«البنتاغون» تستبعد الديموقراطيين من الإحاطات السرية
واشنطن- الوكالات: أثار وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث موجة من الانتقادات باستبعاد المشرعين الديموقراطيين من إحاطات سرية حول ميزانية وزارة الدافع «البنتاغون» البالغة 1.5 تريليون دولار. ووصفت هذه الخطوة بأنها خرق للبروتوكولات المتبعة في الكونغرس وأثارت استياء حتى داخل الجمهوريين الذين حذروا من تداعيات هذا النهج المتشدد. وبحسب تقارير، فقد سافر هيغسيث إلى مبنى الكابيتول مرتين على الأقل في الأسابيع الأخيرة لتقديم عروض مغلقة حول الميزانية، لكنه اتبع نمطا متزايدا من استبعاد الديموقراطيين ما أثار تساؤلات حول التزام الإدارة بالشفافية خاصة في ظل سعيها لإقرار زيادة غير مسبوقة في الإنفاق الدفاعي، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا التوجه إلى تقويض جهود البنتاغون في الحصول على الدعم اللازم من الحزبين. وقد عبَّر عدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عن استيائهم من هذا النهج، حيث قال السيناتور توم تيليس إن هيغسيث يصف نفسه بـ«وزير الحرب»، لكنه لا يريد خوض المعركة السياسية لإقناع ما يقرب من نصف أعضاء مجلس الشيوخ، في حين أشار عضو جمهوري في لجنة القوات المسلحة إلى أن الإحاطات ينبغي أن تقدم إلى جميع أعضاء المجلس ، وليس إلى الجمهوريين فقط. وحض الجمهوريون البيت الأبيض على تغيير مساره معتبرين أن استبعاد الديموقراطيين قد يعرض للخطر جهود إقرار الميزانية خاصة أن الحزب الجمهوري سيحتاج إلى دعم الديموقراطيين لتمرير الجزء الأكبر من ميزانية الدفاع، في حال فشل استخدام آلية «التوفيق» التي تسمح بتجاوزهم، خاصة بعد أن تعهد الديموقراطيون بمقاطعة مشاريع قوانين التمويل. ودافع المتحدث باسم «البنتاغون» عن نهج الوزارة، مؤكدا التزامها بالعمل مع الكونغرس وأن هيغسيث وقادة «البنتاغون» يتفاعلون بانتظام مع المشرعين، غير أن كبار الديموقراطيين في لجان الأمن القومي وصفوا هذه الإجراءات بأنها خرق صارخ للمعايير.