قصص قصيره.. المساء يلوح من بعيد

قبل الفجر قلت: – ستاتين عند بزوغ الفجر. المساء يلوح من بعيد، والليل يسرع الخطي ليدركه. وانا ارفع كفي الي السماء، اصلي وادعو، لعله يصل قبلهما. وجاء الفجر.. وجاء اخر.. واخر.. واخر.. بروده ! يقترب مني بوجه ترفرف عليه ابتسامه جاده، يهمس: - عزيزتي هل تقبلينني زوجا ؟ صفعني دوار خفيف، تهالك الصمت علي شفتي، امتلات عيناي بالاسئله. فجاه! تذكرت ان الشتاء علي مشارف اسوار الديره، وغرفتي الصغيره لا تزال بارده. حنين..! دقت في الماضي. احتضنت وحدتي.. نفضت غبار الزمن البعيد. استفاق الحلم. بدات اكتب واكتب حتي عطش المداد. لحظتها شعرت بان الحنين سيدفعني، ان اطلب منك زادا لقلمي، الذي توقف اليوم عن الكتابه، ولحظه زمن مسروقه. هل يا تري ما فات يوما يعود؟! وقت.. مكسور! عد سبعمئه دينار بعنايه، ثم سلمها للزبون مبتسما: – كما طلبت.. نصفها من فئه العشرين، والنصف الاخر من فئه العشره، بقي في حسابك الجاري 4706 دنانير. اغلق الشباك بعد انصرافه، تنفس بعمق. رفع معصمه وحدق في ساعته المشروخه. - الرابعه وعشر دقائق.. - لا.. ربما الخامسه.. - لا.. الرابعه وخمس دقائق.. .. ابتسم بمراره! مني الشافعي