وزير الخارجية الإسباني: أزمة (سبتة) غير مسبوقة مطالبا أوروبا بالتضامن

مدريد - 3 - 8 (كونا) -- وصف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس اليوم الاثنين موجة العبور الجماعي للمهاجرين بشكل غير نظامي إلى مدينة (سبتة) بأنها "حدث غير مسبوق" مطالبا الاتحاد الأوروبي بإبداء المزيد من التضامن مع إسبانيا. وانتقد ألباريس في لقاء مع الإذاعة الوطنية الإسبانية ما وصفه بردود فعل "غير مسؤولة" من بعض الحكومات والأحزاب الأوروبية تجاه الأزمة مشيرا إلى ان بعض الأطراف سعت إلى تضخيم الأزمة عبر نشر "معلومات مضللة" بشأن سلامة منطقة (شنغن) فيما اعتبر ان بعض الحكومات "لم تكن على المستوى" في إشارة إلى الانتقادات التي وجهتها إيطاليا للسياسة الإسبانية بشأن الهجرة. وأضاف ان أزمة (سبتة) بوصفها الحدود البرية الوحيدة للاتحاد الأوروبي مع أفريقيا تتطلب استجابة أوروبية مشتركة مؤكدا ان مدريد ستؤكد على ذلك في اجتماع وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي المقرر عقده غدا الثلاثاء والذي دعت إليه إسبانيا لبحث سبل التعامل مع الأزمة. وأشاد ألباريس بموقف المغرب مشيرا إلى انه عرض التعاون "منذ اللحظة الأولى" لوقف تدفق المهاجرين وإعادتهم مضيفا ان "الغالبية العظمى" ممن دخلوا سبتة بصورة غير نظامية عادوا بالفعل إلى الأراضي المغربية من خلال إعادة عشرات الآلاف خلال أقل من 48 ساعة وذلك بتنسيق كامل بين البلدين. وأكد ألباريس أن سيادة إسبانيا على (سبتة) و(مليلية) "ليست موضع نقاش" نافيا أن تكون الأزمة قد شملت أي نقاش مع الرباط بشأن وضعهما. وتأتي تصريحات الوزير بعد أيام من دخول نحو 50 ألف مهاجر إلى سبتة بصورة غير نظامية وهو عدد تخفضه الرباط إلى 40 ألفا في أكبر موجة عبور تشهدها المدينة منذ عام 2021 راح ضحيتها 72 شخصا غرق معظمهم لدى محاولة الوصول إلى شواطئ المدينة. بدورها قالت الحكومة الإسبانية اليوم ان معظم المهاجرين عادوا إلى المغرب بينما ذكر التلفزيون الإسباني الرسمي ان ما يتراوح بين 3000 إلى 5000 مهاجر ما يزالون في المدينة التابعة للتاج الإسباني. وأعلنت إسبانيا تركيب حاجز عائم بطول نحو 500 متر وعمق متر واحد بمحاذاة الحاجز البحري بين (سبتة) والمغرب في إطار إجراءات لتعزيز الرقابة على الحدود البحرية وإنشاء حاجز مادي يحد من محاولات العبور سباحة إلى المدينة. (النهاية) ه ن د / ن س ع