ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharآراء بقلم خليفة هلال

الصمت ينتصر

طبعا عندما يكثر الكلام ويتحول إلى لغو الحديث فيكون الصمت افضل؛ فليس كل الكلام يستحق الرد عليه، فالشخص الواعي والمدرك لمن حوله لابد أن يكون دقيق في الإجابة، ولا يجهد نفسه في نقاش خاسر، فهناك فئة من الناس تجهل موضوع الحديث وتعشق الفوضى. لقد أصبحنا نعيش في عصر الضجيج والفوضى، الكل يتكلم ويحلل في السياسة ويفتي في الدين، وكذلك كثرة القنوات الفضائية. مع وجود البرامج النقاشية المستفزة وكأنها معركه كلامية من خلال دعوة الخصوم للتحاور، وفي النهاية المشاهد لا يستوعب فكرة الحوار سوى المصارعة الكلامية. وقد قال الله تعالى: بسم الله الرحمن الرحيم. «وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً وَإذا خاطبهُم الجاهلون قالوا سلاماً». صدق الله العظيم. الفرقان (63). لذا عندما يشتد النقاش من الأفضل أن تقول انت محق وتنسحب فوراً عن النقاش. لأنه بصريح العبارة سوف يؤذيك ويقلل من قيمتك العلمية والاجتماعية. متابعة تلك القنوات ما هي إلا مضيعة للوقت، ومن الواضح أن هؤلاء الضيوف مدفوع لهم الأجر من قبل القنوات الأخبارية والتي تردد الخبر طوال اليوم؛ وذلك لإفتقارها للمواد الإخبارية ناهيك عن مصداقية تلك الأخبار. الكلام نعمة ونقمة النصيحة التي تقدم من ذوي الاختصاص فهي نعمة واستدلال لطريق غير واضح؛ كلمة الحق عندما تقال في وقتها وتنقذ فيها ناس أبرياء هذه نعمة. من النقم المكروهة في المجتمع الكذب، وهي بالطبع آفة على الشخص وعلى المجتمع، أو عندما تجد شخص مختص يتحدث بموضوع مهم والكل ينصت له للاستفادة ويأتي شخص يؤثر على كلامه ويشتت تركيز الحضور. والمصيبة الكبيرة عندما يتقدم شخص لشهادة زور ما يجعل صورة الحقيقه غير واضحة لدى صاحب القرار. لذا نتمنى من الشباب عدم الاعتماد على كلام الأصدقاء «الصاحب ساحب» هناك من الأصدقاء سيئيون ولا يتمنون لكم الخير فهم يسحبونكم معهم إلى الرذيلة المزخرفة عليكم ان تستشيروا من يخاف عليكم ويهتم بكم فلن تجد أكثر من الوالدين الذين يتمنون لكم ان تكونوا افضل منهم ويفتخروا في ذلك. وكالة الأنباء الكويتية «كونا» تأسست عام 1976 كمؤسسة عامة ذات شخصية اعتبارية. فهي تستحق التقدير والاحترام لأسباب عدة أولها كونها مؤسسة كويتية صادقة في تجميع و نقل الخبر المحلي والعالمي، وكذلك توزيعه على المحطات العالمية متجردة من التأويل والتسويق للأخبار الأخرى فهي تهتم بالشأن الكويتي المحلي والعالمي، ولذلك فان المجتمع يثق بمصداقيتها ويعتمد عليها في نقل الخبر. وهي تعمل على مدار الساعة ولديها مندوبين أخبار في معظم دول العالم. وهي تنشر الخبر في اللغه العربية والإنكليزية. ومن هنا انصح جميع المواطنين والمقيمين على أرض الكويت الحبيبة عندما يحصل أي حدث عليكم الاعتماد والاستماع لوكالة الأخبار الكويتية، حتى وإن حصل تأخير في نقل الخبر فبكل تأكيد هي تحترى الدقة والمصداقية. وأخيراً نقول حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓