فريق «غبار العز»: نراهن على ملحمة تراثية تقدم المجتمع الخليجي بمكونَيه الحضري والبدوي

كشف طاقم مسلسل «غبار العز» عن المراحل الأخيرة من تصوير مشاهد العمل، وذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد مساء أول من أمس في فندق ريتز كارلتون، بحضور عدد من أبطال المسلسل وصنّاعه، حيث استعرضوا تفاصيل التجربة الدرامية التي تراهن على تقديم ملحمة تراثية خليجية برؤية بصرية تجمع بين أصالة الحكاية وثراء البيئة المحلية، وتوظف أحدث الإمكانات والتقنيات في صناعة الصورة. ويأتي «غبار العز» من تنفيذ شركة «كاست» للإنتاج الفني، وبدعم من المدينة الإعلامية، في خطوة تعكس توجها لإعادة الاعتبار إلى الدراما التراثية المحلية، عبر عمل ضخم يستحضر ملامح البيئة الخليجية بتفاصيلها، والمسلسل من تأليف طالب الدوس، وإخراج محمد الطوالة، ويشارك في بطولته أكثر من 100 فنان وفنانة من قطر والسعودية والكويت والأردن، منهم الفنان القدير صلاح الملا، وعلي ميرزا محمود، ومنذر رياحنة، وأميرة الشريف، وخالد تركي وآخرون. وأوضح الكاتب طالب الدوس أن العمل ينتمي إلى البيئة البدوية الخليجية، مشيرا إلى أن الفكرة انطلقت من رغبة في تقديم صورة أكثر شمولا للمجتمع الخليجي، بمكوّنيه البدوي والحضري، وما يجمع بينهما من تفاعل وتجانس. وقال: إن الاشتغال على العمل بدأ من محاولة استحضار مرحلة مهمة من تاريخ المجتمع الخليجي، وكيف أسهم تلاحم مكوناته في مواجهة الطغيان وتأسيس ملامح المجتمع الخليجي الذي نعرفه اليوم، لافتا إلى أن هذا التكوين يبدو واضحا بصورة خاصة في المجتمع القطري. وأشار الدوس إلى أن معظم الأعمال الدرامية الخليجية ركزت على الخليج من بوابة البحر، بينما ظل المكوّن الصحراوي أقل حضورا، مؤكدا أن «غبار العز» جاء ليمنح الصحراء مساحتها في الحكاية، ويعيد إبراز هذا الجانب من الهوية الخليجية. وأضاف أن كتابة العمل استغرقت نحو خمسة أشهر، تخللتها مراجعات وبحوث معمقة، موضحا أن المسلسل يستلهم من الواقع والبيئة المحلية مقتطفات، ويمزجها بالخيال الدرامي، في محاولة لتقديم عمل ذي طابع توثيقي وملحمي في آن واحد. من جانبه، أعرب المخرج محمد الطوالة سعادته بإتاحة الفرصة له لزيارة قطر والتصدي لهذا المشروع الضخم، الذي يمثل محطة مهمة في مسيرته، خصوصا أنه يتناول بيئتين متداخلتين هما البدو والحضر. وقال: إن حرارة الطقس لم تحول دون حضور فريق العمل ذهنيا ونفسيا، ورغبة الجميع في تقديم أفضل ما لديهم، بما يليق بحجم التجربة. ووجّه الطوالة الشكر إلى المدينة الإعلامية على ثقتها بالمنتج المنفذ، وتوفيرها مختلف الاحتياجات اللازمة لإنجاز العمل، كما هنأ المنتج المنفذ على هذا العمل الملحمي الضخم وحسن إدارتهم له من الناحية المادية والمعنوية. كما أبدى سعادته بالمواهب الجديدة التي اكتشفها أمام الكاميرا، مشيرا إلى أن عددا من الوجوه القطرية والسعودية فاجأته بإمكاناتها وحضورها. أما المنتج محمد أنور، فتوجه بالشكر إلى الكاتب طالب الدوس، الذي سلّم النص في وقت مبكر، ما أتاح لفريق العمل الوقت الكافي للبحث والتدقيق، خصوصا فيما يتعلق باللهجات وتفاصيل البيئة. كما أعرب عن تقديره للفنان القدير صلاح الملا لتلبيته الدعوة والمشاركة في العمل، وللمخرج محمد الطوالة في أول تجربة له في قطر، مؤكدا أنه أثبت قدرته على تحمل مسؤولية المشروع على جميع المستويات الإنسانية والفنية والمهنية. وأشاد أنور بجميع الفنانين المشاركين، مؤكدا أن لكل منهم بصمته الخاصة، كما عبّر عن اعتزازه بمشاركة الفنان علي ميرزا محمود. من جهته، عبّر الفنان صلاح الملا عن شكره لطاقم العمل والمخرج على الجهود التي بذلوها لإنجاز المسلسل، كما ثمّن دعم المدينة الإعلامية، إلى جانب عدد من الجهات الأخرى التي أسهمت في تهيئة الظروف المناسبة للتصوير، ومنها وزارة البيئة والتغير المناخي ووزارة الداخلية وغيرها من الجهات الداعمة. وأكد الفنان علي ميرزا محمود سعادته بالعمل مع هذه الكوكبة من الفنانين والفنيين، مشيدا بما أبداه الجميع من التزام وتحمل للمسؤولية. وأعرب عن تقديره للمنتج المنفذ على هذه المبادرة التي وصفها بأنها خطوة مهمة في إنتاج عمل درامي ملحمي يضيف إلى رصيد الدراما القطرية، ويسهم في إعادة بريقها إلى المشهد الفني المحلي والخليجي. من جانبها، أعربت الفنانة السعودية أميرة الشريف عن سعادتها بالمشاركة في المسلسل الذي أتاح لها فرصة الوقوف إلى جانب قامات فنية كبيرة، الأمر الذي أضاف الكثير إلى تجربتها في الدراما، كما توجهت بالشكر إلى المخرج محمد الطوالة، الذي وصفته بأنه كان «رجل العمل» بما تحلى به من أخلاق وإنسانية، إلى جانب المنتج وجميع الفنانين والفنيين. بدوره، وصف الفنان السعودي نواف الظفيري العمل بأنه ثري جدا، مشيراً إلى أنه لم يكن يتوقع أن يكون بهذه الضخامة على مستوى الإنتاج والمشاركة الفنية. وأعرب عن سعادته بالعمل مع المخرج محمد الطوالة، الذي وصفه بالقائد الملهم، رغم حرارة الأجواء، كما أشاد بالمنتج محمد أنور، مؤكدا أنه كان على قدر المسؤولية ووفّر مختلف الاحتياجات اللازمة للعمل وفريقه.