ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم ندي مهلهل المضف

التفوق الحقيقي

التفوق الحقيقي

يبدا عيالنا المدرسه، وهم مجهزين كل اللي يحتاجونه، لكن يومهم يتغير بسبب موقف بسيط: ملاحظه امام زملائهم، اجابه ما جاوبوها صح، خلاف عابر، او احساس انهم ما فهموا الدرس عدل. هالتفاصيل يمكن تبين عاديه للكبار، لكنها احيانا تكون ثقيله علي الطفل او المراهق. عشان جذي، مو كافي نعلم عيالنا شلون ينجزون واجباتهم، نحتاج بعد ندربهم علي التعامل مع المواقف، اللي ما تمشي مثل ما كانوا متوقعين. نعلمهم ان الاحراج مو معناته فشل، وان عدم فهم درس معين ما يعني انهم مو قادرين يتعلمون، وان الخلاف مع صديق ممكن ينحل من غير ما يتحول الي زعل وخصام طويل. نقدر نساعد عيالنا من خلال الحديث عن مواقفهم اليوميه بهدوء، مو بهدف التحقيق، لكن بهدف الفهم. نسالهم مثلا: شسويت لما ما عرفت الاجابه؟ شلون حسيت لما اختلفت مع زميلك؟ وشنو كان ممكن تسوي بطريقه ثانيه؟ هالاسئله تبين لنا كمستشارين او مشرفين تربويين جوانب اللي يحتاجها الطفل او المراهق لتطوير شخصيته، واللي يحتاج دعم فيها. ومن المهم بعد نعلمهم يفرقون بين الاشياء اللي يقدرون يغيرونها، والاشياء اللي ما لهم سيطره عليها. يمكن الطفل ما يختار معلمه او زملاءه او مستوي صعوبه الاختبار، لكنه يقدر يطلب التوضيح، يستعد بشكل افضل، يبتعد عن الجدال، او يلجا لشخص كبير يثق فيه اذا احتاج مساعده. الثقه ما تنبني من كلمات التشجيع بروحها، لكنها تنبني من تجارب متكرره، يحس فيها الابن انه واجه موقفا صعبا وقدر يتجاوزه. وكل ما عطيناه مساحه يحاول ويتحمل نتيجه اختياراته، صار اقدر علي الاعتماد علي نفسه، من غير ما يحس انه يواجه كل شيء بروحه. فالمدرسه مو مكان للتعلم الاكاديمي وبس، لكنها بيئه يتدرب فيها عيالنا علي التواصل، وضبط الانفعال، واتخاذ القرار. ودور البيت انه يرافق هالرحله بانصات وهدوء، ويذكر عياله دايما ان التعثر جزء من الطريق، مو دليل انهم مو قادرين يوصلون. ندي مهلهل المضف

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓