الولايات المتحدة «الديموقراطية»

واشنطن- الوكالات: سيطر الديموقراطيون على الكونغرس الأميركي في انتخابات التجديد النصفي، في هزيمة قاسية للجمهوريين من شأنها أن تضع عراقيل شتى أمام دونالد ترامب في آخر سنتين من ولايته الرئاسية.. (طالع ص 13-12). وبفوزهم بالغالبية في مجلسَي النواب والشيوخ، أصبحت للديموقراطيين اليد الطولى في تعطيل أجندة ترامب التشريعية ورفض تعييناته في الحكومة أو في القضاء. وتعكس النتائج غضبا شعبيا عارما من كلفة المعيشة والرسوم الجمركية والحرب على إيران التي جعلت أسعار المشتقات النفطية تحلّق، لتتراجع بفعل كل ذلك معدّلات تأييد الرئيس إلى أدنى مستوياتها. واعتمد ترامب بعد بدء ظهور النتائج لهجة تصالحية. وقال لصحيفة نيويورك تايمز: «أنا مستعد تماما لتقبّل تلك النتائج سنعمل مع الديموقراطيين، ونتطلع كما تعلمون للتعاون معهم. سنتوصل على الأرجح إلى تفاهمات». وقال ان الديموقراطيين «أبلوا حسناً»، مشيرا الى أن النتيجة سببها «جزئيا» الحرب مع إيران. وفاز الديموقراطيون بمقاعد في عقر دار الجمهوريين، مثل كارولاينا الجنوبية وكارولاينا الشمالية وأيوا وكنساس وأوهايو وماين. كذلك تمكّن الديموقراطيون من الاحتفاظ بمقاعد حاسمة في مجلس الشيوخ، مثل جورجيا، ونيوهامبشر. وانتصر عبدالرحمن السيد «عبدول»، الطبيب من اصل مصري، على النائب الجمهوري السابق مايك روجرز في ولاية ميشيغان، ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية الغرفة العليا في الكونغرس. وحقّق الحزب الديموقراطي مكاسب في ولايات بنسلفانيا وكنتاكي وأريزونا وويسكونسن ونيوجيرزي. وانتزعوا مقاعد في دوائر كان ترامب فاز فيها بسهولة عام 2024. وقال زعيم الديموقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز الذي يُتوقع أن يتولى رئاسة المجلس في الكونغرس الجديد أمام أنصاره: «سنحاسب أولئك الذين جرّوا هذا البلد إلى مستويات غير مسبوقة من الفساد». وسيكون جيفريز في حال انتخابه رئيسا لمجلس النواب أول أسود يتولى هذا المنصب في الولايات المتحدة. ورغم لهجته التصالحية، كرّر ترامب أنه سيستخدم حقّ النقض على مشاريع القوانين التي يريد الديموقراطيون تمريرها، عبر نشر صورة لقبعة بايسبول كتب عليها فقط «فيتو». وأضاف في تصريح لفوكس نيوز: «لا أنظر إلى الأمر على أنه ضربة موجّهة إليّ». كما قال في منشور على منصته تروث سوشال «لم أكن على بطاقات الاقتراع ولو أنني كنت كذلك، لحققنا فوزا كاسحا».
انتخابات التجديد النصفي للكونغرس