ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharالاخيرة بقلم سامي عبداللطيف النصف

نصف قرن والبوصلة الكويت!

منذ بدأت الكتابة وكنت بالعشرينيات من عمري قبل ما يقارب نصف قرن، كان أول مقال لي عنوانه ماذا فعلت الثورات بالعالم العربي سعيت من خلاله لأن افتح أعين المضللين و المعجبين والمقدسين لقادة الانقلابات والثوريات العربية وما أكثرهم في تلك الحقبة، عبر تحديهم بأن يأتي أحدهم بدولة عربية قام بها انقلاب أو ثورة وتحول حالها للأفضل فاستبدلت الفقر بالغنى أو التعاسة بالسعادة أو التخلف بالتقدم. *** وفي مرحلة لاحقة عندما قدس ياسر عرفات وأؤيد في كل موقف خطأ قام به ودفع ثمنه الشعب الفلسطيني أنهاراً من دمائه، كتبنا عام 83 مطالبين بعزله من منصبة عبر مقال المنظمة هل حان وقت التغيير كما انتقدنا صدام لعدم ترسيمه الحدود مع الكويت رغم كل الأذى الذي نتعرض له عبر مقال نحن والأشقاء وانتقدنا في جانب آخر، عبر سلسلة مقالات توريط الشباب الكويتي والعربي بمحرقة أفغانستان وقلنا إنها حرب أميركية لرد الصفعة للاتحاد السوفييتي بسبب محرقة فيتنام وأن علينا أن نترك حرب أفغانستان للأميركان والأفغان وألا نقوم بدفع ثمن تلك الحرب من دماء أبنائنا خاصة وأن الأنباء المنشورة في الصحف العالمية تظهر أن كثيراً من القادة الأفغان الذين يوقرون ويمنحون هالات القدسية ويسمون بكبار المجاهدين لدينا ما هم.. إلا كبار تجار المخدرات كما ذكر في حينه وثبت صحته لاحقاً مع انسحاب السوفييت وبدء حروب السيطرة على حقول المخدرات بينهم! *** آخر محطة: 1- وامتد الأمر للشأن الداخلي والنقد الشديد لما كان يمارس في الانتخابات النيابية والبلدية و الطلابية والنقابيّة والجمعيات التعاونية حيث لا يخجل بها من إظهار للولاءات البديلة، منها لما تحت الوطن وبعضها الآخر لما فوق الوطن من ولاءات حزبية وعقائدية أو مشتراة بالأموال الحرام عابرة للحدود. 2- لذا نرجو ونحن في عهد الإصلاح والحزم أن تتم محاسبة خائني الوطنية والنظام تماماً كما تتم محاسبة خائني الذمة المالية والأمانة، فجميع هؤلاء هم جماعات مدمرة لأسس الوطن الكويتي الثابتة، ولا يقل خونة الأوطان ضرراً عن سارقي الأوطان والكارثة الكبرى هي فيمن يجمع الاثنين أو السيئتين فلا ذمة مالية تمنعه من التجاوز والضرر ولا ولاء للكويت يحد مما يعمله ضدها. 3- بالخلاصة.. ما يحمي الإنسان من الزلل والخطأ بحق وطنه هو أن تكون بوصلته لها اتجاه واحد لا تحيد عنه هو الانتماء للكويت وطن لا بديل عنه، ولا انتماء إلا له، ولا ولاء إلا للنظام القائم لا لأنظمة ودول أخرى يمجد كل ما يقومون به رغم عظم الأخطاء عندهم وينتقد ما يتم عندنا مهما عظم الإنجاز لدينا. فإن قمت بذلك حميت نفسك من الزلل والخطأ وسطوة القانون الذي يمهل ولا يهمل!.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓