ذاكرة الكويت الصحفية آخر الأخبار
annaharمال وأعمال

الجلاهمة: الاستثمار في الإنسان ركيزة أساسية للتنمية

الجلاهمة: الاستثمار في الإنسان ركيزة أساسية للتنمية

أكد وزير الدولة لشؤون الشباب والرياضة أ. د. طارق الجلاهمة أن الاستثمار في الإنسان هو الركيزة الأساسية تحقيق التنمية المستدامة وبناء اقتصاد قائم على المعرفة ويأتي ذلك انسجاما مع ما أكده حضرة صاحب السمو أمير دولة الكويت، حفظه الله ورعاه، في البيان الختامي للقمة الخليجية الخامسة والأربعين، بشأن ضرورة التركيز على التنويع الاقتصادي والابتكار كركيزتين أساسيتين تحقيق النمو المستدام. وقال الجلاهمة في كلمته خلال حفل الافتتاح المؤتمر الافتراضي الخليجي السابع تكنو الابتكار وتكنو ريادة الأعمال وتكنو الذكاء الاصطناعي نحو التنويع الاقتصادي» عبر منصة زوم، بمشاركة أكثر من 100 خبير محلي وخليجي ودولي، و28 شخصية قيادية من الشيوخ والوزراء، و10 مخترعين حاصلين على براءات اختراع، و10 شركات ناشئة، وذلك في 18 جلسة حوارية تمتد 10 ساعات يوميًا ان دولة الكويت تولي اهتماما كبيرا بدعم الابتكار، وتمكين الشباب، وتعزيز ريادة الأعمال، انطلاقا من رؤية الكويت 2035. وأردف أن هذه التوجهات تمثل دافعا لمواصلة العمل الخليجي المشترك، وتبادل الخبرات، وتبني المبادرات لنوعية التي تعزز بيئة الابتكار، وتفتح آفاقا جديدة أمام الشباب ورواد الأعمال، وتسهم في تحقيق التنمية والازدهار لدولنا وشعوبنا. وبينت رئيسة المؤتمر د. هنادي المباركي في كلمتها أن حضرة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ مشعل الأحمد الصباح امير دولة الكويت حفظه الله في القمة الخليجية الأميركية بتاريخ 14 مايو 2025 أكد على أن نركز على الاقتصاد كركيزة مركزية في شراكتنا، ونتطلع إلى إطلاق مبادرات مشتركة في الاستثمار في البنية التحتية الذكية، ودعم منظومة الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز التجارة الحرة العادلة، وتحفيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة كذلك خلق اقتصاد خليجي متكامل ومرن قادر على تلبية تطلعات الشباب من خلال تنويع مصادر الدخل. وأوضحت المباركي مستشارة التنويع الاقتصادي والابتكار ا ننا نلتقي اليوم تحت شعار المؤتمر وهو «خليج مبتكر نحو اقتصاد متنوع» التزامنا منا بتوحيد الجهود الخليجية والعربية، وتبادل الخبرات، وبناء شراكات فاعلة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص، لتكوين بيئة محفزة للابتكار والإنتاج الرقمي الذكي، وتمكين مكانة دولنا لنكون في مصاف الاقتصادات العالمية الرائدة. أضافت المباركي لقد جسد المؤتمر، الذي انبثق من المبادرة الخليجية العربية للتنويع الاقتصادي التي أطلقتها عام 2020 حيث تحولت المبادرة إلى واقع عملي يتقاطع مع رؤية دولة الكويت والتي تركز على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وبناء بنية تحتية رقمية متطورة لتعزيز القدرة التنافسية. والتحول إلى الحكومة الإلكترونية الذكية لتسهيل العمليات والخدمات وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتنمية القطاعات غير النفطية نحو تنويع مصادر الدخل، إضافة الي تمكين الرؤي الخليجية والعربية التي تلبي تطلعات شعوبنا وطموحاته ما يؤكد أهمية تمكين العمل الخليجي والعربي المشترك، والارتقاء في مجالات التعاون على جميع المستويات التعليمية والصحية والتكنولوجية والبيئية والثقافية والتجارية. وختمت المباركي كلمتها ان الدول العالمية ركزت في رؤاها المستقبلية على أهمية منظومة الابتكار والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي كمحركات أساسية للنمو والتنويع الاقتصادي المستدام والتنافسية العالمية. شاركت حفل الافتتاح الأميرة دعاء بنت محمد، رائدة العمل المجتمعي، والرئيس التنفيذي لشركة المهرة للتعليم، والرئيس الأعلى السابق لهيئة المرأة العربية في المملكة العربية السعودية، والتي بينت العلاقة التكاملية بين تكنولوجيا التعليم، والتكنولوجيا المالية، والذكاء الاصطناعي بوصفها الركائز الأساسية لاقتصاد المستقبل. وأكدت الأميرة دعاء في كلمتها أن الاستثمار في تكنولوجيا التعليم والتدريب الذكي يعد استثماراً استراتيجياً لبناء رأس المال البشري وإعداد كوادر مؤهلة لقيادة قطاع التكنولوجيا المالية، لافتةً إلى أن اقتصاد المستقبل لن تصنعه الموارد المادية وحدها، بل العقول القادرة على الابتكار والتكيف مع المتغيرات. وأشاد سمو الشيخ سالم القاسمي عضو المجلس التنفيذي ورئيس دائرة الطيران المدني لرأس الخيمة في كلمة الافتتاح بأهمية المؤتمر، حيث ارتأت دولة الإمارات العربية المتحدة، أن تجعل الاستثمار في الإنسان والمعرفة والابتكار نهجًا ثابتًا، وأن تنظر إلى التكنولوجيا باعتبارها شريكًا في التنمية، وذراعاً لتعزيز جودة الحياة، ورافدًا لبناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة. وقال القاسمي: لقد استطاعت الإمارات، خلال سنوات قليلة، أن ترسخ مكانتها مركزًا عالميًا للأعمال والابتكار والاستثمار، وأن توفر بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة، وبنية تحتية رقمية متقدمة، ومنظومة متكاملة تدعم الاقتصاد الجديد، وتستقطب الشركات العالمية ورواد الأعمال والمواهب والكفاءات من مختلف أنحاء العالم. من جهته أوضح د.عبد الوهاب غنيم، مستشار كلية كامبريدج البريطانية ورئيس مجلس إدارة الحلول الذكية للدراسات والأعمال في جمهورية مصر العربية، خلال كلمته، أن العالم يمر بظروف جيوسياسية واقتصادية معقدة أدت إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي واضطراب سلاسل الإمداد. وأكد د. غنيم أن تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة والخامسة، وفي مقدمتها التحول والاقتصاد الرقمي، تشكل الجناح الأساس للتنمية المستدامة؛ حيث يقترب حجم الاقتصاد الرقمي من 50% من حجم الاقتصاد العالمي، فيما تبلغ التجارة الإلكترونية نحو 29 تريليون دولار وفق تقارير «الأونكتاد». واختتم د. غنيم كلمته بالدعوة إلى ضرورة اهتمام الدول العربية بالبحث العلمي والتطوير وتخصيص ميزانيات تتراوح بين 2% و3% من الناتج المحلي الإجمالي لدعمه، إلى جانب توفير الدراسات والتمويل اللازم لمشاريع ريادة الأعمال لضمان التنافسية العالمية. من جانبها أوضحت الأميرة هند بنت عبد الرحمن آل سعود، السفير الدولي للمسؤولية المجتمعية في المملكة العربية السعودية، خلال كلمتها، أن المؤتمر يمثل للمرة السابعة على التوالي نموذجاً رائداً وواحدة من أهم المبادرات الخليجية والعربية المميزة في مجال التنويع الاقتصادي القائم على الابتكار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. واختتمت الأميرة هند كلمتها بتوجيه الشكر لرئيسة المؤتمر د. هنادي المباركي والقائمين عليه، مؤكدة أن هذا الحدث يعزز متانة الشراكات واقتصاد المنطقة الخليجية والعربية. وبدوره أشار م. محمد بن عمر، الأمين العام للمنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات في الجمهورية التونسية، إلى أهمية انعقاد المؤتمر في توقيت يشهد فيه العالم أحد أعظم التحولات الاقتصادية والتكنولوجية، مؤكداً أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يؤسس لاقتصاد عالمي جديد تتغير فيه مفاهيم الإنتاجية وقواعد المنافسة. وأوضح المهندس بن عمر خلال كلمته أن الذكاء الاصطناعي أصبح معياراً استراتيجياً لقياس جاهزية الدول للمستقبل وتحفيز الابتكار، لافتاً إلى أن التنويع الاقتصادي في المنطقة العربية أصبح ضرورة ملحة تتطلب الاستثمار في اقتصاد المعرفة وريادة الأعمال، وبناء منظومات رقمية تحول البيانات إلى قيمة مضافة. وتناولت الشيخة فجر بنت علي آل خليفة، مؤسس ورئيس مؤسسة الفجر للتنمية الذاتية ونائب رئيس المجلس الاستشاري العربي في مملكة البحرين، ضرورة جعل التنوع الاقتصادي والابتكار التكنولوجي ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة. وأكدت الشيخة فجر أن التحولات العالمية المتسارعة جعلت التنوع الاقتصادي ضرورة ملحة لم تعد تصنف كخيار مستقبلي، مشددة على أن التكنولوجيا تشكل قوة دافعة لإعادة تشكيل الاقتصادات وتعزيز القطاعات الإنتاجية وخلق فرص نمو جديدة.

آخر الأخبار المصدر الأصليّ
تم نسخ الرابط ✓