الجزائر تودع مساهمتها السنوية لدى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ
الجزائر - 3 - 8 (كونا) -- أعلنت وزيرة البيئة وجودة الحياة الجزائرية كوثر كريكو اليوم الإثنين أن بلادها أودعت لدى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ مساهمتها الوطنية المحددة للسنة الجارية 2026 والتي تهدف إلى تعزيز العمل المناخي وخفض انبعاثات الغاز الدفيئة. وقالت الوزيرة الجزائرية في تصريح على هامش ملتقى وطني حول البيئة إن "هذه المساهمة تعد وثيقة مرجعية تحدد توجهات الجزائر وأهدافها في مجال العمل المناخي لاسيما خفض انبعاثات الغازات الدفيئة والتكيف مع آثار التغيرات المناخية في إطار اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ واتفاقية باريس". وأكدت "حرص الجزائر على تنفيذ التزاماتها الدولية والمساهمة في الجهود العالمية لمواجهة التغيرات المناخية والتكيف مع آثارها وفق مقاربة متوازنة مع متطلبات التنمية الوطنية" مجددة دعوتها إلى "الوفاء بالالتزامات الدولية المتعلقة بتمويل العمل المناخي ونقل التكنولوجيا وبناء القدرات بما يكرس العدالة المناخية ويضمن انتقالا آمنا نحو اقتصادات أكثر استدامة وقدرة على الصمود". وأوضحت أن "المساهمة الوطنية لسنة 2026 تجسد التزام بلادها بالعمل المناخي من خلال صياغة وثيقة توازن بين متطلبات التنمية الوطنية وأهداف التخفيف والتكيف وترتكز على عدة مشاريع لاسيما تنفيذ برنامج وطني للانتقال الطاقوي يستهدف إنتاج 15 ألف ميغاواط من الطاقات المتجددة في آفاق 2035 إلى جانب تحسين الكفاءة الطاقوية ودعم الصناعة منخفضة الكربون وتشجيع الاقتصاد الدائري وتطوير الهيدروجين الأخضر". وأفادت أن الجزائر تولي من خلال هذه الوثيقة التي تعد كخارطة طريق "أهمية خاصة للتكيف مع آثار التغيرات المناخية عبر مواجهة الإجهاد المائي بتوسيع مشاريع السدود وتحلية مياه البحر وإعادة استخدام المياه المستعملة إلى جانب تطوير ممارسات فلاحية مقاومة للجفاف وتعزيز حماية البنية التحتية والحوكمة المناخية والبحث العلمي وتوسيع مساهمة القطاع الاقتصادي والشباب والمجتمع المدني في تجسيد أهداف العمل المناخي". وأوضحت أن "إيداع هذه المساهمة يكتسي أهمية خاصة كونه يأتي قبيل انعقاد الدورة ال31 لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31) في شهر نوفمبر المقبل بأنطاليا (تركيا)" كاشفة أن "الجزائر ستعرض رؤيتها والتزاماتها ومقترحاتها خلال المفاوضات والمشاورات المتعلقة بالعمل المناخي". يذكر أن الجزائر صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ سنة 1993 وتعد من بين نحو 200 طرفا في هذه الاتفاقية التي تشكل الإطار الدولي للتعاون في مواجهة التغير المناخي من خلال دعم جهود التخفيف من الانبعاثات والتكيف مع آثاره. (النهاية) م ر / ط أ ب