مجلس الوزراء: التصنيف الائتماني للكويت يعكس تمتعها بقوة استثنائية في مراكزها المالية والخارجية

عقد مجلس الوزراء اجتماعه برئاسة سمو الشيخ أحمد العبدالله رئيس مجلس الوزراء وبعد الاجتماع افاد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء شريدة المعوشرجي بأن مجلس الوزراء أعرب عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداءات التي شنتها ميليشيا الحوثي على منطقة نجران في المملكة العربية السعودية مستهدفة الأعيان المدنية، ما أدى إلى إصابة عدد من المدنيين الأبرياء في انتهاك صارخ لسيادة المملكة وسلامة أراضيها، وخرق للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيد يقوض الأمن والاستقرار الإقليميين، مؤكدا تضامن الكويت المطلق مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانبها ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية شعبها والمقيمين على أراضيها، مشددا على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. وضمن هذا السياق أعرب مجلس الوزراء عن ترحيب الكويت بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن بتاريخ 7/8/2026 وما تضمنه من إدانة للهجمات الصاروخية التي شنتها ميليشيا الحوثي ضد المملكة العربية السعودية منذ 13/7/2026 والهجمات ضد السفن التجارية منذ 22/7/2026، معربا عن تقدير دولة الكويت التام لما تضمنه البيان من تأكيد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم (2216)، واحترام سيادة الجمهورية اليمنية الشقيقة واستقلالها ووحدة أراضيها، ورفض الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي وحقوق وحريات الملاحة البحرية، مجددا تضامن الكويت الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ودعمها كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها. كما جدد مجلس الوزراء دعم الكويت للحكومة اليمنية الشرعية، ولجهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن الرامية إلى تحقيق السلم والأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية. أدنوك من جانب آخر أعرب مجلس الوزراء عن إدانته واستنكاره الشديدين للاعتداء الإيراني الآثم الذي استهدف إحدى الناقلات التابعة لشركة «أدنوك» الإماراتية أثناء عبورها مضيق هرمز يوم السبت الماضي، في انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817)، ويشكل تهديدا مباشرا لأمن الملاحة البحرية وسلامتها وإمدادات الطاقة العالمية، مشددا على ضرورة الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية، والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة، مؤكدا رفض دولة الكويت أي اعتداء على أمن الملاحة البحرية وسلامتها، مؤكدا وقوف دولة الكويت الكامل إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وحماية أمنها ومصالحها. من جهة أخرى استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر حول الجهود السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها وزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتان الإقليمية والدولية. وضمن هذا السياق أحاط الجابر مجلس الوزراء علما بفحوى الاتصالات الهاتفية التي أجراها وتلقاها خلال الأيام الماضية مع عدد من وزراء الخارجية في الدول، والتي تم خلالها استعراض آخر التطورات الإقليمية والجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد، وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وضمان سلامة وحرية الملاحة البحرية. من جانب آخر قرر مجلس الوزراء تعطيل العمل بجميع الوزارات والجهات الحكومية والهيئات والمؤسسات العامة يوم الخميس الموافق 27/8/2026 باعتباره عطلة رسمية بمناسبة المولد النبوي الشريف لعام 1448 هـ، على أن يستأنف الدوام الرسمي يوم الأحد الموافق 30/8/2026، أما الأجهزة ذات طبيعة العمل الخاصة، فتحدد عطلتها بمعرفة الجهات المختصة بشؤونها بمراعاة المصلحة العامة. يوم الشباب من جانب آخر أحاط وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة د. طارق الجلاهمة مجلس الوزراء علما بأن أمس الأربعاء سيصادف يوم الشباب العالمي، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1999 للاحتفال به في الثاني عشر من شهر أغسطس من كل عام وسط اهتمام كويتي بالغ بقضايا الشباب بهدف تعزيز قدراتهم ودعم مشروعاتهم باعتبارهم ثروة الوطن الحقيقية، موضحا الجلاهمة أن هذه المناسبة تتيح الفرصة للدول للاحتفال بالشباب والتطلع إلى أعمالهم ومبادرتهم ومشاركتهم الهادفة على جميع الأصعدة وتسمح بالتعرف على ابتكاراتهم والحلول الريادية التي يقدمونها انطلاقا من أهمية مشاركتهم في مختلف المجالات سواء الاجتماعية والاقتصادية والرياضية والثقافية والعلمية والفنية، مؤكدا أن الكويت تولي اهتماما بالغا بالشباب باعتبارهم الشريحة الأكبر مجتمعيا وقوة إيجابية تسهم في دفع عجلة التنمية. من جهته أكد مجلس الوزراء على التزامه الثابت بدعم قطاع الشباب وتوفير الفرص النوعية وتمكين الكوادر الوطنية وتعزيز دورهم الريادي في التنمية المستدامة وبناء المستقبل، مشددا على حرص مجلس الوزراء على توفير مجالات عمل وبرامج تأهيلية نوعية للشباب بالتعاون مع الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية وبالشراكة مع المنظمات الدولية للاستفادة من الخبرات العالمية في قطاع الشباب بهدف تنمية القدرات القيادية والإبداعية للشباب وإشراكهم في صنع القرار. من جهة أخرى استمع مجلس الوزراء إلى شرح من وزير المالية د. يعقوب السيد يوسف الرفاعي حول التقرير الذي أصدرته وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية يوم الجمعة الماضي بشأن التصنيف الائتماني لدولة الكويت، والذي أكدت فيه أن التصنيف السيادي لدولة الكويت طويل الأجل عند المرتبة (-AA) مع نظرة مستقبلية مستقرة، موضحا الرفاعي أبرز مضامين تقرير وكالة فيتش الذي أفاد بأن التصنيف الائتماني لدولة الكويت يعكس ما تتمتع به الكويت من قوة استثنائية في مراكزها المالية والخارجية، مشيرا إلى توقع وكالة فيتش بشأن النمو الاقتصادي ومعدل التضخم بأن تنعكس حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي الإقليمي الراهن على معدل النمو الاقتصادي المحلي في ظل المتغيرات على مستوى إنتاج النفط ، كما توقعت وكالة فيتش أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نموا موجبا وإن كان بوتيرة متباطئة مدعوما بالإنفاق الحكومي على تنفيذ مشاريع تطوير البنية التحتية وكذلك توقعت أن يسجل معدل التضخم ارتفاعا طفيفا خلال عام 2026 قبل أن يتراجع في عام 2027، مبينا أنه بالنسبة إلى الأصول الخارجية في الكويت فإن وكالة فيتش أكدت أن دولة الكويت تتمتع بمركز مالي خارجي قوي بشكل استثنائي متوقعة ارتفاع صافي الأصول الأجنبية السيادية كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026 والتي تزيد على عشرة أضعاف متوسط الدول ذات التصنيف الائتماني (AA)، مؤكدا أن وكالة فيتش ترى أن التداعيات المحتملة لاستمرار عدم الاستقرار الجيوسياسي ستظل ضمن مستويات يمكن احتواؤها وذلك في ظل ما تتمتع به دولة الكويت من مصدات مالية كبيرة. بدوره أكد مجلس الوزراء استمراره بالإصلاحات المالية التي من شأنها رفع التصنيف الائتماني لدولة الكويت في المؤشرات العالمية ذات الصلة. واستعرض مجلس الوزراء عددا من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير ومحاضر اللجان الوزارية وقرر الموافقة عليها، كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها».