المسجد الحرام الأذكى عالمياً

بثت قناة «الإخبارية» السعودية تقريراً ميدانياً يؤكد أن منطقة المسجد الحرام تسير بخطى متسارعة لتصبح واحدة من أذكى المناطق عالمياً قبل حلول عام 2030، بفضل منظومة تنقل مؤتمتة بنسبة 100% وخدمات رقمية متنوعة ومتكاملة. * التنقل المؤتمت بالكامل: أطلقت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي «منصة التنقل الموحدة»، التي تجمع كل وسائل التنقل (العربات الكهربائية/ الجولف، العربات اليدوية بدافع، والعربات المجانية) في منصة رقمية واحدة. والحجز يتم إلكترونياً بالكامل، مع الدفع الإلكتروني بنسبة 100%، ودعم 7 لغات، وتقييم الخدمة بعد الاستخدام. الأولوية لكبار السن وذوي الإعاقة، مع إمكانية طلب العربة مباشرة من الفندق في بعض الحالات. * خدمات رقمية ذكية: تشمل خرائط تفاعلية ذكية تضم أكثر من 950 نقطة اهتمام موزعة على 13 فئة خدمية، مدعومة بأكثر من 650 رمز QR، وتولد أكثر من 100 ألف مسار ديناميكي يتحسن آلياً حسب حركة الحشود والكثافات. هذا النظام يدعم الإرشاد اللحظي، البلاغات المرتبطة بالموقع، وتسهيل الوصول إلى الخدمات. * الهدف الأكبر ضمن رؤية 2030: هذه الخطوات جزء من تحول رقمي شامل يهدف إلى تحسين تجربة ضيوف الرحمن، رفع كفاءة إدارة الحشود، وتقليل الازدحام، بما يسهم في استيعاب أعداد أكبر من المعتمرين والحجاج (مستهدف 30 مليون معتمر سنوياً). من جهته، أوضح نائب الرئيس التنفيذي لقطاع التحول الرقمي بالهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، د.محمد الصقر، أن التحول الرقمي امتد أيضاً إلى منظومة موائد الإفطار في المسجد الحرام، التي تتجاوز 38 مليون وجبة، فيما يصل حجم التداولات النقدية المرتبطة بها إلى نحو نصف مليار ريال. وأوضح أن أتمتة الإجراءات أسهمت في تقليص دورة العمل من نحو ثمانية أيام إلى قرابة ثماني دقائق، إلى جانب تعزيز مستويات الحوكمة والشفافية من خلال أتمتة العمليات، وفصل الأدوار، وربط المنظومة بمنصة «إحسان»، فضلاً عن وجود جهة ثالثة تتولى أعمال الحوكمة. وبيّن أن منصة «رافد» تربط 18 نظاماً وجهة حكومية بهدف تسريع ومعالجة البلاغات في الحرمين الشريفين. كما أسهمت الخريطة التفاعلية في معالجة نحو 600 ألف حالة سنوياً، وهو ما يمثل قرابة 10% من إجمالي أعداد المسترشدين في المسجد الحرام، والبالغ عددهم نحو ستة ملايين مسترشد سنوياً. وأكد الصقر استمرار العمل على استشراف المستقبل وتوظيف التقنيات الذكية ضمن خطط تطوير منظومة الخدمات في الحرمين الشريفين، بما يدعم تحسين تجربة ضيوف الرحمن ورفع كفاءة العمليات، وصولاً إلى تحقيق المستهدف بأن يكون المسجد الحرام من أذكى المناطق في العالم قبل عام 2030.