وثيقه من الارشيف

اثناء ترتيبي لارشيفي قبل ايام، وقع نظري علي تقرير قديم نشرته وكاله MSNBC الاخباريه بتاريخ 12 ديسمبر 2003 يتكلم عن وثائق رفعت عنها السريه وتم الحصول عليها بموجب قانون حريه المعلومات عن طريق مؤسسه «ارشيف الامن القومي». تتكلم هذه الوثيقه عن الاتصالات السريه التي كانت تقوم بها الحكومه الامريكيه مع الحكومه العراقيه ابان الحرب العراقيه الايرانيه من سنه 1980 الي سنه 1988 والتي كانت تهدف الي اقناع العراق باستئناف العلاقات الدبلوماسيه مع الولايات الامريكيه، كما تسلط الضوء علي زياره دونالد رامسفيلد الي العراق في مارس 1984 بصفته مبعوثا خاصا للرئيس الامريكي رونالد ريغان لطمانه الجانب العراقي بان انتقاد امريكا العلني للعراق لاستخدامه الاسلحه الكيماويه نابع من موقفها الرسمي العام تجاه هذا الموضوع اينما حدث فقط ولا يجب اعتباره تغييرا في سياسه الولايات المتحده الهادف الي تحسين العلاقات الثنائيه بين البلدين وبالوتيره التي يختارها العراق. كما يبين التقرير انه ورغم التزام الولايات المتحده علنا الحياد في الحرب العراقيه الايرانيه، الا انها رات في حكومه صدام حسين حليفا مهما وحصنا منيعا ضد التشدد الايراني الذي ظهر في ثوره 79 في ايران والذي قد يكون التهديد الاستراتيجي الاكبر لمصالحها في المنطقه، وقامت سرا ببيع العراق الاسلحه بمختلف انواعها بما في ذلك الاسلحه الكيماويه اثناء فتره حكم ريغان وجورج بوش الاب، وعملت الادارتان كل جهدهما لمنع تدفق الاسلحه الي ايران. الخلاصه رغم اعلان الولايات المتحده رسميا موقف الحياد طوال سنوات الحرب العراقيه الايرانيه، الا انها عمليا انتهجت سرا سياسه دعم العراق لمنع انتصار ايران، وشمل ذلك استئناف العلاقات الدبلوماسيه وتبادل المعلومات الاستخباريه وتوسيع التعاون السياسي بالاضافه الي بيع السلاح والعتاد له. وهذه هي السياسه، فما نري ونسمع في العلن ليس من الضروري ان يتطابق مع ما يدار ويحاك سرا. ولنا في ما يحدث هذه الايام في المنطقه خير مثال. فيصل محمد بن سبت