هذا الاتجاه، لا يجوز للجهة مباشرة أي إجراء، يترتب عليه أثر مالي استناداً إلى موافقة مالية صادرة لغرض أو نطاق أو تكلفة مالية تختلف عن الإجراء المطلوب، حيث لا تمتد آثار الموافقة المالية إلى أي أعمال أو التزامات أو تعديلات لم تكن محل دراسة واعتماد من وزارة المالية.
ونتيجة لذلك، يتوجب ارتباط الموافقة المالية الصادرة عن «المالية» بالأسس والبيانات والتكلفة المالية التي صدرت بناءً عليها، وتلتزم الجهة صاحبة الشأن بإعادة العرض على الوزارة، للحصول على موافقة بتحديثها، في حال تعديل القيمة التقديرية أو نطاق الأعمال أو الكميات أو مدة التنفيذ أو مصادر التمويل، أو أي عنصر يترتب عليه تعديل في التكلفة المالية أو الالتزام المالي، أو استجدت أعمال أو التزامات مالية لم تكن مشمولة بالموافقة المالية الصادرة.
ومن شأن مثل هذه الإجراءات، الإسهام في تحقيق المصلحة العامة، وحسن إدارة الموارد المالية للدولة، دون الإخلال باختصاصات الجهاز المركزي للمناقصات العامة بموجب أحكام القانون ولائحته التنفيذية، ما يقود لتحقيق الاتساق المالي والإجرائي بين ميزانيات الوزارات والإدارات الحكومية والهيئات ذات الميزانيات الملحقة والشركات المملوكة بالكامل للدولة والمؤسسات ذات الميزانيات المستقلة مع مستهدفات الميزانية العامة للدولة وقدراتها الحقيقية على تغطية إجمالي المصاريف العامة.
فضلاً عن بنك الكويت المركزي في ما يتعلق بإنشاء المباني وصيانتها، وبيت الزكاة، ومعهد الكويت للأبحاث العلمية، ومؤسسة الموانئ الكويتية، والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والصندوق الوطني لرعاية وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والهيئة العامة للاتصالات وتقنية المعلومات، ووحدة تنظيم التأمين، والوكالة الكويتية لمكافحة المنشطات، والهيئة العامة للطيران المدني.