وزير الخارجيه السوداني: نتطلع الي دور كويتي بارز في اعاده اعمار بلادنا

اكد وزير الخارجيه السوداني، محيي الدين سالم، ان الكويت شريك اصيل ومهم للسودان، وان اسهاماتها التنمويه والانسانيه والاستثماريه تركت بصمات واضحه علي مدي عقود، مشيرا الي ان بلاده تتطلع الي دور كويتي بارز في مرحله التعافي واعاده الاعمار، والي توسيع الاستثمارات المشتركه في قطاعات الامن الغذائي والطيران والبنيه التحتيه والتكنولوجيا. وشدد سالم، في تصريحات علي هامش ختام زيارته للبلاد، علي عمق العلاقات التاريخيه التي تجمع السودان والكويت، مشيدا بالدور الكويتي الكبير في دعم بلاده، ومؤكدا ان الكويت كانت ولا تزال من اكبر الداعمين للسودان، سياسيا واقتصاديا وانسانيا. وقال ان زياره الكويت تاتي في اطار الحرص علي فتح ابواب التعاون في مختلف المجالات، والتشاور مع الاشقاء حول سبل تجاوز التحديات الراهنه. واضاف ان الوفد السوداني فوجئ بمستوي الفهم والتقدير الكويتيين لطبيعه الاوضاع في السودان، قائلا: وجدنا من الاشقاء في الكويت تفهما كبيرا واستعدادا للمساعده، وهو ما كان محل تقدير بالغ من الجانب السوداني. واشار الي اهميه الدور، الذي يمكن ان تؤديه الكويت في دعم الاستقرار والتعاون الاقليمي، لافتا الي ان الكويت «في قلب هذه الترتيبات»، سواء من خلال عضويتها في مجلس التعاون الخليجي، او ارتباطها الاستراتيجي بالمملكه العربيه السعوديه. واوضح ان اتفاق التنسيق والتعاون الاستراتيجي بين السودان والسعوديه يمثل اطارا واسعا للتعاون، يشمل 4 مسارات رئيسيه، هي السياسي والدبلوماسي، والامني والعسكري، والاقتصادي، والاجتماعي، وتندرج تحتها الجهات والمؤسسات ذات الصله. وتحدث سالم عن فرص جذب الاستثمارات الكويتيه لبلاده، مؤكدا ان شواهد العطاء الكويتي في السودان موجوده منذ عقود، مستذكرا مساهمات الكويت في عدد من المشاريع الكبري، لافتا الي ان الحكومه السودانيه تعمل علي تطوير القوانين والاجراءات المنظمه للاستثمار، وتوفير التسهيلات اللازمه للمستثمرين، الي جانب الاهتمام باتفاقيات منع الازدواج الضريبي وحمايه وتشجيع الاستثمار. واضاف ان بلاده تمتلك كذلك ثروه حيوانيه ضخمه وموارد بشريه وامكانات زراعيه واسعه، ويمكن من خلال ادخال التقنيات الحديثه زياده الانتاجيه بصوره كبيره، مشددا علي ان دخول الكويت في استثمارات زراعيه وحيوانيه حديثه يمكن ان يحقق نتائج اقتصاديه مهمه للطرفين. وقال ان حجم الحضور الكويتي جعل الكويت من اكبر الداعمين للسودان، مضيفا ان هذا الدعم لم يكن مصحوبا يوما باي احراج للسودان، حتي عندما تعثرت البلاد في سداد بعض الاقساط، كما واصلت الكويت الاستجابه لطلبات دعم مشاريع المياه والكهرباء والصحه وغيرها من القطاعات الحيويه. واكد سالم استعداد السودان لتوسيع التعاون مع الكويت في ملف الامن الغذائي، مستذكرا مبادره كان قد بحثها خلال فتره عمله سفيرا في الكويت، تقوم علي اطلاق مشاريع مشتركه بين الشباب الكويتي والسوداني تحت شعار «نحو غذاء صحي للاسره الكويتيه». واوضح ان الفكره كانت تقوم علي اقامه مشاريع زراعيه لانتاج غذاء صحي وعضوي مخصص للسوق الكويتي، يتولي فيها الشباب السوداني، من الزراعيين والبيطريين وغيرهم، عمليات الانتاج، مستفيدين من الاراضي والمياه المتوافره في السودان، بينما يتولي الشباب الكويتي التمويل والتسويق. وقال ان السودان يمتلك امكانات هائله في مجال الامن الغذائي، من الاراضي الخصبه والمياه والثروه الحيوانيه والتنوع المناخي، ما يفتح المجال امام شراكات واسعه مع المستثمرين الكويتيين والعرب.