ترامب يهدد بإعلان هرمز «أرضاً أميركية»
عواصم- الوكالات: كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه سيعلن قريبا مضيق هرمز جزءا من أراضي الولايات المتحدة، وردّت طهران امس مؤكدة أن الممر المائي الحيوي لنقل الطاقة «سيبقى إيرانيا». وكان ترامب أكد مرارا أن المضيق الذي أغلقته طهران فعليا منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير، بات تحت السيطرة الأميركية، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية. وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي عبر منصة إكس «مضيق هرمز كان ولا يزال وسيبقى إيرانيا». وأضاف أن هذا الممر «لن يُغلق أو يُفتح إلا بأمر من إيران». وكان ترامب قال خلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك الجمعة إنه «بعد أن نهزم إيران.. سأعلن قريبا جدا مضيق هرمز أرضا أميركية. هذا الأمر صحيح». لكن صحيفة «وول ستريت جورنال» نقلت عن مسؤول في البيت الأبيض لم تسمّه قوله إن ترامب كان يمزح. وقبل الحرب، كان نحو خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يعبر مضيق هرمز. ومنذ اندلاع الخلاف بشأن الممر المائي، ارتفعت الأسعار مرارا، ما زاد الضغوط الاقتصادية والسياسية على واشنطن. وتسعى إيران إلى السيطرة على المضيق وفرض رسوم على عبوره، وهي صلاحيات لم تكن تمارسها قبل الحرب وتعارضها الولايات المتحدة أن تعارضها بشدة. في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، امس، إن طهران لم تتخذ بعد قراراً باستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن المحادثات الجارية مع سلطنة عُمان منفصلة تماماً، وتركز على مسار فني يتعلق بتحديد خطوط بحرية جديدة لعبور السفن في مضيق هرمز، وفق ما نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا». وأوضح عراقجي، في مقابلة نشرتها الوكالة، أن ما ورد في مذكرة تفاهم إسلام أباد كان «إنهاء الحرب» وليس وقفاً لإطلاق النار مضيفاً أن الولايات المتحدة انتهكت المذكرة ما أدى إلى استئناف المواجهات على حد زعمه. وقال إنه «لم يكن هناك شيء اسمه وقف إطلاق نار لمدة 60 يوماً حتى يحتاج الآن إلى تمديد». وأضاف أن مهلة الستين يوماً التي جرى الحديث عنها كانت مخصصة لإجراء مفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي، وليست مدة لوقف إطلاق النار. وبشأن الاتصالات مع واشنطن، قال عراقجي إن الوسطاء، سواء قطر أو باكستان، يتبادلون الرسائل ويواصلون التواصل مع طهران لكنه شدد على أن ذلك «لا يعني إطلاقاً وجود مفاوضات»، مؤكداً أنه «لم يُتخذ بعد قرار بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة». وفيما يتعلق بسلطنة عُمان، قال وزير الخارجية الإيراني: إن «محادثاتنا مع مسقط مستمرة، لكنها مسألة منفصلة تماماً، وهي نقاش فني وتقني يتعلق بتحديد الخطوط البحرية في مضيق هرمز لعبور السفن». وأوضح أن المسارات البحرية التي كانت مستخدمة سابقاً «لم تعد صالحة الآن»، ما يستدعي تحديد مسار جديد، مشيراً إلى أن العمل جارٍ حالياً على تصميم مسار مؤقت، على أن يتحول في مراحل لاحقة إلى مسار نهائي.