ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharالاخيرة بقلم سامي عبداللطيف النصف

اللاعبون واللعبة!

حذرنا منذ البدء من أن هناك لعبة كبرى من لعب الأمم تجري في منطقة الخليج، وبما أن لكل لعبة تُلعَب جوائزَ ومكاسبَ، فالواضح أن هدف اللعبة القائمة منذ يومها الأول هو الثروات، التي تراكمت في الخليج بسبب حكمة وحسن إدارة حكامها وأنظمتها وشعوبها، وضمن اللعبة يتم تبادل الأدوار وتوزيعها كالحال في لعبة الشرطي الجيد والشرطي السيئ الشهيرة التي تهدف بالنهاية للوصول للمراد والكسب، ومن ثم فإن بدايات فك شفرة ما يجري هو عدم أخذ كل ما يجري فوق الطاولة على أنه يتطابق مع ما يجري بالخفاء تحتها. *** وضحايا اللعبة هم المواطنون والمقيمون على ضفتي الخليج بجميع فئاتهم ومكوناتهم، فاللعبة واللاعبون لن يميزوا بين هذا الطرف أو ذاك، ولن يفرقوا بين مَن معهم ومَن هو ضدهم، فالخراب يعم، ومن الخاسرين البارزين مصر بسبب الانخفاض الحاد بدخل قناة السويس، بسبب تعديات الحوثي على سفن البحر الأحمر، والحال مع باقي الدول العربية التي تتلقى الدعم المالي من دول الخليج، لا من إيران، إضافة لتحويلات العاملين، والرابحون باللعبة هم بكل بساطة مَن يبيعون السلاح الذي يحمي الدول والمنشآت من صواريخ إيران، ومَن سيبني ما تهدمه صواريخ ومسيرات إيران، ومن سينشئ أنابيب النفط لتصديره بعيداً عن مضيق هرمز الذي تغلقه إيران، ومن الرابحين كذلك بسبب ذلك الإغلاق الإيراني، مَن ينتج النفط بعيداً عن مضيق هرمز فيبيعه بأعلى الأسعار وبأكبر الكميات، ما دام النفط الخليجي بعيدا عن أسواق الطاقة، وتطول قائمة المتضررين وهم جميعا مسلمون والمستضعفون الذين تدعي إيران الانتماء لهم والدفاع عنهم، كما تطول قائمة المستفيدين وهم جميعا ومن دون استثناء.. ممن تدعي إيران والحرس الثوري عداءهم والرغبة في الإضرار بهم.. هين! *** آخر محطة: 1- منذ نصف قرن والروشتة الإيرانية المدمِّرة مفعَّلة وقائمة على شعارات كاذبة مدغدغة وأفعال تتسبب بسفك الدماء وهدم البناء والتهجير وتحريض مكونات الأوطان العربية بعضها على بعض، والتي بدأت بتدمير العراق عبر حرب السنوات الـ 8، التي اعتبرت أطول حروب القرن الـ 20، وكان بإمكان إيران إيقافها بعد معركة المحمرة ربيع 82، ثم انتقلت كرة النار سريعا وتحت الشعارات المدغدغة نفسها إلى لبنان وسورية والعراق واليمن وغزة والجزائر (التسعينيات) والسودان فلم تبقِ بها حجراً على حجر. 2- وزاد الأمر غرابة تكشُّف العلاقات الخفية الدائمة بين الحرس الثوري وتنظيمي القاعدة وداعش الإرهابيين، متذكرين كم الدماء التي سفكها التنظيمان في العراق وأسواقه الشعبية بمدينة الصدر وبقية مدن الجنوب وهو ما يظهر الفارق بين الشعار والحقيقة. 3- ونتذكر أن حزبي الإخوان وحزب الله والإثنين قريبان من إيران سمح لهما بالتقاتل فدمرا سورية، ولاحقاً أمرا بالمصالحة فتصالحوا ودمروا غزة ومازلنا لا نفهم لماذا لم تحاول إيران قط استضافة مؤتمرات مصالحة في طهران للفرقاء في الأوطان العربية المختلفة ولديها بالأغلب دلالات على الأطراف المختلفة.

ملخّص قياس

النص يحذر من لعبة كبرى في الخليج تهدف للثروة، متهمًا إيران بتدمير المنطقة عبر وكلاء مثل الحوثي وحزب الله، مع ربح شركات السلاح والنفط

الحدث: انتقاد السياسة الإيرانية وتأثيرها على الخليج والعرب

آخر الأخبار المصدر الأصليّ أهم أخبار الكويت اليوم
تم نسخ الرابط ✓