تل ابيب تناور: مخاوف بشان اتفاق نزع سلاح «حماس»

في محاوله جديده للتنصل من التزاماته بموجب اتفاق وقف النار في غزه وخطه الرئيس الامريكي دونالد ترامب، اعرب كيان الاحتلال عن «مخاوف امنيه جديه» للبيت الابيض بشان اتفاق نزع السلاح المقترح مع حماس، وذلك في بعض من اول التصريحات العلنيه منذ ان اعلن الرئيس الامريكي عن الاتفاق الخميس الماضي. وصرح دورون سبيلمان، المتحدث باسم مكتب رئيس وزراء الكيان، لوكاله اسوشييتد برس (الاحد)، بان تقييم الاستخبارات بتل ابيب يشير الي ان حماس لا تزال ملتزمه اعاده بناء جيشها بدلا من نزع سلاحها بشكل حقيقي. واضاف ان جيش الاحتلال لن ينسحب من غزه - حيث يسيطر علي اكثر من %60 من الاراضي - قبل ان تتخلي حماس عن سلاحها. وقال: «تقييمنا هو انه اذا اعدنا الانتشار قبل ان يتم نزع سلاح حماس بشكل كامل، فسوف توسع وجودها بسرعه في جميع انحاء غزه، وتعيد بناء بنيتها التحتيه العسكريه، وتهدد المستوطنات مره اخري، وتسعي الي تنفيذ هجوم اخر علي غرار هجوم 7 اكتوبر». قال سبيلمان: «نزع السلاح يعني التخلي عن الاسلحه فعليا. لا شيء اقل من ذلك». تاتي تصريحاته بعد ايام من اعلان حماس بدء عمليه نزع السلاح كجزء من اتفاق وقف اطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحده والذي وقع قبل تسعه اشهر لانهاء حرب الاباده المستمره منذ نحو ثلاث سنوات. ويمثل هذا الاتفاق انفراجه محتمله في انهاء الصراع، الا ان العديد من العقبات والشروط والجداول الزمنيه الطويله لا تزال قائمه. عمليه مليئه بالعقبات ويدعو برنامج ترامب لوقف اطلاق النار، المكون من عشرين بندا، حركه حماس الي تسليم اسلحتها وتدمير شبكتها الواسعه من الانفاق. كما يتضمن البرنامج انسحاب قوات الاحتلال من غزه، وتشكيل حكومه فلسطينيه تكنوقراطيه جديده، ونشر قوه امنيه دوليه، واعاده بناء القطاع الفلسطيني المدمر. وكان نزع سلاح حماس نقطه خلافيه، وادي الي جمود المفاوضات لاشهر. وفي اعلانه عن الاتفاق عبر وسائل التواصل الاجتماعي الخميس، قال ترامب انه سيتم تنفيذه علي مراحل مدروسه بعنايه. افادت نسخه من الاتفاقيه، حصلت عليها وكاله اسوشييتد برس، بان جميع الاسلحه التي بحوزه الشرطه التي تديرها حماس ستنقل الي اللجنه التكنوقراطيه الفلسطينيه المدعومه من الولايات المتحده، والمعروفه باسم اللجنه الوطنيه لاداره غزه، فور وصولها الي القطاع. ولم يتضح بعد موعد ذلك، اذ انه مرهون بخطوات اخري. ستبدا عمليه تفكيك وتخزين الاسلحه الثقيله وهدم مواقع الانتاج العسكري والانفاق بعد وصول اللجنه الفلسطينيه ونشر القوات الدوليه. وسترتبط هذه العمليه بانسحاب تدريجي للاحتلال، وفقا للاتفاق. والمناطق التي تسيطر عليها تل ابيب في غزه دمرت بالكامل تقريبا وافرغت من سكانها. اما غالبيه الفلسطينيين في القطاع، والبالغ عددهم مليوني نسمه، فيعيشون في الجزء الاخر، حيث يعيش مئات الالاف في مخيمات خيام بائسه واحياء مدمره. يبدو من غير المرجح ان تسحب تل ابيب قوات كبيره او تقدم تنازلات اخري قبل انتخابات الكنيست في اكتوبر. ويواجه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو معركه اعاده انتخاب صعبه. وفي حين قال سبيلمان ان تل ابيب تقدر بشده التزام ترامب بامنها وايجاد حل دائم، فان موقف حكومه نتانياهو بشان نزع السلاح يستند الي معلومات استخباراتيه مفصله تفيد بان حماس تواصل اعاده التسلح وتجنيد المقاتلين واعاده بناء قدراتها العسكريه. لا يزال من غير الواضح ما الذي نقلته تل ابيب تحديدا الي البيت الابيض. افاد شخصان مطلعان علي الاتفاق لوكاله اسوشيتد برس بان تل ابيب ابلغت رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، العضو في مجلس السلام الذي يراسه ترامب، بمشاكلها مع الاتفاق. وقال احدهما ان من بين النقاط التي طالبت بها اسرائيل حريه شن عمليات عسكريه في غزه. تواصل قصف غزه ومنذ توقيع اتفاقيه وقف اطلاق النار في اكتوبر الماضي، واصل الاحتلال قصف غزه، قائلا انه يستهدف حماس وبنيتها التحتيه. وافاد مسؤولون صحيون بان غارات جويه استهدفت مبني سكنيا في جنوب قطاع غزه، اسفرت عن استشهاد 14 شخصا علي الاقل، بينهم اطفال. وذكر مستشفي ناصر، الذي استقبل جثث الضحايا، ان الغاره اسفرت عن مقتل ثلاثه افراد من عائله واحده، بينهم طفل يبلغ من العمر اربع سنوات. وقال جيش الاحتلال ان الضربات الجويه التي شنها ليلا استهدفت عناصر عسكريه تابعه لحماس، دون تقديم مزيد من التفاصيل واعلن جيش الاحتلال عن مقتل ثلاثه عناصر من الفصائل الفلسطينيه كانوا يشنون هجمات علي القوات في غزه في غارات جويه حديثه، وهم علاء عماد خميس طرمز، وهو عضو في جماعه جيش الاسلام، وحسن ابراهيم شحاده قهمن، وهو عضو في حركه الجهاد الاسلامي، واحمد خضر، وهو قائد في كتيبه جباليا التابعه لحماس.