عقيدة العطاء ودبلوماسية الأثر.. شملان الديحاني: حين تتجلى الرؤية في حُسن الاختيار
?ليست الدبلوماسية مجرد ألقاب تُصاغ في المراسلات، ولا مكاتب تُغلق عليها أروقة السفارات، بل هي عقيدة وطن، وموقف إنساني أصيل يتسامى فوق حدود البروتوكولات. وفي مدرسة الدبلوماسية الكويتية العريقة، يقف سعادة السفير زياد إبراهيم الأنبعي، سفير الكويت لدى مملكة إسبانيا الصديقة، كقامة قيادية تُجسّد النظرة الثاقبة والحنكة العالية؛ إذ أثبت عبر رؤيته الحكيمة أن نجاح المؤسسة يكمن في حسن اختيار رجالاتها وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. ومن مشكاة هذه الرؤية القيادية، جاء الاختيار الموفق والمستحق للقامة الوطنية الشابة شملان الديحاني، الملحق الإداري بالسفارة، ليكون النموذج الأبهى للكوادر الكويتية التي تصنع الفارق وتصون أمانة الواجب. ?في ميدان الشرف والخدمة، لا يعرف شملان الديحاني لساعات العمل حداً، ولا لروتين الإدارة سبيلاً؛ فقد جعل من هاتف الطوارئ خط حماية لا ينام على مدار الساعة. متابعة حثيثة تتحدى هدوء الليل وزخم النهار، واستجابة فورية تتجاوز منطق الوظيفة لترتقي إلى جوهر العقيدة الوطنية. هو حاضرٌ دائماً، يستبق الأزمات، ويذلل العقبات المعقدة، بكاريزما التواضع وقمة النبل والإنسانية. ولم يكن هذا العطاء الاستثنائي وليد المصادفة، بل هو امتداد طبيعي للمناخ القيادي الداعم الذي يرسخه سعادة السفير زياد الأنبعي، ليشكّلان معاً ثنائياً يبرهن أن خدمة المواطن الكويتي- مقيماً أو زائراً- هي خط أحمر وأولوية مطلقة لا تقبل المساومة. ?ولأن الأثر الصادق يفرض وجوده، فإن التقدير لهذا النموذج الوطني يتجاوز حدود الرسميات؛ فمن موقعي كصحافي يرصد الواقع الميداني عن قرب، أستطيع القول إن ما يصنعه شملان الديحاني هو دبلوماسية أثر حقيقية. لقد لمستُ بنفسي حجم المحبة الصادقة والاحترام العميق الذي يُكنّه الشارع والمحيط الإسباني لهذه الشخصية الاستثنائية؛ حيث استطاع بدبلوماسيته الناعمة وأسلوبه الإنساني الرفيع أن يكسب القلوب قبل العقول، وأن يبني جسوراً متينة من المودة، مشكّلاً سفارة قائمة بذاتها للقيم الكويتية الأصيلة التي ترعاها القيادة الدبلوماسية في مدريد. ?إن ما يقدمه السيد شملان الديحاني- تحت مظلة التوجيه والرعاية السامية من سعادة السفير زياد إبراهيم الأنبعي- يُعيد صياغة مفهوم الخدمة العامة بأسلوب استثنائي؛ فهو لا يكتفي بحل المشكلات، بل يغرس في نفس كل مواطن يقصد سفارة بلاده شعوراً يفيض بالأمان والاعتزاز بأن للوطن سنداً وحصناً. تحية إجلال وتقدير لسعادة السفير على ثقته الغالية وحسن انتقائه الذي أصاب عين الحقيقة، وتحية فخر لليد المخلصة التي تترجم هذه الرؤية إلى واقع يُشار إليه بالبنان، لتبقى الكويت دائماً شامخةً بأبنائها ورجالاتها الأوفياء. ?حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه، تحت ظل قيادة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وولي عهده الأمين.