اتفاق وشيك بين ايران وعمان لفتح «هرمز»

في وقت تقترب ايران وسلطنه عمان من التوصل الي اتفاق مؤقت لاعاده فتح مضيق هرمز، لا تزال التحديات كبيره امام تطبيق اي اتفاق لفتح المضيق، وبالتالي الاسهام في وضع حد للحرب بين الولايات المتحده وايران. ونقلت قناه «العربيه» عن مصدر رفيع قوله ان الاعلان عن الاتفاق قد يتم خلال ايام، مشيرا الي انه ما يزال بحاجه الي موافقه مجلس الامن القومي الايراني. واوضح المصدر ان الاتفاق المقترح يهدف الي استئناف الملاحه في مضيق هرمز الحيوي، علي ان تستخدم السفن الداخله الي المضيق الممر الملاحي الاقرب الي ايران، فيما تستخدم السفن المغادره منه الممر الملاحي الاقرب الي سلطنه عمان. واضاف ان الاتفاق المقترح لا يتضمن فرض رسوم عبور او خدمات علي السفن الماره عبر مضيق هرمز. وقالت 4 مصادر في قطاع الشحن لـ«رويترز» ان الاتفاق المقترح بين ايران وسلطنه عمان، الذي من شانه ان يمنح طهران السيطره علي السفن التي تدخل الخليج عبر مضيق هرمز، يصعب تنفيذه بسبب العقوبات الامريكيه والشروط التامينيه التي تقيد اي مدفوعات. واكدت طهران ان المضيق لن يعود ابدا الي وضعه قبل الحرب، ما يعني ضمنا انها تتوقع مزيدا من السيطره علي الممر المائي. في المقابل، قال نائب الرئيس الامريكي جيه دي فانس ان مفاوضات السلام مع ايران صعبه للغايه، حيث تسير الامور باسلوب «خطوتين للامام وخطوه للخلف»، وستكون «فوضويه» وتستغرق وقتا، مشيرا الي ان طهران تعاني من «نظام متصدع». واعربت باكستان عن املها في ان يسهم الاتفاق بين ايران وسلطنه عمان، بشان مضيق هرمز، في استئناف المحادثات بين الولايات المتحده وايران بموجب مذكره تفاهم اسلام اباد. وفيما يلي التفاصيل رغم التفاؤل حول التوصل الي اتفاق بين ايران وسلطنه عمان حول مضيق هرمز، الا ان التحديات لا تزال كبيره امام امكانيه تطبيقه وفتح المضيق امام الملاحه الدوليه والاسهام في وضع حد للحرب بين الولايات المتحده وايران. في حين تعرض في العاصمه طهران لوحات اعلانيه تعد بالانتقام من امريكا انتجتها اله الدعايه التابعه للنظام الايراني، في محاوله اظهار لشعبها وللعالم الخارجي ان الجمهوريه الاسلاميه لا تزال تسيطر بقوه، بينما تنهار الولايات المتحده. وتقول كل من الولايات المتحده وايران انهما تقتربان من نهايه المفاوضات بشان اتفاق لاعاده فتح مضيق هرمز، لكن كلا الجانبين اكدا علي سلطتهما المتناقضه في المنطقه. ولا يزال الحصار الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب علي الموانئ الايرانيه ساري المفعول، وقد يكون رفعه مفتاح اي اتفاق مع ايران. الا ان طهران اكدت ان المضيق لن يعود ابدا الي وضعه قبل الحرب، ما يعني ضمنا انها تتوقع مزيدا من السيطره علي الممر المائي. وفي هذا السياق، افادت وكاله الانباء الايرانيه الرسميه بان المحادثات بين ايران وسلطنه عمان تقترب من التوصل الي اتفاق، لكن ليس بشان اعاده فتح مضيق هرمز بالكامل. وذكرت «ارنا»، امس (الخميس)، ان ايران وسلطنه عمان تقتربان من التوصل الي ترتيب جديد لاداره حركه المرور عبر مضيق هرمز، حيث تصر طهران علي ان هذا الاطار يمثل نموذجا امنيا جديدا للممر المائي الاستراتيجي بدلا من اعاده فتح المضيق بالكامل. وبحسب الوكاله، فان الاليه المقترحه ستنظم حركه السفن التجاريه، حيث تدخل السفن عبر المياه الايرانيه وتخرج عبر المياه العمانيه، والمحادثات تهدف الي تحديد «نموذج جديد يختلف عن الممارسه التي استمرت 60 عاما في الماضي» والتي كانت السفن تمر عبر المضيق حسب الرغبه. واكدت «ارنا» ان الحرب الايرانيه قد غيرت الوضع الامني حول الممر المائي وان الترتيبات السابقه لا يمكنها معالجه الحقائق الجديده. مضيفه ان نجاح هذا الترتيب سيعتمد علي ما اذا كانت الدول الاخري في المنطقه والعالم ستقبله. ولم يرد في تقرير «ارنا» اي ذكر لنيه فرض رسوم علي السفن لعبور المضيق. شروطها لفتح المضيق وفي سياق متصل، قال بهنام سعيدي، السكرتير الاول للجنه الامن القومي والسياسه الخارجيه في البرلمان الايراني ان المفاوضات بين ايران وسلطنه عمان بشان مضيق هرمز تتعلق بحركه السفن وطرق الملاحه، و«لا تتعلق باي حال من الاحوال» باعاده فتح المضيق، مضيفا في مقابله مع التلفزيون الايراني ان مثل هذه المناقشات لن تحدث الا بعد ان تنهي الولايات المتحده تهديداتها، وترفع حصارها علي الموانئ الايرانيه، وتغادر المنطقه، ويتم اعلان وقف اطلاق النار. وقال سعيدي: «لا ينبغي الخلط بين هذه القضيه والمفاوضات الجاريه حاليا، ولا ينبغي افتراض ان هذه المحادثات تعني اعاده فتح مضيق هرمز». ووصف المضيق بانه اصل استراتيجي واداه ردع متاحه لايران وتستخدم بفعاليه. وقال سعيدي ان السفن التي تستخدم هذا الطريق ستحتاج الي تصريح، ولا يمكن ان تكون سفنا عسكريه، وسيتعين عليها اتباع اللوائح ودفع رسوم الخدمه. زاعما: «ان صاحب القرار بشان مضيق هرمز هو ايران والمفاوضات مع سلطنه عمان تجري باعتبارها دوله ساحليه، واذا قبلت شروط ايران، فسيتم التوصل الي اتفاق». كما تقول طهران انها تحتاج الي عدد من الضمانات من الولايات المتحده لكي تتمكن السفن من عبور المضيق بحريه. واوضح نائب وزير الخارجيه الايراني كاظم غريب ابادي مطالب ايران، قائلا ان علي الولايات المتحده ان تتراجع عن الاجراءات التي تقول انها انتهكت التزامات سابقه. وتشمل: انهاء الحصار البحري علي الموانئ الايرانيه، معالجه العقوبات التي اعيد فرضها عندما انهارت الهدنه واستئناف المفاوضات بشان الاصول المجمده، وضمان الاستقرار في لبنان كما هو منصوص عليه في مذكره التفاهم. مفاوضات صعبه وفوضويه وفي الوقت الذي تنفي فيه طهران اجراء محادثات مع واشنطن، قال نائب الرئيس الامريكي جيه دي فانس يوم الاربعاء ان مفاوضات السلام مع ايران ستكون «فوضويه» وستستغرق وقتا، مشيرا الي ان طهران تعاني من «نظام متصدع». وناقش جيه دي فانس المفاوضات الامريكيه الايرانيه والامن القومي في مقابله مع لورا انغراهام علي قناه فوكس نيوز، وقال ان المحادثات مع الايرانيين لا تزال صعبه للغايه، حيث تسير الامور باسلوب «خطوتين للامام وخطوه للخلف». واضاف: «مهمتنا هي التعامل مع هذا الوضع وتحقيق افضل نتيجه للشعب الامريكي، ولرئيس الولايات المتحده ايضا». واضاف فانس: «اعتقد اننا سنصل في نهايه المطاف الي وضع معقد، وسيستغرق الامر بعض الوقت، وكما ترون، كان سعر النفط عند 79 دولارا الخميس. ستنخفض اسعار النفط هذه وستبقي منخفضه. لن تمتلك ايران سلاحا نوويا ابدا، وستكون الولايات المتحده في موقف اقوي». وكان الرئيس دونالد ترامب قال خلال فعاليه في لاس فيغاس ان ايران سعت الي اجراء مفاوضات بعد ان اعدت الولايات المتحده ما وصفه بضربه عسكريه ضخمه، بحجه ان الضغط العسكري المستمر اعاد طهران الي طاوله المفاوضات. وقال ترامب انه يفضل حلا دبلوماسيا علي اي عمل عسكري اضافي، لكنه اكد مجددا ان موقف الاداره لم يتغير. واضاف: «افضل التوصل الي اتفاق لانني لا اريد قتل الناس، لكن لا يمكن لايران ان تمتلك سلاحا نوويا». اعتراض علي «نقص الذخائر» وفي سياق متصل، رفضت اداره ترامب المخاوف من ان الحرب مع ايران قد تركت الولايات المتحده تعاني من نقص في بعض صواريخها بعيده المدي الاكثر تطورا، وذلك بعد ان وجد تقرير ان الجيش استهلك «جميع» مخزوناته تقريبا من اثنين من اسلحته الدقيقه بعيده المدي الرئيسيه. واعترض ترامب علي التقارير التي تتحدث عن نقص كبير في الذخائر الامريكيه بسبب الحرب مع ايران. وفي منشور علي منصته «تروث سوشيال»، فجر الخميس، قال: «تمتلك الولايات المتحده كميات هائله من الذخائر، وخاصه من انواع معينه. اضافه الي ذلك، يتم تصنيع كميات كبيره منها وشحنها الي الولايات المتحده حسب الحاجه. وتبني شركات الدفاع اكبر عدد من المصانع والمنشات في تاريخ بلادنا. وتجري ملاحقه من سربوا هذه التصريحات الخيانيه، وسيتم السعي لاصدار احكام بالسجن لمدد طويله!». وكانت شبكه سي بي اس نيوز افادت نقلا عن مصادر بان الولايات المتحده استخدمت فعليا جميع انظمه الصواريخ التكتيكيه التابعه لجيشها، والمعروفه باسم ATACMS، وصواريخها الدقيقه. وكانت رويترز اول من نشر خبر استخدام الولايات المتحده «فعليا» جميع صواريخها الدقيقه بعيده المدي خلال عمليه «الغضب الملحمي». وذكرت شبكه سي بي اس نيوز سابقا ان الولايات المتحده لديها مخزونات متضائله من الصواريخ الاعتراضيه الدفاعيه والصواريخ بعيده المدي، الامر الذي اصبح نقطه ضغط داخل الاداره.