النفط يهبط مع بقائه قرب أعلى مستوى في 6 أشهر

انخفضت أسعار النفط، اليوم، بعد أن ارتفعت ارتفاعاً حاداً الأسبوع الماضي، لكنها ظلت قريبة من أعلى مستوياتها منذ ما يقرب من ستة أشهر، وسط انحسار المخاوف بشأن تجدد الأعمال القتالية بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من أن الهجمات المستمرة على السعودية أبقت على مخاوف المستثمرين بشأن الإمدادات.
وكانت الأسعار قد ارتفعت بنحو ثلاثة دولارات عند التسوية يوم الجمعة بعد أن أثارت هجمات الحوثيين في السعودية مخاوف بشأن إمدادات الطاقة.
وقال جون إيفانز المحلل في شركة بي.في.إم أويل أسوشيتس: «مع تضاعف المخاطر جراء هجمات الحوثيين على السعودية، فإن أي انخفاض في سعر خام برنت إلى مستويات الأسبوع الماضي المتدنية سيجد مشترين متحمسين».
وعلى الرغم من محادثات وساطة، استمرت الهجمات في مطلع الأسبوع، حيث أعلن الحوثيون أنهم هاجموا محطات ضخ على خط أنابيب شرق-غرب للنفط الخام ومطار الرياض.
وتشير بيانات جمعها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إلى أن شهر أكتوبر أصبح أسوأ شهر من حيث الهجمات على الشحن التجاري في مضيق هرمز والممرات المائية القريبة منه.
وقال وزير النفط السعودي ونظيره السنغافوري اليوم إن شركة أرامكو السعودية ستبدأ في تخزين النفط الخام في سنغافورة اعتباراً من النصف الثاني من عام 2027، لتعزيز مرونة سلسلة الإمداد الخاصة بها في المنطقة.
وقال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية اليوم، إنه لا يتوقع أن تعود أسواق الطاقة في عام 2027 إلى الوضع الذي كانت عليه قبل الحرب على إيران، التي اندلعت في أواخر فبراير.
وأدى الصراع إلى شح كبير في المعروض في سوق كان من المتوقع أن تشهد فائضاً هذا العام، مما أدى إلى اضطراب كبير في تدفقات الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط القياسية وأسعار المنتجات المكررة.
وقال بيرول في مؤتمر أسبوع الطاقة الدولي بسنغافورة «أخشى أنني لا أرى أي مسار موثوق به قد تسلكه الأسواق العام المقبل للعودة إلى الوضع الذي كنا عليه قبل اندلاع هذه الحرب».
وأضاف «لذلك، يتعين علينا جميعاً الاستعداد، وجعل أمن الطاقة الأولوية الأولى في حكوماتنا وعالم الأعمال، من دون أن ننسى ما هو الفصل التالي بالنسبة للبلدان والشركات الموجودة جميعها هنا اليوم».
وأدى استمرار الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية على السعودية إلى ارتفاع العقود الآجلة لخام برنت إلى 117 دولاراً للبرميل يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى في ما يقرب من ستة أشهر.
وقال بيرول في مؤتمر صحافي «تقترب أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل، وأسعار المنتجات أعلى من ذلك بكثير».
ورفض تقديم توقعات بشأن أسعار النفط، لكنه أضاف «يمكنني أن أقول لكم إن السعر الحالي للنفط، بالنسبة لبعض البلدان، مثل أوروبا، ربما لا يكون مرتفعاً للغاية ويمكن تحمله. لكن في أجزاء كثيرة من العالم، فإن وجود أسعار نفط تقترب من 120 دولاراً يؤثر تأثيراً كبيراً على العجز التجاري».
عبر بيرول أيضاً عن قلقه بشأن الطلب خلال الشتاء على بعض أنواع الوقود، لا سيما الديزل، الذي يستخدم في أجزاء من الغرب للتدفئة.
وقال «ما يفاقم قلقي هو المنتجات المكررة لأننا على أعتاب... موسم الشتاء. ففي بعض أنحاء العالم، حيث يرتفع الطلب عادة على الديزل، تمر مصاف عدة بفترة صيانة».
وأضاف «في أوروبا، نواجه شتاء قاسياً لأن الدول الأوروبية قررت خفض واردات الغاز من روسيا، ومع المشكلة الجديدة الناشئة الآن عن الحرب على إيران، وهي عدم قدرة قطر والإمارات على تصدير الغاز كما كان الحال من قبل، سيشكل ذلك ضغطاً كبيراً على أسواق الغاز».
وأضاف أن أحدث مسح أجرته وكالة الطاقة الدولية أظهر أن هناك محطات طاقة نووية بقدرة 90 غيغاوات قيد الإنشاء، وهو أعلى رقم خلال الأربعين عاماً الماضية.
تراجع أسعار النفط وتحذيرات وكالة الطاقة الدولية من استمرار عدم الاستقرار