ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasكتاب وآراء بقلم ناصر العبدلي

قبله علي راس فهد اليوسف

قبله علي راس فهد اليوسف

حتي الان لم يتمكن الكثيرون من فهم الدور التنفيذي والميداني للنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخليه، الشيخ فهد اليوسف الصباح، ليس من ناحيه الاجراءات الامنيه والاداريه المحضه، بل بوصفه نموذجا لـ«اعاده ضبط الايقاع الاداري والامني للدوله»، حيث يلتقي الحزم في ملفات المواطنه، والامن، وسياده القانون، مع الرؤيه الفلسفيه، التي تري ان حمايه مجتمع القانون والعداله تتطلب تجريد المؤسسات من الفوضي، وتطبيق السياده بروح اجرائيه صارمه. مررنا بمرحله صعبه تجاوزت ثلاثه عقود دون مبالغه، خسرت فيها هيبه الدوله الكثير من مقوماتها، وكان خلالها البرلمان نقطه الضعف البارزه، حيث انقسمت مكوناته الي فسطاطين، ابرزهما من تبني الصوت العالي والتشكيك كاداه لترويض تلك المؤسسه العتيده، وضمها الي مشروع ليس في مصلحتها ابدا، والاخر اثر الانزواء خوفا وطمعا، رغم مشروعيه الاخير، وامتلاكه كل القيم التاريخيه، التي تمكنه من القيام بالدور الاهم، لكن امام هذا الواقع لم يعد من الممكن السكوت والقبول به. كان هذا هو دور الشيخ فهد اليوسف لمن التبس عليه الامر، وذلك من خلال التطبيق الميداني، والتجلي الابرز له ظهر في حملات مراجعه وتنقيه ملف الهويه والجنسيه، وتفكيك حالات التزوير، والازدواجيه، الامر الذي اعاد تعريف «حدود الجماعه السياسيه»، حيث جري حصر الجنسيه في اصحاب الحق القانوني، ثم الي حمايه مفهوم العقد الاجتماعي تباعا من الانقراض او التزييف، خاصه ان المواطنه ليست مجرد امتياز مادي، بل رابطه قانونيه واخلاقيه صارمه قائمه علي الحقيقه والشروط البنيويه للعقد. الحزم السياسي والاداري ليس هدفه القمع، كما يروج البعض، وجزء منهم خسر الكثير من الامتيازات، التي كرستها له حاله الفوضي تلك، بل الحفاظ علي البنيه الكليه للدوله من التفكك، وتاكيد سياده القانون علي الجميع دون استثناء، وقد تجسد ذلك في الحزم تجاه المخالفات العماليه، وتنظيم ملفات الاقامه، وتطبيق قوانين الحزم والمرور، والحد من التجاوزات التي تراكمت لسنوات، ثم اعاده فرض سياده القانون، وتفعيل التشريعات والقوانين الصارمه، وتجفيف شبكات تهريب المخدرات وضبط الضبطيات الكبري، واقرار اطر القانون الجديد للردع، ويمثل هذا التوجه فلسفه «الردع الوقائي» لحمايه نسيج المجتمع الداخلي من التفكك، وفي هذه الجزئيه بالذات تعمل كاداه لاعاده بناء «هيبه المؤسسه»، وبالنظر الي نتاج هذا الجهد، لابد من طبع قبله علي راس فهد اليوسف. ناصر العبدلي

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓