الديمقراطيون يحققون أغلبية في الكونغرس الأمريكي وفانس يعزو خسائر الجمهوريين إلى حرب إيران
تغطية الصحف 5 صحف غطّت هذا الحدث: الأنباء · السياسة · القبس · سرمد · كونا ←
صورة: وكالة الأنباء الكويتية (كونا)
المصدر: وكالة الأنباء الكويتية (كونا) — الخبر الأصلي
من أحمد المزيد واشنطن - 4 - 11 (كونا) -- حقق الحزب الديمقراطي انتصارا واسعا في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية متمكنا من انتزاع الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب في تحول سياسي لافت عكس تراجعا في الدعم الشعبي للحزب الجمهوري والرئيس دونالد ترامب ويفتح الباب أمام مرحلة من المواجهة السياسية والتشريعية بين البيت الأبيض والكونغرس خلال العامين المقبلين. وأظهرت النتائج الأولية امتداد المكاسب الديمقراطية إلى عدد من الولايات التي ظلت تقليديا معاقل للجمهوريين من بينها تكساس وساوث كارولاينا وكانساس وأوهايو في مؤشر على اتساع نطاق التحول في توجهات الناخبين الذين عبروا عن استيائهم من أداء الإدارة الأمريكية ولا سيما في الملفات الاقتصادية والحرب مع إيران وسياسات الهجرة. وشملت أبرز التحولات فوز المرشح آدم هاميلتون بمقعد ولاية كانساس في مجلس الشيوخ ليصبح أول ديمقراطي يفوز بهذا المقعد منذ عقود كما استعاد الديمقراطي شيرود براون مقعد ولاية أوهايو وفازت آني آندروز بمقعد ساوث كارولاينا فيما حقق جيمس تالاريكو فوزا مهما في تكساس على المدعي العام الجمهوري كين باكستون. وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة بالنظر إلى أن ولايات تكساس وساوث كارولاينا وأوهايو كانت قد صوتت لصالح ترامب في انتخابات عام 2024 بفوارق كبيرة ما يعكس اتساع رقعة المنافسة الانتخابية وتراجع قدرة الجمهوريين على الاحتفاظ ببعض معاقلهم التقليدية. وعلى مستوى مجلس النواب تمكن الديمقراطيون من استعادة الأغلبية مع استمرار إعلان النتائج في عدد من الدوائر الانتخابية فيما امتدت مكاسبهم إلى انتخابات حكام الولايات والمجالس التشريعية المحلية بما يعزز نفوذهم السياسي على المستوى الفيدرالي ومستوى الولايات. وعزت استطلاعات انتخابية جانبا رئيسيا من التحول إلى تزايد استياء الناخبين من الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود فضلا عن تداعيات الحرب الأمريكية مع إيران التي اندلعت في فبراير الماضي إلى جانب الاعتراضات على سياسات إدارة ترامب المتعلقة بالهجرة. وفي أول تعليق بارز من داخل الإدارة الأمريكية على نتائج الانتخابات أرجع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في منشور على منصة (إكس) اليوم الأربعاء خسائر الجمهوريين إلى الحرب مع إيران قائلا إن "سبب خسارتنا هو الحرب" مضيفا أن الرئيس ترامب نفسه أقر بذلك في تصريحات سابقة. وقال فانس إن من يرى أن الحرب كانت تستحق كلفتها السياسية بما في ذلك خسارة الأغلبية في مجلس الشيوخ عليه أن يطرح هذا الموقف صراحة معتبرا أن أي نقاش صريح بشأن مستقبل الحزب الجمهوري ينبغي أن يبدأ بالاعتراف بأسباب الخسارة. وكان ترامب قد أقر بدور الحرب مع إيران في تراجع نتائج حزبه لكنه دافع عن قراره مؤكدا أنه كان سيتخذ الخطوة نفسها مجددا رغم التداعيات السياسية والاقتصادية التي رافقتها ولا سيما ارتفاع أسعار الوقود. وفي قراءة لتداعيات النتائج حذرت صحيفة (واشنطن بوست) من أن سيطرة الديمقراطيين على مجلسي الكونغرس قد تفتح الباب أمام عامين من التجاذبات السياسية والمواجهة المستمرة مع إدارة ترامب في ظل اعتزام الحزب تكثيف الرقابة البرلمانية على أداء الإدارة والتحقيق في عدد من ملفاتها بما في ذلك استدعاء أفراد من عائلة الرئيس للإدلاء بشهاداتهم أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب. وفي المقابل كان ترامب قد هدد باستخدام صلاحياته الرئاسية لتعطيل التشريعات التي يقرها الكونغرس الجديد قائلا في مقابلة مع صحيفة (نيويورك بوست) إنه سيعترض على "كل شيء" مضيفا أنه قد يصبح "السيد فيتو" في إشارة إلى عزمه استخدام حق النقض ضد مشاريع القوانين التي لا تحظى بموافقته. ورأت الصحيفة في افتتاحيتها أن الانقسام السياسي لا يعني بالضرورة الوصول إلى طريق مسدود إذ لا تزال إمكانية التوصل إلى تسويات بين الطرفين قائمة رغم صعوبة تجاوز الخلافات المتعلقة بالحرب مع إيران والملفات الاقتصادية والهجرة. كما أشارت إلى أن الديمقراطيين يواجهون اختبارا سياسيا مهما يتمثل في إثبات قدرتهم على الحكم وتقديم حلول ملموسة للمشكلات التي تواجه الأمريكيين معتبرة أن معارضة ترامب وحدها لن تكون كافية للحفاظ على ثقة الناخبين خصوصا المستقلين الذين لا تزال لديهم تحفظات تجاه الحزبين. ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على المجلسين أن تمنحهم صلاحيات أوسع لممارسة الرقابة التشريعية على الإدارة وفتح التحقيقات والتأثير في تمرير التشريعات والتعيينات الحكومية وإن كانت قدرة الحزب على فرض أجندته ستظل مقيدة بحق الرئيس في استخدام الفيتو والحاجة إلى دعم جمهوري لتجاوز اعتراضاته. وبذلك تدخل واشنطن مرحلة جديدة من الانقسام السياسي مع انتقال السيطرة التشريعية إلى الديمقراطيين مقابل استمرار الجمهوريين في إدارة البيت الأبيض في مشهد يضع الطرفين أمام اختبار التوفيق بين المواجهة الحزبية ومتطلبات إدارة شؤون البلاد. (النهاية) ا م م / م ع ع
من أحمد المزيد واشنطن - 4 - 11 (كونا) -- حقق الحزب الديمقراطي انتصارا واسعا في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية متمكنا من انتزاع الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب في تحول سياسي لافت عكس تراجعا في الدعم الشعبي للحزب الجمه
الحدث: فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي الشيوخ والنواب