عبدالرحمن السيد.. هل يصبح اول سيناتور مسلم في تاريخ الكونغرس؟

في واحده من اشرس سباقات الانتخابات التمهيديه للحزب الديموقراطي، تمكن مرشح تقدمي من اقصي اليسار من الفوز بالمواجهه بعد حمله انتخابيه شاقه وفوضويه. وحسم عبدالسيد (عبدالرحمن السيد) ترشيح الحزب الديموقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ الامريكي في ولايه ميشيغان، بعد فوزه علي النائبه هيلي ستيفنز رغم موجه انفاق غير مسبوقه قادتها لجنه الشؤون العامه الامريكيه الاسرائيليه (ايباك) وحلفاؤها دعما لمنافسته، في نتيجه تمثل انتصارا بارزا للجناح التقدمي داخل الحزب في واحده من اكثر الولايات تنافسا علي المستوي الوطني. ويستعد السيد لمواجهه حاسمه في الانتخابات العامه المقرره في نوفمبر امام المرشح الجمهوري مايك روجرز، النائب السابق المدعوم من الرئيس الامريكي دونالد ترامب والذي ضمن ترشيح حزبه من دون منافسه تذكر، في سباق ينظر اليه بوصفه من المعارك المفصليه التي قد تحدد مستقبل الاغلبيه في مجلس الشيوخ. وسيصبح السيد، عالم الاوبئه، المدير الصحي السابق لمقاطعه واين، الذي خاض انتخابات حاكم الولايه مرشحا مستقلا عام 2018، لكنه لم يوفق –اول عضو مسلم في مجلس الشيوخ الامريكي في حال انتخابه. وقد جعل دعمه لبرنامج «الرعايه الصحيه الشامله للجميع» ركيزه اساسيه في حملته الانتخابيه. كما دعا الي الغاء اداره الهجره والجمارك، وكان من اشد منتقدي كيان الاحتلال خلال حرب غزه، واصفا اعمال الاحتلال بانها «اباده جماعيه». وهيمنت الاموال الطائله والحرس القديم الديموقراطي والهجمات علي ميول السيد الاشتراكيه الديموقراطيه علي الانتخابات التمهيديه، ما ترك اخر رجل يقف علي اليسار مصابا ومحطما، وهو يستعد للمواجهه مع روجرز. وانفق اكثر من 80 مليون دولار علي الانتخابات التمهيديه، ما يجعلها اغلي منافسه ترشيح ديموقراطيه لمجلس الشيوخ في التاريخ. وجاء جزء كبير من الاموال من جماعات خارجيه تدعم ستيفنز او تعارض السيد. وكان اكبر المنفقين مشروع الديموقراطيه المتحده، وهي لجنه عمل سياسي تابعه للجنه الشؤون العامه الامريكيه الاسرائيليه (ايباك). وتعليقا علي فوز عبدالسيد، قال الرئيس دونالد ترامب، الاربعاء، ان فوز عبدالسيد هو «خبر رائع» للحزب الجمهوري، لان المرشح التقدمي هو «خاسر شيوعي». وقال ترامب: «خبر رائع للحزب الجمهوري. السيد، الخاسر الشيوعي الذي يكره اليهود واسرائيل، هو الفائز المتوقع في سباقه مع الاشتراكيه». واضاف ترامب: «كالعاده، كانت استطلاعات الراي خاطئه تماما هذه المره. لم يكن متوقعا ان تحقق هذا النجاح الباهر. والان، ستزداد سياسات الديموقراطيين المجنونه سوءا!»