إسرائيل تبرر الغارات على لبنان: «دفع للمفاوضات»
بيروت- القدس المحتلة- الوكالات: توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أمس، بـ«الضرب بقوة»، وذلك بعد تصعيد كبير في جنوب لبنان، السبت. وكتب كاتس على منصة إكس «لن يبقى أي حساب مفتوحا في أي ساحة. سنضرب بقوة دفاعا عن جنودنا ومواطنينا». وقتل 11 شخصا، من بينهم 3 أطفال، في غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، السبت، في أعلى حصيلة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار بين البلدين أواخر يونيو الماضي. في المقابل، قال دورون سبيلمان، المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو لوكالة الصحافة الفرنسية إن الضربات الإسرائيلية ضد حزب الله «ينبغي أن تمنح المحادثات دفعا قويا وتجعلها أكثر جدية، لا أن تؤدي إلى العكس». من جهتها، أكدت الولايات المتحدة أن خطة المناطق التجريبية في جنوب لبنان تبقى «الحل الوحيد لتحقيق السلام والأمن المستدامين» في لبنان. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لقناة «i24NEWS» العبرية، إن «مسار المناطق التجريبية لا يزال السبيل الوحيد الممكن للسلام والأمن طويل الأمد للبنان وإسرائيل». وأشار إلى أن واشنطن تتوقع استكمال الجيش اللبناني عمليات تطهير الأراضي في المناطق التجريبية الأولى، على أن توسع العملية بعد التحقق من نجاحها، مضيفا أن «نزع سلاح حزب الله جزء لا يتجزأ من هذه العملية». وأوضح المتحدث أن الولايات المتحدة ستواصل دعم الإطار الثلاثي، تماشيا مع مصلحتها في الاستقرار الإقليمي ومنع النزاعات، ودعما لأجندة الرئيس ترامب في تعزيز السلام بين الدول. واعتبر أن حزب الله يشكل «العقبة الرئيسة أمام تعافي لبنان الاقتصادي، والبقعة الوحيدة على سمعته الدولية، وأكبر تهديد لأمنه واستقراره»، محملا إياه «المسؤولية الكاملة عن وجود إسرائيل على الأراضي اللبنانية»، وداعيا إياه إلى «نزع سلاحه وحلّ نفسه كتنظيم». وقال الجيش الإسرائيلي إن الغارات التي شنها على بلدة أنصار في جنوب لبنان، استهدفت مسؤولا عسكريا في حزب الله، وجاءت ردا على عملية نفذها حزب الله ضد قواته. وجاء في بيان للجيش على منصة إكس، أن قواته هاجمت مقر قيادة تابعا لحزب الله، وقتلت «علي سمير الحاج حسن الذي كان قائد قطاع في قوة الرضوان» التابعة للحزب. وقال الجيش الإسرائيلي إن عائلة الحاج حسن، «لم يكونوا مستهدفين» وإن الحاج حسن «اتخذ من أفراد عائلته دروعا بشرية واختبأ معهم داخل مقر القيادة العسكري». وقال الجيش الإسرائيلي إنه «هاجم بنى تحتية تابعة لحزب الله الإرهابي في منطقتي النبطية وأنصار»، موضحا أن الغارات جاءت «في أعقاب نشاط» ضد قواته في منطقة مرتفعات علي الطاهر» المطلة على النبطية. وفي دير الزهراني، شوهد دمار واسع وزحمة سير كثيفة باتجاه صيدا، مع توجه أشخاص شمالا بعدما حمّل بعضهم السيارات بالأمتعة. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة على بلدة أنصار أسفرت عن مقتل 7 أشخاص، من بينهم 3 أطفال وامرأتان. كما أفادت الوزارة بمقتل 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، منهم طفل و11 امرأة، في غارة أخرى على دير الزهراني.