وزير التربيه يعتمد اللائحه التنظيميه الموحده للعمليه التعليميه

فيصل مطر اعتمد وزير التربيه جلال الطبطبائي، رسميا «اللائحه التنظيميه الشامله للتعليم في وزاره التربيه، بصيغتها النهائيه، علي ان يبدا العمل باحكامها اعتبارا من تاريخ صدور القرار الوزاري،»لتصبح المرجع التنظيمي الموحد والوحيد، لمختلف جوانب العمليه التعليميه". وجاء اعتماد اللائحه بعد استكمال مراحل اعدادها ومراجعتها، والاستماع الي اراء المختصين والعاملين في الميدان التربوي، ضمن توجه الوزاره نحو تطوير الاطار التنظيمي للعمليه التعليميه، وتعزيز استقرار العمل المؤسسي، وتنظيم مختلف جوانب العمل التربوي، وفق مرجعيه موحده تستند الي واقع المدارس واحتياجاتها. وشملت مراحل الاعداد مراجعه الانظمه واللوائح والوثائق القائمه ودراسه واقع تطبيقها، الي جانب عقد اجتماعات تشاوريه وتخصصيه مع القطاعات المعنيه والاستفاده من خبرات المختصين والممارسين التربويين. كما طرحت الوزاره النسخه الاوليه امام العاملين في الميدان، واستطلعت اراءهم ومقترحاتهم عبر موقعها الالكتروني خلال يونيو الماضي، قبل تطوير محتواها والوصول بها الي الصيغه النهائيه. وقال الطبطبائي ان اصدار اللائحه يمثل مرحله جديده في تنظيم العمل التربوي والتعليمي، ويترجم توجه الوزاره نحو بناء منظومه اكثر وضوحا واستقرارا، تستند الي قواعد موحده وتحدد بدقه الادوار والمسؤوليات والحقوق والواجبات داخل المجتمع المدرسي. واضاف ان اللائحه جاءت نتاج جهد جماعي ومؤسسي، شاركت فيه فرق العمل والقطاعات المختصه واهل الميدان، من خلال مراجعات فنيه وقانونيه وتربويه متتابعه، ومناقشات تخصصيه اختبرت الاحكام المقترحه في ضوء الواقع الفعلي للمدارس واحتياجات العاملين فيها. واكد ان اللائحه الجديده تنقل العمليه التعليميه من تعدد الوثائق واللوائح والتعليمات الي مرجعيه تنظيميه واحده ومتكامله، مع الغاء الوثائق واللوائح السابقه التي حلت محلها، بما ينهي ازدواجيه المرجعيات ويعزز استقرار القرارات ووضوح الاجراءات عند التطبيق. واوضح ان المتعلم ياتي في محور عمليه التطوير، من خلال تحديث نظم التقويم والتقييم، وتعزيز الانضباط المدرسي، وتنظيم البيئه التعليميه، وحفظ الحقوق وتحديد الواجبات، فضلا عن تعزيز الشراكه بين المدرسه والاسره وتفعيل الادوار التربويه والاجتماعيه والنفسيه. ولفت الي ان وضوح المرجعيه يمكن المتعلم من معرفه حقوقه وواجباته، وولي الامر من اداء دوره، والمعلم من معرفه مسؤولياته، والاداره المدرسيه من ممارسه صلاحياتها واجراءاتها، بما يسهم في بناء بيئه تعليميه اكثر عداله واستقرارا وكفاءه. وشدد الطبطبائي علي ان صدور اللائحه لا يمثل نهايه مشروع التطوير، بل بدايه مرحله التطبيق والمتابعه وقياس الاثر في الميدان، مؤكدا ان نجاحها سيقاس بمدي انعكاسها علي واقع المدرسه واسهامها في تحسين العمليه التعليميه ورفع كفاءه الاداء وتعزيز الانضباط والمسؤوليه وجوده التعليم. واوضحت وزاره التربيه ان اللائحه تتكون من 22 بابا تغطي مختلف مكونات العمليه التعليميه، بدءا من المبادئ المنظمه للعمل التربوي ورياض الاطفال، مرورا بالمراحل الابتدائيه والمتوسطه والثانويه والتعليم الديني، ووصولا الي التسجيل والنقل والنظام المدرسي والخدمه الاجتماعيه والنفسيه والانشطه والاعلام المدرسي والتعليم عن بعد والبيئه التعليميه والامتحانات والسلوك والانضباط المهني. وبينت ان عمليه الاعداد شهدت تحديث تنظيم مرحله رياض الاطفال بنسبه 100 في المئه، ولائحه النظام بنسبه 87 في المئه، والمرحله الابتدائيه والتعليم الديني بنسبه 70 في المئه لكل منهما، والمرحلتين المتوسطه والثانويه بنسبه 65 في المئه لكل منهما. وشملت اللائحه احكاما تراعي خصائص كل مرحله تعليميه، وتتعلق بالخطط الدراسيه والمعايير وادوات التقويم وتوزيع الدرجات والمشروعات والحضور والغياب ومخالفات الامتحانات، الي جانب تنظيم حقوق الطفل ودور الاسره ودمج ذوي الاعاقه والتعليم عن بعد. وفي المرحله الثانويه، وزعت اللائحه درجه المتعلم في كل فصل دراسي بواقع 40 في المئه لاعمال الفصل والتقييمات المستمره، و60 في المئه لامتحان نهايه الفصل. وتتوزع اعمال الفصل علي 25 درجه لاعمال المتعلم و15 درجه للاختبار القصير، فيما تشمل درجات اعمال المتعلم 6 للمشاركه، و6 للواجبات، و6 للسلوك، و7 للمشروع. واعتمدت اللائحه نظام النقاط الرقميه والوصف اللفظي «GPA»، الذي يحول درجات المتعلم الي مستويات تحصيل ونقاط رقميه، تبدا من اربع نقاط للتقدير «A+» للدرجات من 97 الي 100. كما اقرت تطبيق المعدل التراكمي للمرحله الثانويه باوزان تبلغ 10 في المئه للصف العاشر، و20 في المئه للحادي عشر، و70 في المئه للثاني عشر. وفي حال رسوب المتعلم ثم اجتيازه الصف بنجاح في سنه لاحقه، يحتسب المعدل وفق سنه النجاح فقط، من دون تاثير للرسوب السابق. وفي جانب الانضباط المدرسي، صنفت اللائحه المخالفات السلوكيه الي اربعه مستويات هي البسيطه والمتوسطه والشديده والجسيمه، وربطتها باجراءات تصحيحيه متدرجه تتناسب مع طبيعه المخالفه والمرحله التعليميه، وفق مبادئ العداله والمساواه والتحقق والبعد التربوي والوقائي والعلاجي، مع الابتعاد عن العقاب البدني والالفاظ الجارحه. ونظمت اللائحه كذلك ادوار لجنه الانضباط السلوكي ومجلس النظام المدرسي، والخدمه الاجتماعيه والنفسيه، والتعامل مع الحالات الخاصه وصعوبات التعلم والحالات الصحيه، اضافه الي اداره الامتحانات واعمال الكنترول والتظلمات، واخلاقيات المهنه ومخالفات الهيئتين التعليميه والاداريه والاجازات، بما يعزز استقرار البيئه التعليميه وكفاءه العمل داخل المدارس.