إثيوبيا تخطط لـ«السيطرة» على تدفقات النيل
أديس أبابا- الوكالات: كشف وزير المياه والطاقة الإثيوبي هبتامو إيتفا عن توجه بلاده للتحكم في تدفقات مياه النيل المتجهة إلى مصر والسودان، في تصريحات أثارت جدلا جديدا في القاهرة والخرطوم. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عن الوزير الإثيوبي فإن بلاده تعمل على استغلال مواردها المائية عبر إقامة مزيد من المنشآت والسدود، بما يعزز قدرتها على تنظيم تدفقات المياه قبل وصولها إلى السودان ومصر. وتحدث إيتيفا عن «اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل» التي قال إنها دخلت حيز التنفيذ منذ أيام موضحا أنها «ستعترف بالحقوق القانونية لجميع دول حوض النيل وتجعلها خاضعة للتوزيع العادل والاستخدام المستدام للمياه»، بحسب ما نقلت عنه وكالة «إينا» الإثيوبية الرسمية للأنباء. وأضاف في بيان أن اتفاقية الإطار التعاوني لنهر النيل دخلت حيز التنفيذ رسميًا اعتبارًا من الثلاثاء الماضي، واصفا ذلك بـ»الإنجاز التاريخي والناجح». وأوضح وزير المياه الإثيوبي أن تنفيذ اتفاقية التعاون لنهر النيل «سيمكن من إنشاء لجنة حوض نهر النيل التي ستكون مسؤولة عن إدارة وحماية نهر النيل لصالح الجميع وتكون بمثابة حجر الزاوية للتعاون»، طبقا لما أوردت وكالة «إينا». وأردف هابتامو أن الاتفاقية هي «إطار قانوني مشترك للدول المتشاطئة، وشهادة على التزامها المشترك باستخدام نهر النيل لصالح الجميع، وتؤكد الحق في استخدام موارد المياه بالتساوي والعدالة». ويشكل سد النهضة، الذي بنته إثيوبيا على النيل الأزرق، محور نزاع طويل بين الدول الثلاث، مصر والسودان وإثيوبيا، بعدما أخفقت جولات متعاقبة من المفاوضات في التوصل إلى اتفاق شامل بشأن قواعد ملء السد وتشغيله. وأشار وزير المياه الإثيوبي إلى أن «الاتفاقية ستصحح التفاوتات القائمة في استخدام مياه النيل من خلال ضمان الموارد المشتركة لجميع دول النيل»، موضحا أن «الاتفاقية ستعترف بالحقوق القانونية لجميع دول حوض النيل، وتجعلها خاضعة للتوزيع العادل والاستخدام المستدام للمياه، دون انتهاك حقوق الآخرين»، حسب تعبيره، مشيرا إلى أن الاتفاقية تلزم الجميع بحماية النيل وبيئته، واستخدام المياه بطريقة لا تضر بالمستخدمين في المستقبل. وفي وقت سابق أعلن وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم رفض القاهرة إنشاء أي سدود جديدة على مجرى النيل، مؤكدا أن مصر لن تسمح بإجراءات أحادية تمس أمنها المائي أو حقوقها المائية. وتعتمد مصر بصورة رئيسة على نهر النيل في توفير احتياجاتها من المياه العذبة، ولذلك تعتبر الحفاظ على تدفقاته وعدم الإضرار بحصتها المائية قضية أمن قومي.