قواعد مضمونة لهدم الأوطان!
هناك عَبر التاريخ وتجارب نشوء الأمم وانتهائها أو تفجرها كما هي الحال في كثير من أوطاننا العربية دروس وعبر تظهر أن هناك ممارسات إذا سكت عنها تتسبب بشكل مضمون بهدم الأوطان منها: 1- التشكيك في الشرعيات القائمة فلم تتغير الأحوال للأسوأ في كثير من بلداننا العربية إلا عبر الضرب والتشكيك بالأنظمة الإنسانية المعمرة القائمة سواء الملكية منها كحال ما حدث في مصر والعراق وليبيا واليمن، أو أنظمة جمهورية مسالمة كحال أنظمة الرؤساء عبدالرحمن عارف وشكري القوتلي والصادق المهدي وغيرهم.. 2- السكوت عن الولاءات البديلة للأنظمة والأوطان على حساب تخذيل الولاء للوطن. 3- النقد والتخذيل والتسخيف لكل ما يصدر عن السلطات الشرعية من قرارات وتشريعات مقابل الإعجاب بكل ما يصدر من دول وأحزاب أخرى يدين البعض لها بالولاء رغم تسببها بدمار وخراب أوطانها.. 4- ما أهلك الممالك عبر التاريخ إلا فلسفة تقريب العدو وإبعاد القريب بحجة أنه مضمون فتتم بالنهاية خسارة الإثنين، فالعدو يبقى عدواً والقريب يتحول لخصم. 5- عدم وضع الأشخاص المناسبين في المراكز المناسبة والسكوت عن المسؤول المخطئ حتى يغرق ويغرق من معه، بينما يفترض تفعيل أداة الإعفاء ومبدأ أن السياسي والمسؤول الجيدين هما... القصاب الجيد! 6- السماح باستشراء الفساد من دون محاربة جادة له، أو حتى السماح بتفشي ظاهرة الشعور الكاذب بالفساد أي لا تكفي بالضرورة محاربة الفساد بل يجب وضع خطط إعلامية كي يعلم الجميع بتلك المحاربة الفاعلة.. 7- عدم خلق مستودعات من أفضل العقول المحلية والأجنبية قادرة على استشعار مصادر الأخطار والاستعداد لها قبل حدوثها. 8- عدم غرس الروح الوطنية وحب الوطن في صدور الصغار والكبار كي يصبح لديهم استعداد للتضحية والموت لأجله. 9- ضرورة سن القوانين المحاربة بشدة لكل الآكلين من خيرات الأوطان والعمل الدؤوب ضدها. 10- ألا نصدق قط أن بقاء الأوطان وديمومتها مرتبطان بهذا الشكل أو ذاك من الممارسة السياسية، فالأوطان التي سقطت وتدمرت عبر التاريخ كانت تعكس كل ألوان الممارسات السياسية من ديكتاتورية أو ديموقراطية. 11- القدرة على المرونة والذكاء بخلق تحالفات ورهانات على القضايا والأحصنة الرابحة والبعد عن القضايا والأحصنة الخاسرة التي يضر الرهان عليها المراهنين بالتبعية.. *** آخر محطة: والأهم هو ما نزرعه في أذهان رجال ونساء الأمة، أي هل يشعر الجميع بالأمن والأمان، وأنهم يعيشون بوطن دائم لا بديل لهم عنه، أم أن هناك قبولاً لمن يسوِّق قولاً وفعلاً لفكر الوطن المؤقت ووطن محطة الوقود التي تُسرَق وتُنهب من دون ردع لذلك المفهوم المدمر؟!