ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
alqabasالقبس الثقافي

قصه قصيره.. الغريبه!

قصه قصيره.. الغريبه!

مني الشافعي دخلت شقتها مساء بوجه شبابي مبتهج، وابتسامه نديه، لم تعرفها جدران البيت من قبل. نادت بلهفه: – صغيراتي.. حبيباتي.. ماما في البيت. انتبهت الصغيره ذات الثلاث سنوات، الي صوت امها الذي غاب عنها نهارا كاملا. رفعت راسها فجاه، ثم ركضت مسرعه نحو الصوت، وذراعاها الصغيرتان ممدودتان بفرح ولهفه. احتضنتها الام بحراره ورفعتها لتقبلها. الطفله توقفت لحظه. تاملت وجه امها طويلا، كانها تبحث عن شيء تعرفه. فجاه اتسعت عيناها بالدموع، شهقت: – انت مو ماما.. مو ماما.. وين ماما؟! وبقوه طفوليه افلتت من بين ذراعيها، تركض باكيه لترتمي في حضن جدتها الجالسه بهدوء علي كرسيها الهزاز، جريدتها مطويه علي فخذها. اقتربت الام مرتبكه لتحمل الصغيره الاخري، لكنها صرخت ايضا، واحتمت باختها، فاختلط بكاؤهما وشهقاتهما معا. وقفت الام مذهوله تنظر الي الجده، صامته، كانها تسال بعينيها: وماذا بعد..؟! ابتسمت الجده ابتسامه باهته بالكاد تري، وقالت بصوت منخفض لكنه ثابت: – هذه اولي النتائج.. يا حبيبتي. ثم.. اضافت وكانها تهمس لنفسها: – احيانا.. تصبح الغريبه اقرب من الجميع.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓