وزيره الشؤون لـ القبس: خطه متكامله لحمايه الصغار من مخاطر «الفضاء الافتراضي»

فيصل مطر اكدت وزيره الشؤون الاجتماعيه وشؤون الاسره والطفوله، د. امثال الحويله، ان الوزاره تولي اهتماما بالغا لحمايه الطفوله، وتنظر الي تصاعد مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي كتهديد رئيسي للامن النفسي والاجتماعي والاخلاقي للاطفال، مما يستدعي استجابه فوريه وشامله عبر ركائز تشريعيه، وتوعويه، ورقابيه. قالت الوزيره د.امثال الحويله، في لقاء مع القبس، ان الوزاره تنظر الي ضروره تصنيف الابتزاز الالكتروني والتحرش الرقمي والتنمر كجرائم تهدد سلامه الطفل، وتتطلب تدخلا قانونيا حاسما، كما تحذر من العزله الرقميه للاطفال، والتي تضعف الروابط الاسريه، وتقلل من مهارات التواصل الواقعي، علاوه علي التوعيه بضروره رصد المحتوي غير الاخلاقي، الذي يروج للعنف، او التطرف، او السلوكيات الدخيله علي قيم المجتمع وثقافته. وحول دور وزاره الشؤون في حمايه الاطفال من المخاطر المرتبطه بوسائل التواصل الاجتماعي، وابرز البرامج او المبادرات، التي تعمل عليها في هذا الجانب، قالت الحويله: تتولي وزاره الشؤون الاجتماعيه دورا رئيسيا في حمايه الاطفال من المخاطر الرقميه، من خلال التعاون مع الجهات المعنيه لتطوير اليات الوقايه، وتحديث الاطر التشريعيه، وتعزيز المسؤوليه المجتمعيه. وتعمل الوزاره حاليا علي حزمه من البرامج والمبادرات المحوريه، بالتعاون مع الجهات المعنيه، منها التنسيق لدراسه واقرار تشريعات وضوابط قانونيه واضحه، تهدف الي وقايه القصر من الاستخدام غير الامن لمنصات التواصل، مستفيده من التوجهات الاقليميه الحديثه في تنظيم اعمار استخدام الشبكات الاجتماعيه، واقرار تعديل شامل علي القانون لسد الثغرات القانونيه، وتوسيع مظله الامان، لتشمل حمايه الطفل من الاساءات النفسيه والابتزاز في الفضاء الافتراضي. بالاضافه الي اطلاق حملات توعويه موجهه لاولياء الامور، بالتعاون مع وزاره الداخليه، للتاكيد علي اهميه الرقابه الابويه الفعاله، والتحذير من انضمام الابناء للمجموعات الالكترونيه غير القانونيه. وعلي المستوي الاقليمي، تشارك الوزاره في الجلسات الحواريه للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعيه بدول الخليج، لتبادل الخبرات ورصد ممارسات الاستخدام الامن للانترنت. ومن بين البرامج السنويه، تقوم وزاره الشؤون الاجتماعيه، ممثله باداره رقابه الحضانات الخاصه، باحتفاليه سنويه بمناسبه يوم الطفل العالمي، حيث يتم من خلالها تناول القضايا المعاصره، التي تهم الطفل بشكل مباشر. تشريعات حاسمه واضافت: نري ان الوقت قد حان بالفعل لاقرار تشريعات حاسمه ومحدثه، تنظم استخدام الاطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، بما يشمل تحديد حد ادني للعمر. لذا، فان الوزاره تدفع بقوه نحو هذا التوجه، استنادا الي معطيات استراتيجيه عده، منها تاييد المبادرات والتوجهات الاقليميه والعالميه، مثل القرار الذي اصدرته دوله الامارات بحظر استخدام المنصات لمن هم دون 15 عاما، والتحديثات التشريعيه المستمره في دول، مثل بريطانيا، لتشديد الرقابه علي المراهقين. هذه الخطوات تمثل نموذجا تسعي الوزاره للاسترشاد به لدعم اصدار تشريع محلي مماثل يواكب التحديات الحاليه، كما تناقش الوزاره اوجه القصور في بعض القوانين الحاليه، علي سبيل المثال، بالرغم من وجود القانون رقم 21 لسنه 2015، بشان حقوق الطفل، وضوابط النيابه العامه السابقه، التي منعت انشاء حسابات لمن هم دون 13 عاما، الا ان الطفره التكنولوجيه الحاليه، وخوارزميات المنصات باتت تتطلب رفع الحد الادني للعمر، وسد الثغرات القانونيه والتنفيذيه، لحمايه الجيل الناشئ من المخاطر النفسيه والسلوكيه المتصاعده. الامن السيبراني وشددت الحويله علي ان الوزاره تعمل بشكل حثيث، وبالتنسيق مع جهات وطنيه عده، علي بناء منظومه استراتيجيه شامله ترتكز علي الامن السيبراني كخط دفاع اول لحمايه الطفوله في الفضاء الرقمي. وتتجسد هذه الجهود التنسيقيه والمبادرات الاستراتيجيه الحاليه في محاور رئيسيه عده، منها البرنامج الوطني لحمايه الاسره، الذي تشارك فيه وزارتا الداخليه والخارجيه عبر مبادرات امنيه وتشريعيه متكامله لسد فجوات الاستغلال الرقمي، ومشروع التصنيف الوطني للالعاب الالكترونيه، والتعاون مع المركز الوطني للامن السيبراني والمجلس الاعلي لشؤون الاسره، لبناء عادات رقميه صحيه، ونشر حملات مشتركه للتوعيه ضد الروابط المجهوله والجرائم السيبرانيه التي تستهدف القصر. وردا علي سؤال القبس: هل لديكم احصاءات او دراسات ترصد تاثير وسائل التواصل الاجتماعي علي الاطفال والاسره في الكويت؟ وما ابرز نتائجها؟ قالت: ترصد الدراسات المسحيه والاكاديميه الحديثه في الكويت مؤشرات مقلقه حول عمق التاثيرات السلبيه لمنصات التواصل الاجتماعي علي الطفوله والتماسك الاسري، وتستند الوزاره والجهات التربويه والبحثيه في البلاد الي هذه النتائج لصياغه السياسات الوقائيه، وتبرير الحاجه الي تشريعات صارمه، وهناك متابعه مستمره من قبل الادارات المعنيه بالوزاره، واطلاع علي الدراسات والاحصائيات، التي تظهرها الجهات المختصه ذات العلاقه، والاهتمام بكل النتائج التي تظهرها تلك الدراسات، والعمل علي تنفيذ توصياتها بما يحقق مصلحه الطفل. وتعتمد الوزاره علي ما يصدر من الجهات المختصه من دراسات ومؤشرات، كما تستفيد من نتائج البحوث الوطنيه ذات الصله لتطوير برامجها التوعويه، وفي حال توفر بيانات حديثه يتم الاعلان عنها من خلال القنوات الرسميه. حد ادني لسن استخدام المنصات الرقميه اكدت وزيره الشؤون الاجتماعيه، د. امثال الحويله، ان الوزاره تتبني وتدعم التفاعل المجتمعي والاكاديمي الواسع في الكويت، الذي يطالب بفرض قيود قانونيه عاجله، لمنع الاطفال دون سن 15 عاما من الوصول الفردي والمستقل للمنصات الرقميه دون رقابه. وقالت: «نري ان اي تشريع قادم يجب الا يقتصر علي تحديد السن فقط، بل يجب ان يلزم الجهات المعنيه والمنصات بتطبيق تقنيات ربط صارمه (مثل الهويه الرقميه او البطاقه المدنيه)، لمنع التحايل، وضمان امتثال الحسابات للحدود العمريه المقرره، ان صياغه هذا القانون وتحديد الحد الادني لسن الاستخدام يعدان ركيزه اساسيه للامن الاجتماعي الكويتي لحمايه الطفوله من افات التكنولوجيا وخوارزمياتها المعقده».