نص.. انتباهه الضرير

الشاعر السعودي: حسين ال دهيم في جنبات الزمن السائح في الميادين المزوقه بالشحاذين والدراويش والمرضعات وباعه بطاقات اليانصيب يخفق عمرك وانت تبيت تقد الحزن وتلوك ظلم الطوي بين اضراسك في ايام نحسها. سنواتك التي تفرصت في الذنوب طويلا لم تع منها غير عصابه راسها عند اعتلالها واسبال ازارها في المبيت بين تفاسير الاحلام وما بينهما ظللت تتصدع ببغض الصبايا لك ومناواه قصائدك المعطله. العين التي ترمدت مرارا وانت تضمدها بردائك تنفخ فيها وتمسح عليها بذنبك المعلق علي عنقك، زواده حرب تخر من اوزارها الهجرات، ولا تملا البطون في انتظار نصل مدنس ليشجها ويمضي. في انحدار ايامك نحو حضيضها ان لك ان تربت علي ظهر الجنون وتقرص اذنه وتطلقه حرا وتطفو سادا انسامك نحو معاقل لم تالفها قط كي تفيء اليك اسماء دمك ويتوسل اليك جنون اخر ثم تستريح علي سفح الزمن الذي تراه ينحط من بين يديك في انتظار الصبايا اللائي لا يحفلن بك ولا بسنينك وهي تمضي نحو المصب. نهرك ساج وبحرك مهتاج والازقه التي نثرت فيها خلاياك، ضاقت علي بصيرتك الرحبه لا فرق عندك بين تبر وتبن كلاهما تغص بهما الحناجر وتستطيبهما يد الحوذي وهو يقرا نقوش الخيام الزرقاء الا خيمتك لم ترشده المهاميز لاسرارها ولا لبيوض الحمام الجرجاني الذي زرعت جسده بريشه التواقيع كلما تيامن عنها الكفيف، تشمالت له اسبابها. الاجر الاسود يخدش سكينه حذائك وانت تتنعم في نطح ركن من اركان الطائفين الذين نهبوا قشره راسك. يشمخ الخماسون ويستديرون حول وقائعك حتي تهتدي للاسوار التي لا تضيء مصابيح ابراجها الا حين ارتقاء العقاعق سلالم الحصون لاغتيال الاعشاش الفسيحه.